أكد اللواء أركان حرب محمد أحمد الرفاعي، نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية لكلية الدفاع الجوي، أن الكلية تواصل أداء رسالتها في إعداد وتأهيل ضباط يمتلكون الكفاءة العسكرية والقدرات الهندسية والعلمية، بما يمكنهم من التعامل مع التطورات المتسارعة في مجال الدفاع الجوي، ومواكبة طبيعة التهديدات المستحدثة التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة.
وأوضح أن تخريج الدفعتين 53 و54 دفاع جوي والأولى من الأكاديمية العسكرية، بالتزامن مع احتفالات مصر بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر يمثل محطة مهمة في مسيرة إعداد الكوادر العسكرية، ويجسد استمرار جهود تطوير منظومة التعليم والتدريب داخل الأكاديمية العسكرية المصرية، بما يضمن إعداد خريجين مؤهلين لتحمل مسؤولياتهم بكفاءة وانضباط.

إرث تاريخي من البطولة والتطوير

واستعرض اللواء محمد أحمد الرفاعي التاريخ الوطني لقوات الدفاع الجوي، وما قدمه رجالها من تضحيات خلال مراحل الصراع المختلفة، خاصة في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973، عندما نجحت القوات في بناء منظومة دفاع جوي متكاملة، ارتبطت تاريخيا بإنشاء “حائط الصواريخ”، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تمثل علامة فارقة في تاريخ القوات المسلحة، لما شهدته من تطوير في القدرات الدفاعية، وتضحيات جسيمة أسهمت في مواجهة التفوق الجوي للعدو، ومهدت الطريق أمام القوات المسلحة لتنفيذ مهامها خلال حرب أكتوبر.
ويعكس هذا الإرث أهمية الجمع بين الإعداد العلمي والتدريب المستمر والقدرة على استيعاب التكنولوجيا، باعتبارها عناصر رئيسية في بناء الكفاءة القتالية والحفاظ على الجاهزية.

تأهيل عسكري وهندسي متكامل

وأوضح نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية لكلية الدفاع الجوي أن منظومة الدراسة بالكلية تقوم على الدمج بين العلوم العسكرية والتخصصات الهندسية، بما يتيح للطلاب فهم الأسس العلمية والتكنولوجية للمنظومات الدفاعية، والانتقال من استيعاب النظريات إلى تطبيقها عمليا في بيئات التدريب والتخصص، لافتا إلى أن هذه المنظومة تستهدف تنمية قدرات الدارسين على التحليل العلمي والتفكير المنهجي والتعامل مع المعدات والمنظومات الفنية، إلى جانب ترسيخ الانضباط العسكري والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، كما تحظى التطبيقات العملية والتدريب التخصصي بأهمية كبيرة، من خلال ربط الدراسة الأكاديمية بالواقع المهني، وإعداد الضباط للتعامل مع متطلبات العمل داخل التشكيلات والوحدات، وفقًا للتخصصات والمهام الموكلة إليهم.

مواجهة التهديدات الحديثة والطائرات المسيرة

وفي ظل التطور المتلاحق في طبيعة التهديدات الجوية، أكد “الرفاعي” أهمية تحديث المناهج والبرامج التعليمية بما يواكب المستجدات التكنولوجية، وعلى رأسها الطائرات الموجهة من دون طيار “المسيرات”، التي أصبحت أحد الموضوعات المهمة في دراسات الدفاع الجوي الحديثة.
وأشار إلى أهمية توسيع مجالات البحث العلمي، والاستفادة من المحاضرات الدولية والمشروعات البحثية ومشروعات التخرج في دراسة التحديات التكنولوجية المستحدثة، وتنمية قدرات الطلاب على فهمها وتحليلها في إطار علمي متخصص، كما تبرز المشاركة في المؤتمر العلمي الدولي (ITC) أهمية تبادل الخبرات ومناقشة التطورات العلمية والتكنولوجية، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب والباحثين للتفاعل مع القضايا البحثية المعاصرة، بما يدعم الابتكار ويرسخ ثقافة البحث العلمي داخل المؤسسة التعليمية.

جودة التعليم والاستثمار في العنصر البشري

وأكد اللواء أركان حرب محمد أحمد الرفاعي على أن تطوير منظومة التعليم والتدريب يمثل استثمارا مباشرا في العنصر البشري، من خلال توفير بيئة تعليمية تجمع بين التأهيل العسكري والعلمي والتخصصي، وتدعم تنمية المهارات اللازمة للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة، لافتا إلى أن كلية الدفاع الجوي تواصل أداء دورها في إعداد أجيال جديدة من الضباط، مستندة إلى تاريخها الوطني ومنظومتها التعليمية المتخصصة، بما يعزز كفاءة التأهيل ويواكب التطورات المتلاحقة في علوم الدفاع الجوي.

الأسئلة الشائعة

تؤكد الكلية أنها تواصل إعداد وتأهيل ضباط يمتلكون الكفاءة العسكرية والقدرات الهندسية والعلمية، بما يمكنهم من التعامل مع التطورات المتسارعة في مجال الدفاع الجوي ومواكبة التهديدات الحديثة

يمثل هذا التخريج محطة مهمة في مسيرة إعداد الكوادر العسكرية، ويعكس استمرار تطوير منظومة التعليم والتدريب داخل الأكاديمية العسكرية المصرية لإعداد خريجين مؤهلين لتحمل المسؤوليات بكفاءة وانضباط

ركزت على تحديث المناهج والبرامج التعليمية بما يواكب المستجدات التكنولوجية، وعلى رأسها الطائرات الموجهة من دون طيار المسيرات، إلى جانب توسيع مجالات البحث العلمي والمحاضرات الدولية والمشروعات البحثية