قال المستشار سامح الشريف، السياسي واستشاري الاقتصاد، إن عودة البورصة المصرية للصعود بعد 6 جلسات من التراجع تمثل إشارة إيجابية، لكنها لا تزال في نطاق الارتداد التصحيحي، ولا يمكن اعتبارها حتى الآن بداية لتعافٍ مستدام.
وأوضح الشريف خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية» أن الصعود يأتي في إطار محاولة السوق استعادة التوازن بعد موجة من جني الأرباح والضغوط البيعية، مع ظهور مستويات سعرية أكثر جاذبية دفعت بعض المستثمرين إلى إعادة بناء مراكزهم.
السيولة واتساع نطاق الارتفاع يحددان اتجاه السوق
وأضاف الشريف أن الاختبار الحقيقي لصعود البورصة سيكون خلال الجلسات المقبلة، موضحًا أن استمرار الارتفاع مع زيادة السيولة واتساع نطاق الصعود ليشمل الأسهم القيادية والمتوسطة سيكون مؤشرًا أقوى على تحول الاتجاه، بينما سيظل الارتفاع محدود السيولة أقرب إلى الارتداد المؤقت.
وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تذبذبًا مع ميل تدريجي للتحسن إذا تحسنت شهية المستثمرين واستقرت المتغيرات الاقتصادية والنقدية، في حين أن عودة الضغوط البيعية قد تعني استمرار موجة التصحيح.
تحسن الاستثمار والإنتاج هو المقياس الحقيقي لاستفادة المواطن
وأكد الشريف أن قوة البورصة لا ينبغي أن تُقاس بالمؤشر وحده، وإنما بقدرتها على دعم الاقتصاد الحقيقي من خلال زيادة الاستثمارات وتمويل توسعات الشركات وتحسين قدرتها على النمو وخلق فرص عمل.
وأشار إلى أن المواطن لن يشعر بأثر صعود البورصة بشكل مباشر، وإنما عندما ينعكس تحسن السوق على الاستثمار والإنتاج والتوظيف والدخل والقوة الشرائية واستقرار الأسعار.
ولفت الشريف إلى أن التحدي الحقيقي أمام الاقتصاد المصري لا يتمثل في ارتفاع مؤشرات البورصة فحسب، بل في تحويل هذا الارتفاع إلى استثمار وإنتاج وفرص عمل وتحسن ملموس في مستوى معيشة المواطنين.
وأضاف أن قوة الأسواق ترتبط بمدى الثقة في السياسات الاقتصادية ووضوح الرؤية وقدرة الدولة على توفير بيئة جاذبة للاستثمار وداعمة للقطاع الخاص، مؤكدًا أن الصعود المستدام يحتاج إلى اقتصاد أكثر قوة وثقة أكبر من المستثمرين، وليس مجرد ارتفاع مؤقت في المؤشر، لأن المؤشر الأخضر مهم، لكن الأهم أن يتحول إلى نمو حقيقي يشعر به المواطن في حياته اليومية.
لا، سامح الشريف قال إن الصعود الحالي يمثل إشارة إيجابية لكنه ما زال في نطاق الارتداد التصحيحي، ولا يمكن اعتباره حتى الآن بداية لتعافٍ مستدام
الاختبار الحقيقي سيكون خلال الجلسات المقبلة، واستمرار الارتفاع مع زيادة السيولة واتساع الصعود ليشمل الأسهم القيادية والمتوسطة يعد مؤشرًا أقوى على تحول الاتجاه
المواطن لن يشعر بالأثر بشكل مباشر إلا عندما ينعكس تحسن السوق على الاستثمار والإنتاج والتوظيف والدخل والقوة الشرائية واستقرار الأسعار


