حذر معين عبدالملك سعيد، رئيس الوزراء اليمني السابق، من التداعيات الخطيرة لاحتمال سقوط مدينة تعز في أيدي جماعة الحوثيين، مؤكدا أن السيطرة على المدينة قد تهدد أمن الساحل الغربي، وتؤثر في السيطرة على مضيق باب المندب والطريق المؤدي إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وقال معين عبدالملك، وفقا لما نقلته صحيفة «الجارديان» البريطانية، إن سقوط تعز سيمثل تطورا كارثيا في مسار الصراع اليمني، نظرا إلى موقعها الاستراتيجي وأهميتها في تأمين الطرق الحيوية والمناطق المطلة على الساحل الغربي.

وأضاف أن فقدان السيطرة على تعز قد يترتب عليه تراجع القدرة على تأمين مضيق باب المندب، محذرا من أن ذلك قد يفتح الباب أمام مزيد من التدهور في الأوضاع الميدانية، ويزيد من المخاطر التي تواجه بقية المناطق اليمنية.

معين عبدالملك: جبال تعز تحسم مستقبل الأمن في الساحل الغربي
وأكد رئيس الوزراء اليمني السابق أن مستقبل الأمن في الساحل الغربي يتحدد إلى حد كبير في الجبال والتلال المحيطة بمدينة تعز، مشيرا إلى الأهمية العسكرية والاستراتيجية لهذه المناطق في مسار المواجهات الدائرة في البلاد.

وأوضح أن الموقع الجغرافي لتعز يجعلها إحدى النقاط المحورية في الصراع اليمني، إذ ترتبط السيطرة عليها بتوازنات ميدانية تتجاوز حدود المدينة، لتشمل الطرق المؤدية إلى عدن والمناطق الساحلية والممرات البحرية ذات الأهمية الاستراتيجية.

واتهم معين عبدالملك الحوثيين بالسعي إلى بسط سيطرتهم على اليمن بأكمله، معتبرا أن تحركات الجماعة تصب في اتجاه مساعدة إيران على توسيع نفوذها وزيادة الاضطرابات في المنطقة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية في اليمن، وسط مخاوف من تداعيات أي تغيرات ميدانية في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، لا سيما في محيط تعز والساحل الغربي.

الحكومة اليمنية تدين استهداف قصر معاشيق في عدن
وفي سياق متصل، أدانت الحكومة اليمنية الهجوم الذي قالت إن جماعة الحوثيين شنته، الخميس، على قصر معاشيق في العاصمة المؤقتة عدن، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، مشيرة إلى أن الهجوم أسفر عن استشهاد 5 أشخاص وإصابة 16 من أفراد الحراسات والعاملين في القصر.

وأكد مجلس الوزراء اليمني، في بيان عقب الهجوم، أن استهداف القصر يعكس، بحسب وصفه، عجز الحوثيين عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة سلطة الدولة على كامل أراضي البلاد، ولجوءهم إلى استهداف المنشآت المدنية في محاولة لفرض مشروعهم بالقوة.

وقدم المجلس تعازيه إلى أسر الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، مشددا على أن استمرار الهجمات لن يؤدي، بحسب البيان، إلا إلى زيادة الرفض الشعبي لمشروع الحوثيين.

وأكدت الحكومة أن الهجوم لن ينال من إرادة الدولة أو يثنيها عن مواصلة مسؤولياتها الوطنية والدستورية، مشددة على استمرار العمل من العاصمة المؤقتة عدن والمضي في الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.

الحكومة: عدن ستظل مركز عمل مؤسسات الدولة
وشدد مجلس الوزراء اليمني على أن الحكومة ستواصل أداء مهامها من عدن، مؤكدا أن المدينة ستظل العاصمة المؤقتة ومركز عمل مؤسسات الدولة والجهات الحكومية المعنية بتقديم الخدمات للمواطنين.

وأوضح البيان أن محاولات الترهيب لن تنجح في تعطيل الحياة العامة أو تقويض حضور الدولة، مؤكدا تمسك الحكومة بمواصلة عملها رغم التحديات الأمنية والعسكرية.

وأشار المجلس إلى أن استهداف قصر معاشيق يأتي، بحسب تقديره، في سياق التصعيد المتواصل من جانب الحوثيين، بالتزامن مع المعارك التي تخوضها القوات الحكومية لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على الأراضي اليمنية.

وربط البيان بين الهجوم وما وصفه بمعركة إنهاء الانقلاب التي تتقدم بها عملية «فجر اليمن»، والهادفة إلى استعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني وصولا إلى العاصمة صنعاء.

واعتبرت الحكومة أن استهداف المدن والمنشآت المدنية يمثل محاولة لفرض الأمر الواقع بالقوة، مؤكدة أن هذه الهجمات لن توقف الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات اليمنيين.

الأسئلة الشائعة

لأنه يرى أن سقوط المدينة بيد الحوثيين قد يهدد أمن الساحل الغربي ويؤثر في السيطرة على مضيق باب المندب والطريق المؤدي إلى عدن

تعز تُعد نقطة محورية بسبب موقعها الاستراتيجي وارتباط السيطرة عليها بالطرق المؤدية إلى عدن والمناطق الساحلية والممرات البحرية المهمة

قالت إن الحوثيين شنوا هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة على القصر في عدن وأسفر عن استشهاد 5 أشخاص وإصابة 16 آخرين