كشفت بيانات وزارة العدل الفرنسية عن توقيف 7950 شخصا منذ انطلاق احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في البلاد منتصف سبتمبر الماضي، فيما تقرر وضع 26 شخصا رهن الحبس الاحتياطي في انتظار محاكمتهم، بحسب ما أوردته قناة “BFMTV”.
وأفادت القناة بأن الإحصاءات المسجلة حتى الساعة الخامسة مساء يوم 13 أكتوبر أظهرت أن القاصرين يمثلون النسبة الأكبر من الموقوفين، إذ بلغ عددهم 6773 شخصا، مقابل 1177 بالغا، ما يعكس اتساع نطاق الإجراءات الأمنية والقضائية المرتبطة بالحراك الطلابي.
وفيما يتعلق بالمسار القضائي للقضايا، باشرت السلطات إجراءات جنائية بحق 2735 شخصا، بينما استفاد 2225 آخرون من تدابير بديلة للملاحقة، تضمنت توجيه إنذارات مشروطة، وإلزام المتسببين في أضرار بتعويضها، وفرض قيود على دخول بعض الأماكن. في المقابل، أُغلقت 1263 قضية دون إحالتها إلى المحاكم.
وذكرت “BFMTV” أن البالغين يمثلون نحو 65% من إجمالي الأشخاص الذين تقرر حبسهم احتياطيا، والبالغ عددهم 26 شخصا.
وتشير الأرقام إلى أن حصيلة التوقيفات خلال الاحتجاجات الحالية تجاوزت مثلي عدد الموقوفين في الشهر الأول من احتجاجات “السترات الصفراء” عام 2018، حين سُجل توقيف نحو 4 آلاف شخص.
وتأتي هذه التطورات على خلفية احتجاجات متواصلة ينظمها طلاب المدارس الثانوية للمطالبة بمعالجة مشكلات القطاع التعليمي، وفي مقدمتها اكتظاظ الفصول الدراسية، ونقص المعلمين، والصعوبات الهيكلية التي تؤثر في العملية التعليمية.
وشهدت العاصمة باريس، في 13 أكتوبر، مواجهات خلال مظاهرة طلابية واسعة، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين. كما شهدت احتجاجات مماثلة في السادس من الشهر نفسه استخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.
وتواجه السلطات الفرنسية تحديا في احتواء الاحتجاجات ومنع تصاعد المواجهات، وسط مخاوف من اتساع الاضطرابات واستمرار التوتر بين الطلاب وقوات الأمن، في وقت كانت فيه الحكومة تأمل بانحسار الحركة الاحتجاجية مع اقتراب عطلة منتصف الفصل الدراسي.
بلغ عدد الموقوفين 7950 شخصا منذ انطلاق احتجاجات طلاب المدارس الثانوية منتصف سبتمبر الماضي
القاصرون هم الغالبية بعدد 6773 موقوفا مقابل 1177 بالغا
باشرت السلطات إجراءات جنائية بحق 2735 شخصا، واستفاد 2225 آخرون من تدابير بديلة للملاحقة، بينما أُغلقت 1263 قضية دون إحالتها إلى المحاكم


