أصدر المركز القومي للترجمة، برئاسة الدكتور محمد نصر الدين الجبالي، رواية جديدة بعنوان «إيثان فروم وقصص أخرى» للكاتبة الأمريكية إديث وارتون، بترجمة وائل حمدي محمد، في عمل أدبي يغوص في أعماق النفس البشرية، ويكشف كيف يمكن للحب، حين يصطدم بقسوة الواقع، و أن يتحول من نافذة للأمل إلى باب لمأساة لا فكاك منها.

وذكر المركز _في بيان اليوم /الخميس/__ أن أحداث الرواية تدور حول مزارع يعيش في قرية أمريكية نائية، تحاصره العزلة والفقر والظروف القاسية، وتبدو حياته وكأنها دائرة مغلقة لا تمنحه فرصة للخلاص. وسط هذا العالم المثقل بالحرمان، ويتعلق إيثان عاطفيًا بماتي سيلفر، الشابة التي جاءت لمساعدة زوجته زينا في أعمال المنزل، فتوقظ داخله إحساسًا بالحياة والأمل، بعد سنوات طويلة من الجفاف العاطفي والحرمان.

لكن هذا الأمل الوليد لا يلبث أن يصطدم بغيرة زينا وشكوكها المتزايدة في طبيعة العلاقة بين إيثان وماتي، فتدبر رحيل الشابة عن المزرعة، لتجد المشاعر نفسها أمام طريق مسدود، ويصبح الهروب معًا آخر ما يتشبث به العاشقان. غير أن محاولتهما الإفلات من واقعهما تنتهي بحادث مأساوي أثناء التزلج، يقلب حياتهما رأسًا على عقب، ويتركهما أمام مصير لم يكن أيٌّ منهما يتخيله.

ينجو إيثان وماتي من الحادث، لكنهما يصابان بعجز دائم، ويجدان نفسيهما مضطرين إلى العودة إلى المزرعة والعيش مع زينا. وهكذا، تتحول قصة الحب والأمل إلى مأساة قاسية، يصبح فيها إيثان أسيرًا للظروف ذاتها التي حاول طوال حياته الإفلات منها، وكأن الطريق الذي سلكه بحثًا عن النجاة لم يفتح أمامه بابًا للخلاص، بل أعادهما إلى واقع أكثر قسوة.

ومن خلال هذا المصير الإنساني المؤلم، تكشف الرواية أثر العزلة والفقر والواجبات الاجتماعية في تشكيل حياة الإنسان وتحديد خياراته، وتقدم صورة مؤثرة عن الحب المحبط والتضحية واليأس، فلا تكون المأساة دائمًا في خسارة ما نحب، بل قد تكون في الاستمرار في الحياة بعد أن يصبح الحلم بعيدًا، ويغدو الواقع قدرًا لا يمكن تغييره.

الأسئلة الشائعة

أصدر المركز رواية «إيثان فروم وقصص أخرى» للكاتبة الأمريكية إديث وارتون بترجمة وائل حمدي محمد

تدور حول مزارع يعيش في قرية أمريكية نائية تحاصره العزلة والفقر والظروف القاسية، وتتشابك فيها قصة حب تنتهي بمأساة

يحاولان الهروب معًا بعد تصاعد الشكوك والغيرة، لكن حادث تزلج مأساوي ينتهي بإصابتهما بعجز دائم وعودتهما إلى المزرعة