أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الجمعة، تعيين إدارة انتقالية لتولي شؤون إقليم تيجراي شمالي البلاد لمدة ستة أشهر، في خطوة تأتي بالتزامن مع تجدد المواجهات العسكرية بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي، وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق الصراع، في ظل التوتر المتزايد بين إثيوبيا وإريتريا المجاورة.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، في بيان، إن الإدارة الانتقالية الجديدة ستتولى إدارة الإقليم خلال الأشهر الستة المقبلة، بهدف تهيئة الأوضاع السياسية والأمنية اللازمة لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، في وقت شهدت فيه العلاقة بين السلطات الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيجراي توترات متجددة خلال الأشهر الماضية.

وأوضح البيان أن الإقليم ظل خلال الفترة الماضية خارج إدارة الحكومة الفيدرالية، كما لم يشارك في الانتخابات الأخيرة التي أجريت مطلع يونيو، وهو ما يعكس استمرار الخلافات بشأن إدارة تيجراي ومستقبله السياسي.

وبرر مكتب آبي أحمد قرار تشكيل الإدارة الانتقالية بضرورة إنهاء حالة النزاع المتكرر التي يشهدها الإقليم، مؤكدا أهمية توفير الظروف التي تتيح للسكان التمتع بالسلام وممارسة حقهم في الحكم الذاتي والاستفادة من جهود التنمية.

وجاء في البيان: «لكي يتمكن شعب تيجراي من التمتع بالسلام الذي حرم منه، ولكي يضمن حقه في الحكم الذاتي، ويستفيد من ثمار التنمية التي حرم منها خلال السنوات الأخيرة، فلا بد له من الخروج من الحلقة المفرغة للنزاعات».

وفي المقابل، اتهم مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي جبهة تحرير شعب تيجراي بعدم الرغبة في تحقيق السلام، وذلك على خلفية تجدد المواجهات العسكرية بين الجانبين، رغم اتفاق السلام الذي أنهى جولة القتال السابقة بعد سنوات من الحرب.

تجدد المعارك في تيجراي وتراجع قوات جبهة تحرير شعب تيجراي
ويأتي قرار تعيين الإدارة الانتقالية في أعقاب تجدد المعارك داخل إقليم تيجراي منذ 23 سبتمبر، بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي، وسط تطورات ميدانية متسارعة شهدت تقدم قوات الجبهة في بعض المناطق قبل اضطرارها إلى التراجع شمالا.

ووفقا للتقارير الواردة بشأن التطورات العسكرية، تقدمت قوات الجبهة في إقليم عفر المجاور لتيجراي، قبل أن تتراجع باتجاه شمال الإقليم والمناطق القريبة من الحدود مع إريتريا، في ظل استمرار المواجهات مع القوات الحكومية.

وكانت جبهة تحرير شعب تيجراي قد تحالفت، في أواخر سبتمبر، مع جماعات مسلحة بهدف إسقاط الحكومة المركزية، بحسب ما أوردته التقارير، بالتزامن مع تقاربها مع إريتريا المجاورة، التي تشهد علاقاتها مع إثيوبيا توترا شديدا.

الأسئلة الشائعة

ستتولى الإدارة الانتقالية شؤون إقليم تيجراي لمدة ستة أشهر بحسب بيان مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي

القرار جاء لتهيئة الأوضاع السياسية والأمنية اللازمة لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وإنهاء حالة النزاع المتكرر في الإقليم

تجددت المعارك داخل إقليم تيجراي منذ 23 سبتمبر بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي