معدل الإنجاب ينخفض إلى 2.33 طفل لكل سيدة.. ورعاية الحمل ترتفع إلى 92.4%
65.9% من المتزوجات يستخدمن وسائل تنظيم الأسرة
تراجع العنف الزوجي إلى 27.9% وختان الإناث بين البنات إلى 11%
تكشف النتائج الأولية للمسح الصحي للأسرة المصرية 2025 عن تحولات لافتة في التركيبة السكانية والاجتماعية، أبرزها تراجع معدل الإنجاب الكلي بنسبة 18.2% خلال أربع سنوات، من 2.85 طفل لكل سيدة عام 2021 إلى 2.33 طفل عام 2025، بالتزامن مع ارتفاع نسبة الأسر التي ترأسها سيدات إلى 18.9%.
وفي حوار خاص لـ«صدى البلد»، يوضح اللواء أكرم جوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، دلالات هذه الأرقام، ومدى انعكاسها على تقديرات السكان واحتياجات التعليم والصحة وسوق العمل، إلى جانب تطورات تنظيم الأسرة ورعاية الحمل والعنف ضد المرأة وختان الإناث، والتحديات التي واجهت فرق العمل الميداني.
وفيما يلي نص الحوار:
انخفاض معدل الإنجاب بنسبة 18.2% خلال أربع سنوات.. هل تعكس هذه النتيجة تحولًا مهمًا في المسار السكاني لمصر؟
تراجع معدل الإنجاب الكلي من 2.85 طفل لكل سيدة عام 2021 إلى 2.33 طفل عام 2025، بانخفاض قدره 0.52 طفل لكل سيدة، وبنسبة تراجع بلغت 18.2%.
ويُعد هذا من أبرز المؤشرات التي أظهرها المسح الصحي للأسرة المصرية 2025، لما له من أهمية في رصد اتجاهات الإنجاب وتحديث المدخلات الديموجرافية المستخدمة في التقديرات السكانية.
لكن قراءة هذا المؤشر لا تنفصل عن بقية النتائج، إذ أظهرت البيانات استقرارًا نسبيًا في استخدام وسائل تنظيم الأسرة، وكذلك في معدل انتشار الأنيميا بين الأطفال مقارنة بعام 2021. وتظل هذه النتائج أولية لحين الانتهاء من التقرير النهائي واعتماده.
رغم انخفاض الإنجاب، استقر استخدام وسائل تنظيم الأسرة تقريبًا.. كيف يمكن قراءة هذه المفارقة؟
أظهرت النتائج أن 65.9% من السيدات المتزوجات حاليًا، في الفئة العمرية من 15 إلى 49 عامًا، يستخدمن وسائل تنظيم الأسرة.
وتوزعت مصادر الحصول على هذه الوسائل بين القطاع الحكومي بنسبة 66.4% والقطاع الخاص بنسبة 33.6%. واستحوذت الوحدات الصحية الريفية على 39.5% من مصادر الحصول على الوسائل التابعة للقطاع الحكومي، فيما بلغت نسبة المستشفيات والعيادات الخاصة 19.7% والصيدليات 12.9% ضمن مصادر القطاع الخاص.
وتساعد هذه المؤشرات في فهم أنماط استخدام الوسائل ومصادر الحصول عليها، وتقييم دور القطاعين الحكومي والخاص في توفير خدمات تنظيم الأسرة.
هل تراجع الإنجاب وحده كافٍ للحكم على تغير حجم الأسرة المصرية؟
توضح النتائج أن متوسط حجم الأسرة المصرية انخفض من 4.04 فرد عام 2021 إلى 4 أفراد عام 2025، وهو تغير محدود في المتوسط، لكنه يكتسب أهمية عند قراءته إلى جانب تطور معدل الإنجاب وبقية المؤشرات السكانية.
وفي المقابل، ارتفعت نسبة الأسر التي ترأسها سيدات من 17% إلى 18.9% خلال الفترة نفسها.
وتوفر هذه الأرقام صورة عن التغيرات التي تشهدها الأسرة المصرية من حيث الحجم والتركيبة، وتدعم تحليل احتياجات الأسر والبرامج والخدمات الموجهة إليها، سواء في المجالات الاجتماعية أو الاقتصادية.
كيف ستؤثر هذه التغيرات في تقديرات السكان واحتياجات مصر خلال السنوات العشر أو العشرين المقبلة؟
يمثل مسح 2025 مصدرًا مهمًا لتحديث المدخلات الديموجرافية، خاصة مستويات واتجاهات الخصوبة والإنجاب، إلى جانب تقديرات وفيات الأطفال.
وتكتسب بيانات وفيات الأطفال أهمية خاصة، لأن المسح يجمع تاريخ المواليد والوفيات مباشرة من الأسر.
وتُدمج هذه البيانات مع بيانات التعداد والإحصاءات الحيوية ومصادر البيانات الأخرى، لتحسين تقديرات أعداد السكان وتركيبهم العمري.
وتشمل أهمية هذه التقديرات تحديد أعداد الأطفال والشباب والسكان في سن العمل، بما يدعم التخطيط المستقبلي لقطاعات التعليم والصحة وسوق العمل، ويساعد على بناء صورة أكثر دقة للاحتياجات المتوقعة.
ارتفعت نسبة الولادات القيصرية إلى 79.3%.. ماذا تكشف هذه النسبة عن واقع الولادة في مصر؟
أظهرت النتائج الأولية للمسح الصحي للأسرة المصرية 2025 ارتفاع نسبة الولادات القيصرية إلى 79.3%، مقابل 72.1% عام 2021، بزيادة قدرها 7.2 نقطة مئوية خلال أربع سنوات.
وتعكس هذه النسبة أهمية التوقف أمام أنماط الولادة في مصر، ودراسة العوامل المرتبطة بارتفاع معدلات الولادات القيصرية، إلى جانب متابعة مؤشرات رعاية الحمل والولادة داخل المنشآت الصحية.
وتوفر بيانات المسح قاعدة إحصائية مهمة لمتابعة هذه الظاهرة ومقارنتها عبر الزمن، بما يساعد الجهات المعنية على تحليل الاتجاهات وتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من الدراسة والاهتمام الصحي.
معدل الإنجاب في مصر بلغ 2.33 طفل لكل سيدة.. هل اقتربت مصر من المستهدف السكاني البالغ 2.1 طفل؟
تراجع معدل الإنجاب الكلي من 2.85 طفل لكل سيدة عام 2021 إلى 2.33 طفل عام 2025، بانخفاض قدره 0.52 طفل، وبنسبة تراجع بلغت 18.2%.
ويمثل هذا المؤشر أحد المدخلات الأساسية لتحديث التقديرات السكانية، إذ تساعد بيانات الخصوبة والإنجاب، إلى جانب بيانات وفيات الأطفال والتعداد والإحصاءات الحيوية، في تحسين تقديرات أعداد السكان وتركيبهم العمري.
وتكتسب هذه البيانات أهمية في التخطيط لاحتياجات مصر المستقبلية من الخدمات التعليمية والصحية، وكذلك تقدير حجم السكان في سن العمل.
أما تقييم مدى الاقتراب من المستهدف السكاني البالغ 2.1 طفل لكل سيدة، فيتطلب متابعة اتجاه معدل الإنجاب خلال السنوات المقبلة، وعدم الاكتفاء بنتيجة مسح واحد.
ارتفعت نسبة رعاية الحمل المنتظمة من 90% إلى 92.4%.. هل يشير ذلك إلى تحسن في الوصول إلى خدمات صحة الأم؟
أظهرت النتائج الأولية ارتفاع نسبة رعاية الحمل المنتظمة من 90% عام 2021 إلى 92.4% عام 2025.
ويُعد هذا المؤشر أحد الجوانب المهمة التي يرصدها المسح في مجال صحة الأم، إلى جانب مؤشرات الرعاية أثناء الحمل والولادة، وتنظيم الأسرة، وصحة الأطفال والتغذية والأنيميا.
وتساعد متابعة هذه المؤشرات عبر المسوح المتعاقبة على تقييم التطور في الخدمات الصحية، ورصد المجالات التي تتطلب مزيدًا من الاهتمام، مع ضرورة انتظار التقرير النهائي للحصول على الصورة الكاملة للنتائج.
تراجعت نسبة السيدات اللاتي تعرضن لبعض صور العنف الزوجي من 31% إلى 27.9%.. ما دلالة هذا التغير؟
أظهرت المقارنة انخفاض نسبة السيدات اللاتي سبق لهن الزواج، في الفئة العمرية من 15 إلى 49 عامًا، وتعرضن لبعض صور العنف من الزوج الحالي أو السابق، من 31% عام 2021 إلى 27.9% عام 2025.
وتتيح هذه البيانات متابعة تطور الظاهرة من خلال مؤشرات قابلة للمقارنة بين المسوح، كما تساعد على تحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من التوعية والتدخلات الصحية والاجتماعية.
وتتطلب قراءة هذه النتائج مراعاة طبيعة المؤشر والفئة التي يقيسها، إلى جانب بقية البيانات المرتبطة بالظاهرة.
انخفض ختان الإناث بين البنات من 14% إلى 11%.. وماذا عن مؤشرات الختان المتوقع؟
أظهرت النتائج الأولية تراجع نسبة ختان الإناث بين البنات من 14% عام 2021 إلى 11% عام 2025، كما انخفضت نسبة الختان المتوقع لهن من 27% إلى 24% خلال الفترة نفسها.
وفي مؤشر آخر يتعلق بالسيدات، تراجعت نسبة السيدات اللاتي تعرضن للختان من 85.6% إلى 79.3%، وفق المقارنة الأولية الواردة في نتائج المسح.
ومن المهم التمييز بين هذه المؤشرات، لأن كلًا منها يقيس فئة مختلفة، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها رقمًا واحدًا. وتوفر المقارنات وسيلة لرصد التغيرات الاجتماعية والصحية عبر الزمن.
رغم أهمية هذه المؤشرات، ما أبرز العقبات التي واجهت الباحثين أثناء جمع البيانات من الأسر؟
واجهت فرق العمل الميداني تحديات عدة، من بينها عدم إدراك بعض الأسر لأهمية البيانات ورفضها المشاركة في المسح، فضلًا عن طول الاستمارة وحساسية بعض الأسئلة.
وظهرت تحديات خاصة عند جمع البيانات المتعلقة بالعنف والختان، إذ تطلبت إجراء مقابلات فردية مع السيدات وتوفير الخصوصية اللازمة للإجابة عن هذه الأسئلة.
كما رفضت بعض الأسر إجراء القياسات الجسمانية، مثل قياس الوزن والطول، أو سحب عينات الدم اللازمة لتحليل الأنيميا.
واعتمد المسح على منهجيات معترف بها دوليًا، بما يدعم جودة البيانات وإمكانية تحليل النتائج ومقارنتها بالمسوح السابقة.
كيف يضمن الجهاز أن تصل الأرقام الرسمية إلى المواطنين والإعلام بصورة دقيقة، خاصة مع تداول معلومات غير صحيحة؟
يحرص الجهاز على نشر نتائج المسوح والتقارير والمؤشرات من خلال موقعه الرسمي، إلى جانب التواصل المستمر مع الصحفيين والإعلاميين عبر البيانات الصحفية والرد على الاستفسارات.
كما تتابع الإدارة العامة للعلاقات العامة ما يُنشر بشأن بيانات الجهاز، وتتحقق من دقته، وتعمل على تصحيح المعلومات غير الدقيقة كلما تطلب الأمر ذلك.
وتعد إتاحة البيانات الرسمية والتحقق من دقتها عنصرين أساسيين لدعم النقاش العام وصناعة القرار استنادًا إلى مؤشرات موثوقة.
بلغ معدل الإنجاب الكلي في نتائج المسح الأولية نحو طفلين و33 جزءًا من المئة لكل سيدة، مقابل طفلين و85 جزءًا من المئة عام 2021
أظهرت النتائج أن %65,9 من السيدات المتزوجات حاليًا في الفئة العمرية من %15 إلى %49 يستخدمن وسائل تنظيم الأسرة
ارتفعت رعاية الحمل المنتظمة إلى %92,4 وبلغت الولادات القيصرية %79,3 وتراجعت صور العنف الزوجي إلى %27,9 وانخفض ختان الإناث بين البنات إلى %11


