كشفت الصحفية الأمريكية هايدي ليفين، العاملة بصحيفة «واشنطن بوست»، تفاصيل تعرضها لاعتداء عنيف على أيدي مستوطنين إسرائيليين ملثمين، أثناء تغطيتها موسم حصاد الزيتون قرب قرية أبو فلاح، شمال شرق رام الله بالضفة الغربية المحتلة، الجمعة، في واقعة أثارت إدانات ومطالبات بإجراء تحقيق شامل.

وقالت ليفين، من داخل أحد مستشفيات رام الله حيث تتلقى العلاج، إن المعتدين أسقطوها أرضا وانهالوا عليها بالركل مرارا، مشيرة إلى أنها كانت ترتدي سترة واقية وخوذة تحملان علامات واضحة تدل على هويتها الصحفية، وهو ما لم يمنع الاعتداء عليها.

وأضافت الصحفية أن معدات التصوير الخاصة بها تعرضت للسرقة، كما لحقت أضرار بسيارتها، مؤكدة أن زملاءها الفلسطينيين تدخلوا لإنهاء الاعتداء. وأظهرت مقاطع مصورة من موقع الحادث أشخاصا ملثمين يضربونها بالعصي بينما كانت ملقاة على الأرض، فيما أفادت التقارير بأن حالتها الصحية مستقرة بعد نقلها من عيادة محلية إلى المستشفى.

وبحسب شهادات نقلتها وسائل إعلام، شارك نحو 80 مستوطنا في الهجوم على مزارعين فلسطينيين تجمعوا لقطف الزيتون في المنطقة، وكان عدد منهم ملثمين ويحملون عبوات غاز. وأشار شهود إلى أن بعض المهاجمين أحرقوا أشجار زيتون واستخدموا المقاليع لرشق المزارعين بالحجارة، ما دفعهم إلى التراجع عن الموقع، وسط إصابة شخص آخر خلال المواجهات.

وقال المزارع الفلسطيني معتز عبد الهادي إن الاعتداءات تستهدف، بحسب تقديره، إرغام الفلسطينيين على مغادرة منازلهم وأراضيهم.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن قواته وعناصر من حرس الحدود انتشروا في المنطقة عقب تلقي بلاغات عن مواجهة عنيفة، واستخدموا وسائل لتفريق المشاركين فيها. كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في أعمال العنف التي شهدتها أبو فلاح وبلدة ترمسعيا المجاورة، بما في ذلك شبهات رشق الحجارة وإحراق مركبات.

من جانبها، أدانت صحيفة «واشنطن بوست» الاعتداء على ليفين، وقال رئيس التحرير التنفيذي مات موراي إن الصحفية تعرضت للهجوم أثناء أداء عملها، رغم وضوح هويتها المهنية، مطالبا بتحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة.

وأعلنت السفارة الأمريكية في القدس أنها تتابع الحادث، مؤكدة إدانة أعمال العنف في الضفة الغربية، وداعية إلى التحقيق مع المسؤولين عنها ومحاسبتهم.

ويأتي الاعتداء وسط تصاعد التوترات خلال موسم حصاد الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، مع تكرار تقارير عن هجمات تستهدف المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، ما يثير مخاوف بشأن سلامة المدنيين والصحفيين العاملين في مناطق المواجهات.

الأسئلة الشائعة

وقع الاعتداء قرب قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة أثناء تغطيتها موسم حصاد الزيتون

قالت إنها أُسقطت أرضا وتعرضت للركل مرارا بينما كانت ترتدي سترة واقية وخوذة تحملان علامات واضحة تدل على هويتها الصحفية

أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في أعمال العنف كما قالت السفارة الأمريكية إنها تتابع الحادث وتدعو إلى التحقيق ومحاسبة المسؤولين