تواجه بريطانياتصاعدا في جرائم سرقة السيارات، مع تسجيل واقعة سرقة كل أربع دقائق تقريبا، وسط تنامي نشاط العصابات المنظمة التي تتعامل مع المركبات المسروقة بطرق مختلفة، تبدأ بتفكيكها وبيع أجزائها، ولا تنتهي عند تهريبها إلى الخارج أو استخدامها في تنفيذ جرائم أخرى.

وكشفت الشرطة البريطانية أن العديد من السيارات المسروقة ينتهي بها المطاف في دول خارج المملكة المتحدة، من بينها الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجامايكا، في مؤشر على امتداد نشاط هذه الشبكات إلى ما وراء الحدود.

ووفقا لما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، ارتفعت سرقات السيارات في إنجلترا وويلز بنحو 50% خلال السنوات العشر الماضية، رغم تسجيل تراجع محدود في عدد البلاغات خلال العام الأخير.

لم تعد سرقة السيارات تقتصر على الاستيلاء على المركبات وإعادة بيعها، إذ تعتمد الشبكات الإجرامية على أساليب متعددة للاستفادة منها، فبعض السيارات يجري تفكيكها خلال ساعات وفقا لطلبات مسبقة، تمهيدا لبيع قطع الغيار، بينما تخضع مركبات أخرى لتغيير لوحات التسجيل وبيعها مجددا داخل بريطانيا أو تهريبها إلى أسواق خارجية.

وتستخدم العصابات بعض هذه السيارات أيضا في أنشطة غير قانونية، تشمل تجارة المخدرات وتهريب البشر، إلى جانب الاستعانة بها في الهروب بعد تنفيذ عمليات سطو أو اقتحام للمنازل، وهو ما يزيد من تعقيد جهود تعقب المركبات واستعادتها.

وأظهرت البيانات الرسمية تسجيل نحو 119 ألف بلاغ عن سرقة السيارات في إنجلترا وويلز خلال العام الماضي، بانخفاض قدره 5% مقارنة بالفترة السابقة، وفي المقابل بقيت الأرقام في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية مستقرة إلى حد كبير، عند نحو 5 الاف و1200 حالة سنويا على التوالي.

وفي إطار مواجهة هذه الظاهرة، نفذت السلطات البريطانية الشهر الماضي عملية أمنية واسعة شارك فيها 32 جهازا شرطيا، وأسفرت عن احتجاز ما لا يقل عن 286 شخصا وضبط 319 سيارة.

وعلى الرغم من الجهود الأمنية، لا تزال ملاحقة المتورطين تمثل تحديا أمام السلطات البريطانية، وأفادت وزارة الداخلية بأن المشتبه بهم لم توجه إليهم اتهامات أو تتم إحالتهم رسميا للمثول أمام المحكمة إلا في 3% من حالات سرقة السيارات المسجلة خلال العام الماضي.

وأكدت الوزارة استمرار دعم أجهزة الشرطة في التصدي لجرائم سرقة المركبات المنظمة، مع تخصيص 300 ألف جنيه إسترليني سنويا لتعزيز الجهود الرامية إلى الحد من هذه الجرائم وملاحقة الشبكات المتورطة فيها.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على اتساع التحديات التي تواجهها السلطات البريطانية، في ظل قدرة العصابات على نقل السيارات المسروقة عبر الحدود واستغلالها في أنشطة إجرامية متعددة، رغم الحملات الأمنية المتواصلة.

الأسئلة الشائعة

بحسب الخبر تُسجل واقعة سرقة سيارة كل أربع دقائق تقريبا في بريطانيا

ذكرت الشرطة البريطانية أن كثيرا من السيارات المسروقة ينتهي بها المطاف في الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجامايكا

نفذت السلطات عملية شارك فيها 32 جهازا شرطيا وأسفرت عن احتجاز ما لا يقل عن 286 شخصا وضبط 319 سيارة