أكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشئون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو أن وقف الحرب في السودان يتطلب تحركا وضغوطا أكبر بكثير على أطراف النزاع والجهات التي تواصل تسليحها أو تمويلها أو دعمها سياسيا، محذرة من استمرار خطر التصعيد خلال الأشهر المقبلة.
وقالت ديكارلو – خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن السودان اليوم /الجمعة/ – إن الشعب السوداني لا يزال يواجه واقعا قاسيا نتيجة الصراع، في ظل استمرار القتال وتفاقم الأزمة الإنسانية والأوضاع الاقتصادية وانهيار الخدمات الأساسية.
وأشارت إلى استمرار الغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة في أنحاء البلاد، وأضافت أن العمليات الإنسانية تعرضت بدورها لهجمات متكررة، فيما يستمر تدفق الأسلحة إلى السودان وتواصل أطراف النزاع تجنيد المقاتلين، الأمر الذي يزيد مخاطر تصعيد القتال خلال الفترة المقبلة.
وشددت ديكارلو على أن منع وقوع المزيد من الفظائع يتطلب أكثر من مجرد التعبير عن القلق، قائلة إن أطراف النزاع ومن يواصلون تمكينها وتسليحها وتمويلها أو تقديم الدعم السياسي لها يجب أن يواجهوا ضغوطا أكبر بكثير لإنهاء الحرب.
وأوضحت أن الأطراف لا تزال تعتقد أنها تستطيع تحقيق مكاسب إضافية في ساحة القتال اعتمادا على استمرار الدعم الخارجي، مؤكدة ضرورة تغيير هذه الحسابات، وداعية الجهات الخارجية إلى استخدام نفوذها لإنهاء الحرب وليس تأجيجها.
وأكدت أن الأمم المتحدة تواصل التنسيق مع “الرباعية” في جهودها للتوصل إلى اتفاق بشأن هدنة إنسانية، مع استعداد المنظمة الدولية لدعم تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.
غير أنها حذرت من أن الوضع لا يسمح بانتظار نتائج المسارات الدبلوماسية، داعية إلى اتخاذ إجراءات عملية يمكنها خفض مستوى العنف وإنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة المدنيين.
وفي هذا السياق، دعت ديكارلو طرفي النزاع إلى الوقف الفوري لاستخدام الطائرات المسيّرة،.
وأشارت إلى أن المبعوث الشخصي للأمين العام للسودان بيكا هافيستو يواصل اتصالاته مع الأطراف بهدف الدفع بإجراءات لبناء الثقة يمكن أن تساعد في تحسين أجواء الحوار وتحقيق نتائج ملموسة للسودانيين.
وقالت إن الطرفين شكلا لجانا للنظر في عمليات الإفراج الأحادي عن المحتجزين وتبادل الأسرى عبر التفاوض، باعتبارها من إجراءات بناء الثقة التي يمكن أن تمهد لتواصل أكثر جدية بين الجانبين.
كما أشارت إلى الاجتماع المقرر عقده في جنيف الأسبوع المقبل لـ”المجموعة التشاورية بشأن السودان”، بمشاركة الرباعية والخماسية وعدد من الجهات الرئيسية المعنية بالوساطة، مؤكدة أنه يمثل فرصة لتنسيق الجهود وسد الفجوات وتعزيز الضغط الجماعي دعما للسلام.
يشار الى أن اجتماع جنيف المشار إليه من المقرر عقده فى 21 أكتوبر الجارى، وبحسب الأمم المتحدة سيجمع 27 جهة، بينها دول الرباعية: مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، إلى جانب الاتحاد الإفريقي و”إيجاد” والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وأطراف دولية أخرى.
طلبت روزماري ديكارلو تحركا وضغوطا أكبر بكثير على أطراف النزاع والجهات التي تواصل تسليحها أو تمويلها أو دعمها سياسيا، مع اتخاذ إجراءات عملية لخفض التصعيد
حذرت من استمرار خطر التصعيد خلال الأشهر المقبلة بسبب استمرار القتال والغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة وتدفق الأسلحة وتجنيد المقاتلين
من المقرر عقد الاجتماع في 21 أكتوبر الجاري في جنيف، وسيجمع 27 جهة بينها دول الرباعية مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة إضافة إلى الاتحاد الإفريقي وإيجاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وأطراف دولية أخرى


