شهد معهد نجع دويح الابتدائي الأزهري بمركز نقادة، جنوب محافظة قنا، مشهدًا إنسانيًا مؤثرًا امتزجت فيه دموع الفراق بمشاعر الحب والامتنان، خلال وداع العم عمران محمد مهران، عقب بلوغه سن المعاش، بعد سنوات قضاها في خدمة التلاميذ، تاركًا في نفوسهم أثرًا طيبًا يتجاوز حدود العمل إلى روابط إنسانية صادقة.
ولم يكن وداع العم عمران، مجرد لحظة عابرة لانتهاء سنوات العمل، بل تحول إلى مشهد مليء بالمشاعر الصادقة، إذ التف حوله التلاميذ بالدموع والأحضان، تعبيرًا عن محبتهم الكبيرة له وتعلقهم بوجوده بينهم، بعدما اعتادوا منه المعاملة الطيبة والاهتمام بأحوالهم، وكأنه جدٌّ حنون يحيط أحفاده بالرعاية والاهتمام.
وفي مشهد لامس القلوب، تعالت أصوات التلاميذ مرددين “جدي عمران..جدي عمران”، في محاولة عفوية منهم للتعبير عن مكانته الخاصة في قلوبهم، وسط أجواء غلبت عليها مشاعر التأثر والامتنان، لتؤكد تلك اللحظات أن ما يتركه الإنسان من محبة صادقة في نفوس الآخرين يظل باقيًا، مهما تغيرت الظروف وانتهت سنوات العمل.
تكريم عمران محمد مهران
من جانبها، حرصت إدارة المعهد الأزهري والمعلمون، على تكريم عمران محمد مهران، عامل خدمات، تقديرًا لما قدمه من جهود طوال سنوات عمله، حيث قدموا له الهدايا وشهادة تقدير، عرفانًا بعطائه وإخلاصه في أداء دوره، واعترافًا بما تركه من بصمات إنسانية وتربوية أسهمت في تعزيز مشاعر الألفة والمحبة داخل المعهد.
رسالة إنسانية تؤكد أن قيمة الإنسان لا تقاس بمنصبه
وتبقى قصة العم عمران، رسالة إنسانية تؤكد أن قيمة الإنسان لا تقاس بمنصبه أو سنوات عمله، وإنما بما يزرعه من خير ومحبة في قلوب من حوله، فبينما يغادر الرجل مكان عمله بعد بلوغ سن المعاش، يظل حاضرًا في ذاكرة تلاميذه بصفته “الجد الحنون” الذي منحهم من وقته واهتمامه ما جعل لحظة وداعه صعبة، وكأنهم يودعون فردًا من أفراد أسرهم، لا مجرد شخص أنهى سنوات خدمته.














لأنه بلغ سن المعاش بعد سنوات قضاها في خدمة التلاميذ، وكان يعاملهم بمحبة واهتمام حتى اعتبروه جدًا حنونًا لهم
قدمت له الإدارة والمعلمون الهدايا وشهادة تقدير تقديرًا لجهوده طوال سنوات عمله وما تركه من بصمات إنسانية وتربوية داخل المعهد
القصة تؤكد أن قيمة الإنسان لا تقاس بمنصبه أو سنوات عمله فقط، بل بما يزرعه من خير ومحبة في قلوب من حوله


