شهدت مدينة أوبانية، الواقعة بالقرب من مارسيليا جنوبي فرنسا، حادث إطلاق نار داخل مدرسة إعدادية، بعدما أقدم طالب يبلغ من العمر 14 عاما على استخدام بندقية صيد وإطلاق النار على مسؤولين داخل المدرسة، في واقعة أثارت مخاوف بشأن تصاعد العنف المدرسي، وأعادت النقاش حول تأثير المحتوى الرقمي العنيف في سلوك المراهقين.
ووفقا لما أوردته صحيفة «لوموند» الفرنسية، وقع الحادث يوم 12 أكتوبر داخل مدرسة جوزيف لاكانال، عندما دخل الطالب إلى المبنى حاملا سلاحا أخفاه داخل حقيبة مخصصة لحمل الجيتار، قبل أن يطلق النار على مدير المدرسة وإحدى المعلمات، ما أسفر عن إصابتهما، إلى جانب إصابة شخص ثالث بجروح طفيفة مرتبطة بإطلاق النار.
تفاصيل إطلاق النار داخل مدرسة جوزيف لاكانال
وبحسب المعلومات المتداولة بشأن الواقعة، تمكن أحد العاملين بالمدرسة من التدخل والسيطرة على المشتبه به، وانتزاع السلاح منه، الأمر الذي ساعد على وقف الهجوم ومنع استمراره.
وجرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما أفادت التقارير بأن إصابات مدير المدرسة والمعلمة لم تكن مهددة للحياة وقت نشر المعلومات المتعلقة بالحادث.
وأثارت الواقعة حالة من القلق في الأوساط التعليمية الفرنسية، خاصة مع صغر سن الطالب المتهم، واستخدامه سلاحا ناريا داخل مؤسسة تعليمية، بما أعاد تسليط الضوء على إجراءات تأمين المدارس وسبل التعامل مع مؤشرات العنف المحتملة بين الطلاب.
تحقيق قضائي للاشتباه في وجود دوافع إرهابية
واتخذت القضية منحى أكثر خطورة بعدما أعلن الادعاء الفرنسي المختص بمكافحة الإرهاب فتح تحقيق قضائي يشمل شبهات تتعلق بمحاولة القتل مع سبق الإصرار في سياق إرهابي، والتآمر الإرهابي، إلى جانب مخالفات مرتبطة بحيازة الأسلحة واستخدامها.
ولا تعني طبيعة الاتهامات الواردة في التحقيق ثبوت الدوافع الإرهابية بصورة نهائية، إذ تظل الملابسات والأسباب الحقيقية وراء الهجوم محل فحص من جانب السلطات المختصة.
وكشفت التحقيقات الأولية، وفقا للتقارير المنشورة، عن وجود حساب رقمي للمراهق يتضمن محتوى عنيفا، خصوصا مواد مرتبطة بإطلاق النار داخل المدارس وتمجيد منفذي الهجمات.
وأقر المشتبه به بتأثره بهذه البيئة الإلكترونية، لكنه نفى تنفيذ الهجوم باسم المجموعة أو المجتمع الرقمي الذي كان يتابع محتواه، في وقت يواصل فيه المحققون فحص طبيعة المواد التي شاهدها ومدى ارتباطها بالتخطيط للاعتداء.
التنمر والانتقام ضمن روايات المشتبه به
وخلال التحقيقات، قال المراهق إنه كان يسعى إلى الانتقام بسبب ما وصفه بالتعرض للتنمر من جانب معلمين وزملاء داخل المدرسة، إلا أن الادعاء أوضح أن صحة هذه المزاعم لم تثبت حتى الآن.
كما أشارت التحقيقات الأولية إلى أن الطالب ربما بدأ التخطيط للهجوم قبل وقوعه بعدة أشهر، وهو ما يثير تساؤلات بشأن المؤشرات التي سبقت الحادث، ومدى إمكانية رصد السلوكيات التي قد تنذر بوقوع أعمال عنف داخل المؤسسات التعليمية.
ويعمل المحققون على تحديد طبيعة الدوافع المحتملة وراء الواقعة، وفحص العلاقة بين الظروف الشخصية للمشتبه به والمحتوى الرقمي الذي كان يتابعه، دون اعتبار التعرض لمواد عنيفة دليلا قاطعا على أن ذلك هو السبب المباشر لارتكاب الهجوم.
طالب يبلغ 14 عاما دخل المدرسة حاملا بندقية صيد مخبأة داخل حقيبة جيتار وأطلق النار على مدير المدرسة وإحدى المعلمات وشخص ثالث
جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، وأفادت التقارير بأن إصابات المدير والمعلمة لم تكن مهددة للحياة وقت نشر المعلومات
نعم، الادعاء الفرنسي المختص بمكافحة الإرهاب فتح تحقيقا قضائيا بشبهات محاولة القتل مع سبق الإصرار في سياق إرهابي والتآمر الإرهابي وحيازة الأسلحة


