نظّم قطاع شئون التعليم والطلاب بجامعة دمياط، اليوم الخميس، احتفالية وطنية بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، بحضور الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس الجامعة، والدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، والعميد أركان حرب محمد مصطفى خليفة، المستشار العسكري لمحافظة دمياط، والأستاذ الدكتور ممدوح صوفان، رئيس الجامعة الأسبق، والدكتور ممدوح نعمة الله، القائم بعمل رئيس الجامعة الأسبق، ونواب رئيس الجامعة، ولفيف من عمداء الكليات ووكلائها وأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب.

يأتي ذلك في إطار حرص جامعة دمياط على ترسيخ قيم الولاء والانتماء الوطني لدى الطلاب، وإحياء ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، وتعريف الأجيال الجديدة ببطولات القوات المسلحة المصرية وتضحياتها في سبيل استعادة الأرض وصون كرامة الوطن،.

معرض فني مصاحب للاحتفال

وعلى هامش الاحتفالية افتتح رئيس الجامعة ومحافظ دمياط والمستشار العسكري للمحافظة، المعرض الفني المصاحب للاحتفال، والذي ضم مجموعة من الأعمال الفنية والصور واللوحات التي أبدعها طلاب كليتي الفنون التطبيقية والتربية النوعية ، وجسدت بطولات وتضحيات القوات المسلحة المصرية، وأبرزت عظمة ملحمة انتصارات أكتوبر المجيدة.

وانطلقت فعاليات الحفل التي قدمها الأستاذ الدكتور محمد ماهر عبد الرحمن، رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب، بقاعة المؤتمرات “فاروق شوشة” والتي بدأت بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه تلاوة آيات من القرآن الكريم تلاها الدكتور نبيل مبروك وكيل كلية الآثار لشئون الدراسات العليا والبحوث، في أجواء وطنية استحضرت عظمة انتصارات أكتوبر وما تحمله من معانٍ راسخة للفخر والاعتزاز بتاريخ مصر وبطولات أبنائها.

وفي كلمته، رحّب الدكتور محمد عبده عماشة، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، بالحضور، معربًا عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال بهذه الذكرى الوطنية التي تحظى بمكانة خاصة في قلوب المصريين، ومؤكدًا أهمية استلهام الدروس والعبر من ملحمة أكتوبر المجيدة.

ووجّه نائب رئيس الجامعة عددًا من الرسائل إلى الطلاب، مستلهمًا بعض العبارات من خطابات الرئيس الراحل محمد أنور السادات، صاحب قرار الحرب والسلام، مشيرًا إلى أن حرب أكتوبر أعادت إلى المصريين العزة والكرامة، ورسّخت الثقة في قدرة القوات المسلحة على حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.

وأكد أن من أبرز دروس أكتوبر الثقة في القوات المسلحة المصرية، باعتبارها درع الوطن وحصنه، مشيرًا إلى أن الانتصار لم يكن قائمًا على القوة العسكرية وحدها، بل كان ثمرة للتخطيط والعلم والابتكار، وهو ما تجلّى في نجاح القوات المسلحة في تحطيم خط بارليف، الذي عُدّ آنذاك حصنًا منيعًا.

ودعا الطلاب إلى التسلح بالعلم والمعرفة، وتحديد أهدافهم بوضوح، والعمل بإصرار على تحقيقها، مؤكدًا أن العلم يمثل أحد أهم مقومات القوة والتقدم، وأن استلهام روح أكتوبر ينبغي أن ينعكس على مسيرتهم التعليمية والعملية.

ومن جانبه، هنّأ العميد أركان حرب محمد مصطفى خليفة، المستشار العسكري لمحافظة دمياط، الحضور بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أن هذا الانتصار غيّر مسار التاريخ، وجسّد عظمة الشعب المصري وعقيدته الراسخة، وشهد تسطير أبطال القوات المسلحة والشعب المصري أروع آيات البطولة والتضحية والفداء.

وأشار إلى أن انتصار السادس من أكتوبر لم يكن مجرد حرب عسكرية، بل كان تجسيدًا لإرادة شعب آمن بقدرته على تجاوز التحديات، وأثبت أن العزيمة المصرية قادرة على تحقيق المستحيل، وتحويل مرارة الهزيمة إلى عزة وانتصار.

وأكد المستشار العسكري أن القوات المسلحة المصرية ستظل الدرع الواقي والحصن المنيع الذي يحمي الوطن ويصون مقدساته، مشيرًا إلى أن نصر أكتوبر وحّد الصفوف المصرية، وصنع المعجزات، وأرسى قواعد السلام العادل.

وشدد المستشار العسكري على أن رجال القوات المسلحة ماضون في الوفاء بالقسم الذي أقسموه، والحفاظ على كل شبر من أرض الوطن، والعمل بكل قوة من أجل رفعته واستقراره، مؤكدًا أهمية تضافر الجهود للحفاظ على أمن مصر وصون مقدراتها.

واختتم كلمته بتوجيه تحية إجلال وتقدير لأرواح الشهداء الأبرار، وتحية فخر واعتزاز لرجال القوات المسلحة البواسل، ولكل مصري ومصرية، داعيًا الله أن يحفظ القوات المسلحة المصرية بقيادة الفريق أشرف سالم زاهر، وأن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وفي كلمته، تقدّم الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس جامعة دمياط، بخالص التهنئة إلى القوات المسلحة المصرية والرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والأستاذ الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، والعميد أركان حرب محمد مصطفى خليفة، المستشار العسكري للمحافظة، وجميع الحضور، مرحبًا بهم في رحاب الجامعة للمشاركة في الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية الخالدة.

ووجّه رئيس الجامعة الشكر إلى اللجنة المنظمة للاحتفالية، وإدارة رعاية الشباب، وطلاب أسرة «من أجل مصر»، تقديرًا لجهودهم في تنظيم الفعاليات وإخراجها بالصورة التي تليق بعظمة المناسبة.

وأكد أن السادس من أكتوبر ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل يوم راسخ في وجدان المصريين، ومحطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية ، فلولا هذا الانتصار وما قدمه أبطال القوات المسلحة من تضحيات، لما استعادت مصر أرض سيناء، ولما تهيأت الظروف لمسار السلام.

ودعا رئيس الجامعة الأجيال الجديدة التي لم تعاصر الحرب إلى البحث في تاريخها، والاطلاع على أوضاع الدولة المصرية قبل حرب أكتوبر وما شهدته من تحولات بعدها، حتى يدركوا قيمة الانتصار وحجم التضحيات التي بُذلت من أجل استعادة الأرض والكرامة الوطنية.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن الحفاظ على الوطن في الوقت الراهن يتطلب وعيًا مجتمعيًا متكاملًا، في ظل ما تواجهه الدولة المصرية من تحديات، مؤكدًا ضرورة تحرّي الدقة في الحصول على المعلومات والتحقق من مصادرها، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تستهدف إثارة الفرقة بين الشعب ومؤسسات الدولة.

واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز الوعي الوطني لدى الشباب، مشددًا على أن استلهام روح أكتوبر يجب أن يكون دافعًا للعمل والاجتهاد والإخلاص في خدمة الوطن، والحفاظ على أمنه واستقراره ومقدراته.

وفي كلمته، أعرب الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أن هذه الملحمة تمثل نقطة فاصلة في تاريخ مصر، إذ نقلت الدولة والشعب من أجواء اليأس إلى مرحلة استعادة الثقة والأمل، وأثبتت قدرة المصريين على تجاوز التحديات وتحقيق المستحيل بالإرادة والعزيمة والإيمان.

وأشار محافظ دمياط إلى أن القوات المسلحة المصرية استطاعت تغيير واقع اعتقد كثيرون أنه يصعب تغييره، لتصبح حرب أكتوبر نموذجًا خالدًا في التخطيط والإصرار والقدرة على تحقيق الانتصار، مؤكدًا أن ما تحقق في هذه الحرب يجسد عظمة الإرادة المصرية وقدرة أبناء الوطن على الدفاع عن أرضهم وكرامتهم.

وتطرق إلى التحديات التي واجهتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، مشددًا على أهمية الحفاظ على الدولة ومقدراتها، وتعزيز الوعي المجتمعي، والتصدي للشائعات التي تستهدف زعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

وأكد أن القوات المسلحة المصرية جزء أصيل من نسيج المجتمع، وأن الترابط بين مؤسسات الدولة وفئات الشعب يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار الوطن، داعيًا الشباب إلى التمسك بالوعي والمسؤولية الوطنية، والتحقق من المعلومات المتداولة قبل تصديقها أو نشرها، وعدم السماح للشائعات بالتأثير في تماسك المجتمع المصري.

واختتم المحافظ كلمته بالتأكيد على أن الحفاظ على الوطن ومقدراته مسؤولية مشتركة، تتطلب تكاتف الجميع والعمل بإخلاص من أجل استمرار مسيرة التنمية والاستقرار.

وعقب الكلمات، شهدت الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي عن انتصارات حرب أكتوبر المجيدة، استعرض بطولات القوات المسلحة المصرية وتضحيات رجالها، وما جسدته المعركة من إرادة وطنية وعزيمة صلبة في سبيل استعادة الأرض والكرامة.

فقرات فنية ووطنية

كما تضمن البرنامج فقرات فنية ووطنية قدمت فقراتها الدكتورة آلاء حمدي، وأداها طلاب الجامعة، عبّرت عن الاعتزاز بالوطن والفخر بتضحيات أبطاله، واستحضرت مشاعر الانتماء والولاء لمصر، في أجواء احتفالية عكست وعي الطلاب بقيمة هذه المناسبة التاريخية، وذلك تحت إشراف الأستاذة الدكتورة هدى عبد النبي، وكيل كلية التربية النوعية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ورئيس قسم التربية الموسيقية، وتدريب أساتذة قسم التربية الموسيقية بكلية التربية النوعية.

وفي ختام الفعاليات أهدى الدكتور حمدان ربيع المتولي درع جامعة دمياط إلى كل من الدكتور حسام الدين فوزي محافظ دمياط، والعميد أركان حرب محمد مصطفى خليفة المستشار العسكري للمحافظة، واختُتمت الفعاليات بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية.

وتأتي هذه الاحتفالية في إطار حرص جامعة دمياط على تعزيز الوعي الوطني لدى طلابها، وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة، وربط الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ بقضايا بلاده، ومعتز بتضحيات أبنائها، وقادر على مواصلة مسيرة البناء والتنمية.

الأسئلة الشائعة

تضمنت الاحتفالية معرضًا فنيًا لأعمال طلاب الفنون التطبيقية والتربية النوعية وفيلمًا تسجيليًا عن انتصارات حرب أكتوبر وفقرات فنية ووطنية قدمها طلاب الجامعة

ركزت الكلمات على ترسيخ الوعي الوطني لدى الطلاب واستلهام دروس أكتوبر والثقة في القوات المسلحة والتحذير من الشائعات وأهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية

أكدوا أنه يوم فارق أعاد العزة والكرامة للمصريين وأسهم في استعادة سيناء وتهيئة الظروف لمسار السلام كما جسد التخطيط والعلم والإرادة المصرية