اعتبر المستشار الألماني الأسبق جيرهارد شرودر أن أوروبا جاءت في مقدمة الأطراف التي تحملت الخسائر الاقتصادية جراء الحرب الروسية الأوكرانية، بعد أوكرانيا، مشيرًا إلى أن إنهاء التعاون في قطاع الطاقة مع موسكو انعكس سلبًا على مستويات المعيشة والقدرات الصناعية في ألمانيا ودول أوروبية أخرى.
وفي مقابلة مع صحيفة “فيلت بوخيه” السويسرية، أيد شرودر طرحًا بشأن حجم الأعباء التي تحملتها ألمانيا وأوروبا نتيجة تراجع علاقاتهما الاقتصادية مع روسيا، لا سيما في مجال إمدادات الطاقة التي شكلت على مدى عقود جزءًا مهمًا من التعاون بين الجانبين.
وقال المستشار الألماني الأسبق إن إنهاء شراكة الطاقة التي استمرت لأكثر من 50 عامًا أدى إلى تراجع مستويات الرفاه الاقتصادي، معتبرًا أن تداعيات هذا التحول لم تقتصر على ألمانيا، بل امتدت إلى مختلف أنحاء القارة الأوروبية.
وجاءت هذه التصريحات في ظل التغييرات التي شهدتها سياسة الطاقة الأوروبية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا وفرض العقوبات الغربية على موسكو، إذ خفّض الاتحاد الأوروبي اعتماده على الغاز الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب، واتجه إلى تنويع مصادر الإمدادات، بما في ذلك زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة.
كما تبنى الاتحاد الأوروبي توجهًا تدريجيًا نحو الاستغناء عن مصادر الطاقة الروسية، في إطار إعادة هيكلة منظومة الإمدادات وتقليل الاعتماد على روسيا.
وفي المقابل، تؤكد موسكو أن تقليص التعاون في مجال الطاقة أسهم في زيادة التكاليف التي تتحملها الدول الأوروبية وأضعف قدرتها التنافسية الصناعية، معتبرة أن التحول بعيدًا عن النفط والغاز الروسيين ألقى بأعباء اقتصادية على دول الاتحاد الأوروبي.
وتسلط تصريحات شرودر الضوء على استمرار الجدل بشأن التداعيات الاقتصادية لسياسات الطاقة الأوروبية بعد اندلاع الحرب، بين اعتبارات أمن الإمدادات وتقليل الاعتماد على روسيا من جهة، وتكاليف التحول إلى مصادر بديلة وتأثيراتها على الصناعة والاقتصاد من جهة أخرى.
قال إن أوروبا تكبدت خسائر اقتصادية كبيرة بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وإن إنهاء التعاون في قطاع الطاقة مع موسكو انعكس سلبًا على مستويات المعيشة والقدرات الصناعية
خفض الاتحاد الأوروبي اعتماده على الغاز الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب واتجه إلى تنويع مصادر الإمدادات، بما في ذلك زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة
تؤكد موسكو أن تقليص التعاون أسهم في زيادة التكاليف التي تتحملها الدول الأوروبية وأضعف قدرتها التنافسية الصناعية


