أكد الدكتور المأمون جبر، أستاذ ورئيس قسم القانون العام والتشريعات الاقتصادية، أهمية دور القانون في حماية المجتمع وصيانة الحريات وتنظيم العلاقات بين الأفراد، مشددًا على أن التشريعات يجب أن تواكب التغيرات المجتمعية وتستند إلى تحقيق المصلحة العامة.
وأوضح جبر، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج «المواطن والمسؤول»، المذاع على قناة «الشمس»، أن إنفاذ القانون لا يقتصر على تطبيق النصوص، بل يرتبط بمنظومة متكاملة تستهدف حماية المجتمع وتحقيق الاستقرار، مؤكدًا أن بناء الأحكام يجب أن يقوم على اليقين لا الشك والظن.
القانون مسئولية جماعية ومواكبة لتغيرات المجتمع
وأشار أستاذ القانون العام إلى أن فلسفة القوانين والدساتير ترتبط بحماية أركان الدولة، التي تشمل الشعب والإقليم والسلطة، إلى جانب الاعتراف الدولي، مؤكدًا أن مسئولية الحفاظ على الدولة لا تقع على عاتق القيادة وحدها، بل هي مسئولية جماعية.
وأضاف أن التشريعات ليست نصوصًا منفصلة عن الواقع، وإنما ينبغي أن تعكس تطور المجتمع وتغير ظروفه، مستندة إلى القاعدة الفقهية التي تؤكد تغير الأحكام والاجتهادات بتغير الزمان والمكان والحال والأشخاص، بما يحقق مصالح الناس.
المأمون جبر يدعو إلى وقفة تشريعية بشأن الأسرة المصرية
ولفت جبر إلى أن قضية الأسرة المصرية ومعدلات الطلاق من أبرز التحديات التي تستدعي مراجعة تشريعية جادة، مستعرضًا مراحل تطور قوانين الأحوال الشخصية في مصر، ومنها القوانين أرقام 25 لسنة 1920 و25 لسنة 1929 و100 لسنة 1985.
وزعم جبر أن معدلات الطلاق ظلت مستقرة عند أقل من 2% حتى صدور تعديلات تشريعية لاحقة، وأنها ارتفعت لتتجاوز 40% بعد صدور القانون رقم 1 لسنة 2000 وتعديلاته وما استحدثه من نظم، من بينها الخلع.

أرقام مثيرة للجدل بشأن الخلع وتأثيره على الأبناء
وشدد جبر على أن أرقام الطلاق والخلع، بحسب ما عرضه، لا تقتصر دلالتها على الإحصاءات، بل تمتد إلى آثار اجتماعية تتعلق بالأطفال والجيل الناشئ.
وأشار إلى أن دراسات وبيانات بحثية قال إنها تشير إلى ارتباط 88% من قضايا الخلع بتداعيات مجتمعية عميقة، كما ذكر أن إحصاءات أشار إليها تفيد بأن 83% من الجرائم في المجتمع المصري يرتكبها أبناء أسر مرت بتجربة الخلع.

قانون الأحوال الشخصية أساس بناء المجتمع
وأكد جبر أن هذه الأرقام، وفق طرحه، تستدعي الاهتمام بتداعيات التفكك الأسري، مشيرًا إلى أن قانون الأحوال الشخصية لا يقتصر على تنظيم إجراءات الانفصال، بل يرتبط ببناء الأسرة ودورها في تنشئة الأجيال.
قال إن معدلات الطلاق ظلت أقل من 2% حتى صدور تعديلات تشريعية لاحقة ثم ارتفعت لتتجاوز 40% بعد القانون رقم 1 لسنة 2000 وتعديلاته وما استحدثه من نظم بينها الخلع
لأنه يرى أن قضية الأسرة المصرية ومعدلات الطلاق من أبرز التحديات التي تستدعي وقفة تشريعية جادة لمراجعة تداعياتها على المجتمع والأبناء
قال إن آثار الطلاق والخلع لا تقتصر على الإحصاءات فقط، بل تمتد إلى تداعيات اجتماعية تتعلق بالأطفال والجيل الناشئ وبناء الأسرة


