حسم علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، الجدل المثار بشأن احتمالات زيادة أسعار الأدوية في مصر خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا عدم وجود نية لتحريك الأسعار في الوقت الحالي، في ظل استقرار سوق الدواء وتوافر المستحضرات الطبية ومخزون يكفي لمدة لا تقل عن 6 أشهر، بما يدعم تلبية احتياجات المواطنين واستمرار إتاحة الأدوية في الصيدليات.

وأوضح عوف أن توافر الدولار بأسعار مناسبة لشركات الأدوية يمثل أحد العوامل الداعمة لاستقرار السوق خلال المرحلة الحالية، وذلك في أعقاب تداول أنباء بشأن تقدم شركات بطلبات لزيادة أسعار 400 صنف دوائي، مقابل دراسة هيئة الدواء المصرية طلبات تتعلق بنحو 40 صنفًا، وهو ما أثار تساؤلات المواطنين حول حقيقة الزيادات المرتقبة وتأثيرها على أسعار العلاج.
رئيس شعبة الأدوية: لا نية لزيادة الأسعار في الوقت الحالي
وأكد رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية أن سوق الدواء في مصر تشهد حالة من الاستقرار خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى عدم وجود توجه لتحريك أسعار الأدوية في الوقت الراهن.
وأوضح أن استقرار سوق الصرف وتوافر الدولار بأسعار مناسبة لشركات الأدوية يسهمان في دعم استقرار تكاليف الإنتاج، بما يساعد الشركات على مواصلة توفير المستحضرات الدوائية وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وقال إن متابعة تطورات سوق الدواء تظل أمرًا ضروريًا، خاصة في ظل ارتباط صناعة الأدوية بتكاليف الإنتاج والخامات ومستلزمات التصنيع، إلى جانب العوامل الاقتصادية التي تؤثر على عمليات الإنتاج والتوزيع.
حقيقة زيادة أسعار 400 صنف دوائي
جاءت تصريحات رئيس شعبة الأدوية تعليقًا على الأنباء المتداولة بشأن طلب شركات الأدوية زيادة أسعار نحو 400 صنف دوائي، مقابل دراسة هيئة الدواء المصرية طلبات تخص 40 صنفًا فقط.
وفي هذا السياق، أوضح عوف أن شركات الأدوية تراجع تكاليف الإنتاج بصورة دورية، سواء في أوقات الأزمات الاقتصادية أو خلال الظروف الطبيعية، لافتًا إلى أن الشركات التي ترى أن الأسعار الحالية لا تتناسب مع تكاليفها قد تتقدم بطلبات إلى هيئة الدواء المصرية لإعادة النظر في أسعار بعض المستحضرات.
وأشار إلى أن تقديم طلبات لمراجعة الأسعار لا يعني بالضرورة إقرار زيادات جديدة، إذ تخضع هذه الطلبات للدراسة والتقييم وفقًا للضوابط والإجراءات المنظمة لتسعير الأدوية.
مخزون الأدوية في مصر يكفي 6 أشهر
وفيما يتعلق بتوافر المستحضرات الطبية، أكد عوف أن سوق الدواء يتمتع بمستويات مستقرة من الإمدادات، موضحًا أن المخزون المتاح يكفي لمدة لا تقل عن 6 أشهر.
ويمثل توافر المخزون عاملًا مهمًا في دعم استقرار السوق، إذ يساعد على استمرار إمدادات الأدوية للصيدليات وتلبية احتياجات المرضى، ويحد من احتمالات حدوث نقص واسع في المستحضرات الدوائية نتيجة تقلبات الإمدادات أو تغيرات السوق.
كما يسهم انتظام توفير الأدوية في دعم قدرة الشركات على تلبية الطلب المحلي، خاصة بالنسبة للمستحضرات التي يعتمد عليها المرضى بصورة مستمرة.
آخر زيادة في أسعار الأدوية كانت في أكتوبر 2024
وأوضح رئيس شعبة الأدوية أن آخر زيادة في أسعار الدواء المشار إليها كانت خلال أكتوبر 2024، لافتًا إلى أن الأسعار حُددت آنذاك على أساس سعر صرف للدولار يبلغ نحو 50 جنيهًا.
ويأتي هذا التصريح في ظل متابعة المواطنين لأي تطورات تتعلق بأسعار الأدوية، نظرًا لارتباطها المباشر بالإنفاق اليومي للأسر، لا سيما المرضى الذين يحتاجون إلى علاجات مستمرة.
وأشار عوف إلى أن تغير تكاليف الإنتاج قد يدفع بعض الشركات إلى مراجعة حساباتها، إلا أن تحديد الأسعار يظل مرتبطًا بالإجراءات المعتمدة لدى الجهات المختصة، ولا يتم بمجرد إعلان الشركات رغبتها في تعديل الأسعار.
لا توجد نية لتحريك الأسعار في الوقت الحالي بحسب رئيس شعبة الأدوية، الذي أكد أن سوق الدواء مستقر وأن المخزون متاح لمدة لا تقل عن 6 أشهر
المتداول هو أن شركات تقدمت بطلبات لزيادة أسعار نحو 400 صنف دوائي، لكن ذلك لا يعني إقرار الزيادة لأن الطلبات تخضع للدراسة والتقييم وفق الضوابط المعتمدة
آخر زيادة مذكورة كانت خلال أكتوبر 2024، وكانت الأسعار وقتها محددة على أساس سعر صرف للدولار يبلغ نحو 50 جنيهًا


