لعله من الأهمية معرفة سر لماذا سميت سورة النمل بهذا الاسم ؟، ففيه دلالة على الفضل ومن ثم زيادة الحرص والاغتنام، فسور القرآن هي كلام الله سبحانه وتعالى وبه نهتدي وننجو من مصائب الحياة الدنيا ومهالكها، وجحيم الآخرة ومهالكها، ومن ثم ينبغي معرفة لماذا سميت سورة النمل بهذا الاسم ؟.
لماذا سميت سورة النمل بهذا الاسم
ورد أن التسمية ذكرت السّورة الكريمة قصّة سيّدنا موسى عليه السّلام عندما كلّم الله تعالى عند الشّجرة المباركة في الطّور، وكيف أعطاه الله تسع آياتٍ إلى فرعون وملئه لتكون له حجّة في دعوته ودليل على صدقه، كما أعطاه معجزة العصا التي تتحوّل بأمر الله إلى ثعبانٍ مبين، وكذلك يده التي تخرج من جيبه بيضاء للنّاظرين.
ورد أنه قد اشتملت السّورة الكريمة كذلك على قصّة سيّدنا سليمان عليه السّلام مع النّملة وحديثه معها، والتي سمّيت السّورة الكريمة لمناسبة ذكرها، قصّة سيّدنا سليمان مع النّملة وهب الله سبحانه وتعالى لنبيّه سليمان عليه السّلام ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعده.
فقد كان يسخّر الجنّ فيصنعون له ما يشاء، كما سُخّرت له الرّيح لتجري بأمره إلى الأرض التي يشاء الذّهاب إليها، وكذلك علّمه الله منطق الطّير والحيوان فكان عليه السّلام يخاطبها ويتحاور معها ويسمع كلامها.
ورد أنه في أحد الأيّام بينما كان سيّدنا سليمان عليه السّلام يسير في موكبه إذ به يستمع إلى حوارٍ عجيب بين نملةٍ وقبيلتها، فالنّملة تخاطب قومها طالبة منهم ومحذّرة بقولها: ( يا أّيّها النّمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنّكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون).
وعندما سمع سليمان عليه السّلام قولها هذا تبسّم ضاحكاً، وحتّى يتخلّص من روح الإعجاب والاعتزاز في نفسه لجأ إلى الله تعالى ليدعوه قائلاً (وقال ربّ أوزعني أن اشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ، وأن أعمل صالحًا ترضاه، وأدخلني برحمتك في عبادك الصّالحين ).
وهذا غاية في الأدب النّبوي حينما لا يغفل نبي الله عليه السّلام فضل الله تعالى عليه في كلّ نعمةٍ يلمس أثرها في حياته، فقد أعطاه الله ما لم يعط غيره من الأنبياء وهذا يوجب عليه أن يقابل تلك النّعمة بالإحسان والشّكر لله تعالى على ذلك، كما أنّ تلمّس آثار النّعمة في الدّنيا ذكّرت نبي الله عليه السّلام بأنّ الرّحمة الإلهيّة هي أفضل وهي غاية النّاس جميعاً، قال تعالى (ورحمة ربّك خيرٌ ممّا يجمعون ).
سورة النمل
تعد سورة النّمل من السّور التي أنزلت على النّبي عليه الصّلاة والسّلام وهو في مكّة المكرّمة، ويبلغ عدد آيات هذه السّورة الكريمة ثلاثة وتسعون آية، وهي السّورة السّابعة والعشرين بالنّسبة لترتيبها في المصحف الشّريف.
وقد اشتملت السّورة الكريمة على أصول العقيدة والتّوحيد وتحدّثت عن البعث، كما ذكر فيها عددٌ من أنبياء الله عليهم السّلام ومنهم صالح عليه السّلام، وكيف عذّب الله تعالى قومه حين رفضوا الإيمان.
سميت بهذا الاسم لمناسبة ذكر قصة سيدنا سليمان عليه السلام مع النملة وحديثه معها
ورد فيها قصة سيدنا موسى عليه السلام مع الآيات التسع ومعجزة العصا واليد البيضاء، كما وردت قصة سيدنا سليمان عليه السلام مع النملة
عدد آياتها ثلاثة وتسعون آية، وهي السورة السابعة والعشرون في ترتيب المصحف الشريف


