دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو دول القرن الأفريقي إلى احترام سيادة جيرانها وسلامة أراضيهم، وحث على خفض التصعيد والحوار في ظل تزايد التوترات بين إثيوبيا وإريتريا، بينما أصدر مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بيانا مضللا أخفى كافة التفاصيل التي وردت في المحادثات مع “روبيو” والتي كان على رأسها ضرورة احترام حدود الدول في القرن الأفريقي، في إشارة إلى التهديدات الإثيوبية الأخيرة بشن حرب ضد إريتريا.

محادثات آبي أحمد ووزير الخارجية الأمريكي

وفي محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد علي، أكد روبيو أنه “يجب على جميع دول القرن الأفريقي احترام سيادة جيرانها وسلامة أراضيهم، وتجنب التوغلات عبر الحدود”.

وحذر من أن “المنطقة لا تتحمل المزيد من الصراعات”، وذلك وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية.

وأشار الوزير روبيو إلى أن الولايات المتحدة تدعم خفض التصعيد من جميع الأطراف، مؤكداً أن “الحل المستدام الوحيد للتوترات الداخلية والخارجية يتحقق من خلال الحوار والمشاركة، وفقاً لما تم الاتفاق عليه في إطار السلام لعام 2018 بين إثيوبيا وإريتريا”.

اتفاقية السلام بين إثيوبيا وإريتريا في 2018

وقد وضع البيان اتفاقية السلام لعام 2018 في صميم موقف واشنطن تجاه التوترات الراهنة، رابطاً الاستقرار الإقليمي بالحوار واحترام سلامة الأراضي وتجنب العمليات العسكرية العابرة للحدود.

من جانبه، وصف رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد المحادثة بأنها “مثمرة للغاية”، مشيراً إلى أن الجانبين ناقشا “قضايا رئيسية ثنائية وإقليمية ومتعددة الأطراف ذات اهتمام مشترك”.

وفي بيان نشره على منصة “إكس”، ذكر رئيس الوزراء أن النقاش أظهر التزام البلدين بتحويل “علاقتهما الراسخة” إلى “شراكة أكثر استراتيجية وعملية”.

كما رحب أبي بما وصفه بتأكيد على استمرار الدعم الأمريكي لإثيوبيا، وجدد التزام البلدين بالتعاون الثنائي والأولويات الإقليمية ومتعددة الأطراف.

وتأتي هذه المحادثات في ظل تجدد التوترات بين إثيوبيا وإريتريا، مع تزايد التركيز الدبلوماسي على منع نشوب صراع إقليمي أوسع والحفاظ على مكتسبات عملية السلام لعام 2018.

وفي يوليو 2018، وقّع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي “إعلاناً مشتركاً للسلام والصداقة” في جدة، مما أنهى رسمياً حالة “لا حرب ولا سلم” بين البلدين، وتضمّن التزاماً باستعادة العلاقات الدبلوماسية، وإعادة فتح خطوط النقل والاتصالات، والسعي نحو التعاون.

الحرب الأهلية الإثيوبية 2020-2022

وجاء هذا التقارب بعد نحو عقدين من العداء الذي أعقب الحرب الحدودية التي دارت بينهما في الفترة 1998–2000.

وقد أعقب هذا التقارب حربٌ مدمّرة استمرت عامين في إقليم تيجراي الإثيوبي، حيث قاتلت القوات الإثيوبية والإريترية جنباً إلى جنب ضد قوات تيجراي.

انتهت الحرب رسمياً بتوقيع “اتفاق بريتوريا لوقف الأعمال العدائية” في نوفمبر 2022 بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية و”جبهة تحرير شعب تيجراي”.

ومع ذلك، تدهورت العلاقات بين أبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي في مرحلة ما بعد الحرب، لا سيما بعد أن أعلن أبي أحمد علناً، في أكتوبر 2023، عن طموحه لتأمين وصول سيادي إلى البحر الأحمر، واصفاً هذه المسألة بأنها وجودية بالنسبة لإثيوبيا، وهي دولة حبيسة لا تملك منفذاً بحرياً.

يُذكر أن كلاً من القوات الإثيوبية والإريترية واجهت اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال تلك الحرب.

الأسئلة الشائعة

طلب احترام سيادة الجيران وسلامة أراضيهم وتجنب التوغلات عبر الحدود، مع دعم خفض التصعيد والحوار.

الولايات المتحدة تدعم خفض التصعيد من جميع الأطراف وتعتبر الحوار والمشاركة الحل المستدام الوحيد للتوترات.

البيان الأمريكي ربط الاستقرار الإقليمي بالالتزام باتفاق السلام لعام 2018 واحترام سلامة الأراضي وتجنب العمليات العسكرية العابرة للحدود.