تحملت الأسر البريطانية أعباء إضافية بلغت في المتوسط 13961 جنيهًا إسترلينيًا لكل أسرة منذ عام 2021، نتيجة ارتفاع تكاليف الرهن العقاري والقروض وفواتير الطاقة والمياه، في ظل موجة التضخم التي فاقمت أزمة تكاليف المعيشة وأضعفت الإنفاق الاستهلاكي، بحسب تقرير لاتحاد نقابات العمال البريطاني.
ودعا الاتحاد، وفقًا للتقرير الذي استند إلى تحليل بيانات رسمية، وزير الخزانة جون هيلي إلى اتخاذ إجراءات لدعم الأسر في الموازنة المرتقبة في 28 أكتوبر الجاري، محذرًا من أن استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة يضغط على الإنفاق ويعرقل النمو الاقتصادي، في وقت سجلت فيه بريطانيا أضعف نمو في الإنفاق الاستهلاكي بين دول مجموعة السبع مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا.
وأوضح التقرير أن الزيادة في الأعباء بلغت في المتوسط 2792 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا للأسرة، مدفوعة بارتفاع التضخم عقب انتهاء الجائحة، إلى جانب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والصراعات في الشرق الأوسط.
وأظهرت البيانات أن الأسر التي لديها قروض عقارية تحملت زيادة قدرها 9034 جنيهًا إسترلينيًا في أقساط السداد منذ 2021، بمتوسط 1806 جنيهات سنويًا، فيما ارتفعت تكاليف القروض الأخرى بمقدار 1911 جنيهًا، أو 382 جنيهًا سنويًا.
وأضاف التقرير أن الأسر تكبدت زيادات إضافية بلغت 2644 جنيهًا إسترلينيًا في فواتير الكهرباء والغاز منذ 2021، بمتوسط 529 جنيهًا سنويًا، إلى جانب 372 جنيهًا في فواتير المياه، أو 74 جنيهًا سنويًا. وأشار إلى أن تكاليف الإيجارات ارتفعت بوتيرة أسرع من تكاليف الرهن العقاري، بما يشير إلى احتمال انتقال جانب من أعباء ارتفاع تكاليف التمويل إلى المستأجرين.
وقال الأمين العام لاتحاد نقابات العمال البريطاني بول نوفاك إن الارتفاعات الحادة في الفواتير استنزفت ميزانيات الأسر وقلصت الإنفاق الاستهلاكي، ما انعكس سلبًا على النشاط الاقتصادي والأسواق التجارية، داعيًا الحكومة إلى وضع خطة تضع العاملين ومستويات المعيشة في صدارة أولويات النمو، وتحمي الأسر من الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة.
وتتصاعد الضغوط على وزير الخزانة لاتخاذ تدابير تخفف الأعباء عن الأسر والشركات قبل حلول الشتاء، وسط توقعات بارتفاع فواتير الطاقة السنوية إلى نحو 2000 جنيه إسترليني للأسرة المتوسطة اعتبارًا من يناير المقبل.
وفي هذا السياق، دعا اتحاد نقابات العمال إلى تطبيق تعريفة اجتماعية للطاقة تستهدف دعم الأسر الأقل دخلًا والشباب، إلى جانب زيادة ضريبة الأرباح الرأسمالية ورفع الضرائب على البنوك.
وفي مقترحات منفصلة، دعا معهد أبحاث السياسات العامة البريطاني إلى تدابير لزيادة الإيرادات الضريبية بنحو 16 مليار جنيه إسترليني، معظمها من خلال رفع ضريبة الأرباح الرأسمالية، مع استحداث إعفاء خاص لرواد الأعمال.
كما اقترح حزمة لتخفيف تكاليف المعيشة تشمل وضع آلية لتثبيت زيادات الإيجارات الخاصة، ووضع سقف لفواتير الطاقة عند 2000 جنيه إسترليني، وتجميد ضريبة الوقود، وزيادة إعانات السكن للأسر المستفيدة من نظام الائتمان الشامل.
وتأتي هذه المطالب في وقت تستعد فيه الحكومة لإقرار موازنة وصفت بأنها محدودة النطاق، وسط تحذيرات من التداعيات المحتملة للإجراءات الضريبية والإنفاقية الواسعة على الأسواق المالية، فيما دعا صندوق النقد الدولي وزير الخزانة إلى مواصلة جهود خفض عجز الموازنة في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالميًا.
بلغت في المتوسط 13961 جنيهًا إسترلينيًا لكل أسرة منذ عام 2021 نتيجة ارتفاع الرهن العقاري والقروض وفواتير الطاقة والمياه
أبرز البنود كانت أقساط الرهن العقاري والقروض الأخرى وفواتير الكهرباء والغاز والمياه إضافة إلى ارتفاع الإيجارات
طالب الاتحاد بدعم الأسر في موازنة 28 أكتوبر وتطبيق تعريفة اجتماعية للطاقة وزيادة ضريبة الأرباح الرأسمالية ورفع الضرائب على البنوك


