أ ش أ.

دعا السودان إلى نزع سلاح قوات الدعم السريع وتفكيك قدراتها العسكرية، ودمج مختلف التشكيلات المسلحة ضمن هيكل جيش وطني موحد، مؤكدا أن ذلك يمثل شرطا أساسيا لأي تسوية مستدامة وإنهاء الحرب في البلاد.

وقال مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس الحارث محمد، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن السودان اليوم الجمعة، إنه رغم “الصورة القاتمة” التي عرضتها وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشئون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو بشأن تطورات الصراع، فإن “بوادر الأمل تلوح في الأفق”.

وأشار إلى عقد المجلس جلسة اليوم في إطار إحاطته الدورية بشأن جهود الأمم المتحدة لدعم السلام والاستقرار في السودان.

وأكد المندوب السوداني أن نجاح أي هدنة إنسانية تهدف إلى حماية المدنيين يتطلب إنهاء سيطرة قوات الدعم السريع على المرافق المدنية والمنازل.

وأبرز مندوب السودان موقف الحكومة السودانية من ضرورة منع استغلال الهدنة في إعادة تسليح القوات المتمردة التي وصفها بأنها مسؤولة عن أعمال إبادة جماعية، وللحيلولة دون تقسيم البلاد.

وأضاف أن هذه الخطوات من شأنها كذلك المساعدة في توحيد مختلف القوات العسكرية تحت هيكل جيش وطني واحد.

حماية المدنيين وإنفاذ القانون

ودعا الحارث إدريس إلى اتخاذ إجراءات محددة ضد الجهات التي قال إنها تؤجج الحرب من خلال توفير الأسلحة والتمويل والمرتزقة، مطالبا بجهود دولية لتفكيك الشبكات المتورطة في هذه الأنشطة.

وشدد على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة حتى تتمكن من حماية المدنيين وإنفاذ القانون والاضطلاع بواجباتها في حماية البلاد، إلى جانب تنفيذ الإصلاحات اللازمة لدعم السلام وتجنب حدوث فراغ أمني.

محاسبة مرتكبي الجرائم

وأكد كذلك ضرورة الالتزام بالانتقال الديمقراطي بما يتيح للشعب السوداني تحديد مستقبله، مشيرا إلى أن وجود جيش وطني واحد من شأنه أن يدعم جهود المساءلة ومحاسبة مرتكبي الجرائم.

وقال إن ذلك سيحول دون استخدام السيطرة المسلحة وسيلة لاكتساب الحق في حكم البلاد أو لإضفاء الشرعية على كيانات إدارية موازية أو أفراد يسعون إلى فرض سلطتهم بقوة السلاح.

لجنة تحضيرية للحوار السوداني

وأعلن المندوب السوداني تشكيل لجنة تحضيرية للحوار السوداني-السوداني بهدف دفع جهود السلام التي يقودها ويمتلكها السودانيون وتوسيع مساحة الحوار التعددي، بما يسهم في التوصل إلى توافق وطني وإدارة الخلافات بالوسائل السلمية.

وتوجد بالفعل لجنة تحضيرية للحوار السوداني-السوداني بدأت خلال الأسابيع الماضية اتصالات مع قوى سياسية ومجتمعية وجهات إقليمية ودولية، فيما تلقّت دعوة من رئيس الاتحاد الإفريقي لإجراء مشاورات في بوروندي.

وقال الحارث إدريس إن “الحرب ستنتهي بهزيمة التمرد المدعوم من الخارج”، مطالبا بانسحاب القوات التي وصفها بالمتمردة من المدن والمواقع التي تسيطر عليها بالمخالفة لإعلان جدة الموقع في مايو 2023.

تنفيذ عمليات نزع السلاح والإدماج

وشدد على ضرورة أن يعقب ذلك تنفيذ عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، معتبرا أنها “شرط أساسي”، لأن انتشار السلاح في أيدي الجماعات المسلحة الساعية إلى الوصول إلى السلطة بالقوة يظل – بحسب قوله – العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام.

الأسئلة الشائعة

يطالب السودان بنزع سلاح قوات الدعم السريع وتفكيك قدراتها العسكرية ودمج التشكيلات المسلحة ضمن جيش وطني موحد باعتبار ذلك شرطا أساسيا لأي تسوية مستدامة

يرى المندوب السوداني أن نجاح أي هدنة إنسانية يتطلب إنهاء سيطرة قوات الدعم السريع على المرافق المدنية والمنازل وعدم استغلال الهدنة لإعادة تسليح القوات المتمردة

أوضح الحارث إدريس أن تنفيذ عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج يجب أن يعقب انسحاب القوات المتمردة من المدن والمواقع التي تسيطر عليها وأنه شرط أساسي لتحقيق السلام