تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بانخفاض أسعار الوقود إلى مستويات أدنى مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب على إيران، مؤكدًا أن القضية ستُحل سريعًا.

يأتي تصريح الرئيس الأمريكي في وقت تشكل فيه الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة مصدر استياء لدى الناخبين الأمريكيين، وسط مخاوف جمهورية من انعكاس تكاليف المعيشة على نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل.

وزاد ارتفاع أسعار الوقود من صعوبة مهمة ترامب والحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه في الدفاع عن أغلبية ضئيلة في الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن تكلفة المعيشة هي القضية الأبرز التي أشار إليها الناخبون، ويشكل ارتفاع أسعار الديزل أيضا ضغطا بشكل خاص على القواعد الانتخابية التقليدية للحزب الجمهوري، والتي تشمل المزارعين وسائقي الشاحنات وسكان المناطق الريفية.

وبحسب الاستطلاع تراجعت نسبة التأييد لترامب إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 32%.

ارتفاع أسعار الوقود في أمريكا.

ووفق شبكة CNN، فإن الحرب على إيران تواصل زيادة الأعباء على المستهلكين في الولايات المتحدة، مع ارتفاع أسعار البنزين والديزل ووقود التدفئة، بعدما تسببت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز في تعطيل إمدادات الطاقة من الخليج العربي، ما رفع تكلفة الوقود على الأسر الأميركية قبل انتخابات التجديد النصفي.

ووفقًا لتقديرات مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة “موديز أناليتكس”، بلغت تكلفة ارتفاع أسعار الطاقة، بما يشمل فواتير التدفئة المنزلية، نحو 1100 دولار للأسرة الأمريكية المتوسطة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، مع زيادة العبء بنحو 50 دولارًا أسبوعيًّا وفق الأسعار الحالية.

وبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.34 دولار للجالون، مقارنة بنحو 2.98 دولار قبل اندلاع النزاع، وفق جمعية السيارات الأمريكية.

وظلت الأسعار عند 4 دولارات للغالون أو أكثر خلال 165 يومًا من العام الحالي حتى الثلاثاء، وهو أعلى عدد مسجل لأي سنة تقويمية منذ بدء تتبع البيانات عام 2000، متجاوزًا الرقم القياسي السابق البالغ 158 يومًا في عام 2022.

وامتدت الزيادة إلى الديزل، المستخدم في تشغيل الشاحنات والجرارات والقطارات، إذ اقتربت أسعاره من مستوياتها القياسية، كما ارتفعت أسعار زيت التدفئة، الذي يشبه إلى حد كبير الديزل.

وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، أن تدفع المنازل التي تعتمد على زيت التدفئة تكلفة أعلى بنسبة 21% مقارنة بالشتاء الماضي.

وتعود الضغوط على أسعار الطاقة إلى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز لأشهر، ما منع كميات كبيرة من النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال من الخروج من الخليج العربي.

ورغم انتعاش تدفقات النفط عبر المضيق، ارتفعت تكلفة استخراج الخام، ما انعكس على أسعار الوقود.

وفي حين وصف ترامب ارتفاع أسعار البنزين والديزل بأنه ثمن زهيد لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، قال متحدث باسم البيت الأبيض، إن ترامب يحرص على منع طهران من امتلاك هذا السلاح.

تراجع القوة الشرائية للأسر الأمريكية.

تأتي هذه الزيادات في وقت تتراجع فيه القوة الشرائية للأسر الأميركية، إذ تباطأ نمو الأجور في سبتمبر إلى أدنى مستوى له في 5 سنوات، بينما انخفضت الأجور الحقيقية بعد احتساب التضخم بصورة شبه شهرية منذ بدء الحرب، ما دفع بعض المستهلكين إلى الاعتماد على مدخراتهم وبطاقات الائتمان لتغطية نفقاتهم.

وعارض مسؤول في البيت الأبيض هذا الوصف، قائلا إن الالتزامات السابقة لم تكن مخصصة تحديدا للمنتجات المكررة.

وأضاف أن الإدارة تفاوضت لكي يجري تقديم الكميات التي سبق التعهد بها في صورة شحنات من الديزل وضخها وفقا لجدول زمني مكثف يبدأ على الفور.

وقال البيت الأبيض، إن ترامب يركز على تهدئة الاضطرابات المؤقتة مع السعي في الوقت نفسه لتطبيق سياسات طاقة طويلة الأمد، وفقا للغد.

الأسئلة الشائعة

تعهد بأن تنخفض أسعار الوقود إلى مستويات أدنى مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب على إيران، وقال إن القضية ستُحل سريعًا

الخبر يربط الارتفاع بالحرب على إيران واضطراب الملاحة في مضيق هرمز الذي عطّل إمدادات الطاقة من الخليج العربي ورفع تكلفة الوقود

قدرت مؤسسة موديز أناليتكس التكلفة بنحو 1100 دولار للأسرة الأمريكية المتوسطة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير مع زيادة تقارب 50 دولارًا أسبوعيًا