جسّد الشهيد الطيار ألبير متري اسكاروس، ابن مدينة أبو تيج بمحافظة أسيوط، أسمى معاني التضحية والفداء خلال حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، بعدما خاض معركة الدفرسوار في 18 أكتوبر، ووفقًا للرواية الواردة في النص، ضحّى بحياته في سبيل استهداف القوات والآليات المعادية، لتبقى قصته رمزًا للشجاعة والإيمان بالوطن، واستعداد المقاتل المصري لبذل روحه دفاعًا عن أرضه.
وتروي سيرة الشهيد جانبًا من شخصية مقاتل جمع بين الدقة في التخطيط والشجاعة في التنفيذ، إذ عُرف بين زملائه بالحذر الشديد والتروي في التعامل مع المهام القتالية، وحرصه على دراسة أهداف العدو ومواقع دفاعاته ومسارات الهجوم والانسحاب، قبل الإقدام على أي مهمة.
“حانت اللحظة المناسبة”.. عبارة سبقت التضحية.
لم يكن ألبير متري اسكاروس، بحسب الرواية، مندفعًا أو متهورًا، بل كان يحرص على حساب خطواته بدقة، حتى إن زملاءه كانوا يمازحونه بشأن حرصه الشديد على تفاصيل الطلعات الجوية، ويسألونه عن سبب كل هذه الحسابات، فكان يجيب بثقة وهدوء بأنه قد يضحي بحياته يومًا ما، حين تحين اللحظة المناسبة.
ومع تصاعد أحداث حرب أكتوبر، اكتسبت تلك الكلمات دلالة خاصة، بعدما جاءت اللحظة التي وجد فيها نفسه أمام مهمة عسكرية بالغة الخطورة، في واحدة من أبرز مناطق المواجهة خلال الأيام الأخيرة من الحرب.
معركة الدفرسوار.. اختبار الشجاعة.
في 18 أكتوبر 1973، شهدت منطقة الدفرسوار تصعيدًا عسكريًا مع دفع القوات الإسرائيلية بمعدات وآليات عبر منطقة الثغرة، في محاولة لتعزيز وجودها على الضفة الغربية لقناة السويس وتغيير موازين المواجهة على الأرض.
وفي ظل تهديد الرتل البري المدعوم بغطاء جوي، صدرت أوامر للقوات الجوية المصرية بالتعامل مع التحركات المعادية، بهدف الحد من تقدمها ومنع تمركزها.
وانطلق الطيار ألبير متري اسكاروس لتنفيذ مهمته، مستهدفًا المعبر والآليات العسكرية المعادية، وأفرغ حمولة طائرته من القنابل والصواريخ، وفقًا للرواية، ما أسفر عن تدمير عدد من الدبابات والعربات، في مواجهة اتسمت بكثافة الأهداف وخطورة المهمة.
القرار الأخير.. من تنفيذ المهمة إلى التضحية.
ومع اقتراب الذخيرة من النفاد، لم يكن أمام الطيار، وفقًا لما يرويه النص، سوى اتخاذ قرار مصيري في مواجهة استمرار التهديد المعادي. وفي تلك اللحظة، ارتفع بطائرته وفتح جهاز الاتصال اللاسلكي، ليسمع زملاؤه عبارته الأخيرة: «حانت اللحظة المناسبة».
وتقول الرواية إن الطيار وجّه طائرته نحو الكوبري والآليات المعادية، في مشهد يجسد ذروة التضحية، بعدما اختار مواصلة المواجهة بدلًا من الانسحاب، لتتحول مهمته الأخيرة إلى جزء من السيرة التي ارتبطت باسمه في الذاكرة الوطنية.
سيرة باقية في الوجدان المصري.
وتبقى قصة الشهيد الطيار ألبير متري اسكاروس، ابن صعيد مصر، شاهدًا على ما قدمه المقاتلون المصريون خلال حرب أكتوبر من تضحيات دفاعًا عن الوطن، وعلى ما تطلبته المعارك من قرارات صعبة في ظروف استثنائية.
ارتبطت سيرته بعبارة «حانت اللحظة المناسبة»، التي اختزلت، في الرواية المتداولة عنه، معنى الاستعداد للتضحية حين يستدعي الواجب ذلك، لتظل ذكراه حاضرة ضمن قصص البطولة والفداء التي يستعيدها المصريون عند الحديث عن حرب أكتوبر وتضحيات أبطال القوات المسلحة.
هو الطيار الشهيد ألبير متري اسكاروس ابن مدينة أبو تيج بمحافظة أسيوط، وارتبط اسمه بمعركة الدفرسوار خلال حرب أكتوبر 1973
شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا مع دفع القوات الإسرائيلية معدات وآليات عبر منطقة الثغرة لتعزيز وجودها على الضفة الغربية لقناة السويس
العبارة الأخيرة التي سمعها زملاؤه عبر جهاز الاتصال اللاسلكي كانت «حانت اللحظة المناسبة»


