أكد اللواء أركان حرب شريف عبدالكريم عبده العالم، نائب مدير الاكاديمية العسكرية المصرية للكلية الحربية، أن تطوير منظومة إعداد وتأهيل الضباط يرتكز على بناء شخصية عسكرية متكاملة، تجمع بين الكفاءة القتالية والانضباط والقدرات الذهنية والبدنية، إلى جانب التأهيل العلمي الذي يواكب متطلبات القوات المسلحة والتطورات المتسارعة في مختلف المجالات.
وأوضح أن تخرج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير التعليم العسكري، من خلال منظومة تجمع بين التأهيل العسكري والدراسة الأكاديمية المدنية المعتمدة، بما يستهدف إعداد ضابط يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية في مختلف الظروف.
تعليم عسكري متطور وتأهيل أكاديمي متكامل
وأشار مدير الكلية الحربية إلى أن المنظومة التعليمية الجديدة تتضمن التعاون مع جامعة القاهرة لإتاحة دراسة تخصصات مدنية تشمل الاقتصاد والعلوم السياسية ونظم المعلومات والأمن السيبراني، بما يعزز قدرات الدارسين على استيعاب المتغيرات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية، ويدعم بناء شخصية الضابط القادر على التعامل مع التحديات المعاصرة.
ولفت إلى أن هذا التكامل بين العلوم العسكرية والتخصصات الأكاديمية يأتي في إطار تطوير المناهج وأساليب التعليم، وتحقيق التوازن بين التحصيل العلمي والتدريب الميداني، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة تمتلك الأسس العلمية والمهارات العملية اللازمة لأداء مهامها بكفاءة.
القبول بالكفاءة.. لا مكان للوساطة أو المحسوبية
وأكد اللواء أركان حرب شريف العالم على أن منظومة القبول والتنسيق تقوم على معايير موضوعية، ولا مجال فيها للوساطة أو المحسوبية، مشيرا إلى أن اختيار الطلاب يستند إلى الجدارة الذاتية والكفاءة الصحية والبدنية والذهنية، فضلا عن القدرة على التحمل والمثابرة والاستعداد لتحمل مسؤولية الحياة العسكرية.
وأكد أن هذا النهج يعكس أهمية اختيار العناصر القادرة على استيعاب متطلبات التأهيل العسكري، والالتزام بقواعد الانضباط والعمل الجماعي، باعتبارها ركائز أساسية لبناء ضابط مقاتل يمتلك الثقة بالنفس والقدرة على مواجهة الصعوبات.
نسبة تخرج 88%.. والانضباط خط أحمر
وفيما يتعلق بنسبة التخرج التي بلغت 88% في الدفعة الحالية، أوضح مدير الكلية الحربية أن منظومة الإعداد تراعي تلبية احتياجات القوات المسلحة من الضباط، مع الحفاظ على معايير التأهيل المطلوبة، مؤكدا أن استيعاب أعداد إضافية لا يعني التهاون في مستوى الانضباط أو الكفاءة.
وأضاف أن الالتزام العسكري يمثل أساسا لا يقبل التهاون، وأن عدم قدرة الطالب على استيعاب قواعد الانضباط، أو ارتكابه مخالفات مسلكية أو قانونية، يستوجب التعامل وفقا للوائح والقواعد المنظمة، بما يحافظ على مستوى التأهيل والانضباط داخل المؤسسة العسكرية.
تدريب يبدأ مع الفجر.. وصناعة شخصية المقاتل
وأوضح أن يوم الطالب يتضمن برنامجا مكثفا يجمع بين التحصيل الأكاديمي والتدريب البدني والعسكري، ويبدأ مبكرا بصلاة الفجر ثم طابور اللياقة البدنية، يعقبه استكمال البرامج التعليمية والتدريبية وفق الجداول المعتمدة، لافتا إلى أن برامج تدريب الضباط المتخصصين تحظى باهتمام خاص، من خلال خطط تستهدف رفع الكفاءة البدنية والعسكرية، وترسيخ الانضباط والقدرة على العمل تحت الضغط، مع مراعاة طبيعة كل تخصص ومتطلباته المهنية، وأن فلسفة التأهيل تقوم على أن بناء الضابط المقاتل لا يتحقق بالمعرفة النظرية وحدها، بل يتطلب تدريبًا مستمرًا واختبارًا للقدرات وتنمية لروح المسؤولية والالتزام.
واختتم اللواء أركان حرب شريف العالم بالتأكيد على أن تطوير التعليم العسكري يستهدف إعداد أجيال قادرة على الجمع بين العلم والانضباط والجاهزية القتالية، بما يدعم كفاءة القوات المسلحة ويحافظ على قدرتها على تنفيذ مهامها، قائلا:” الضابط المقاتل يبدأ بناؤه من حسن الاختيار، ويتشكل بالتعليم والتدريب، وتكتمل شخصيته بالانضباط والإخلاص وتحمل المسؤولية”.
القبول يتم وفق معايير موضوعية تعتمد على الجدارة الذاتية والكفاءة الصحية والبدنية والذهنية، إضافة إلى القدرة على التحمل والمثابرة والاستعداد لتحمل مسؤولية الحياة العسكرية
المنظومة الجديدة تتضمن بالتعاون مع جامعة القاهرة دراسة تخصصات الاقتصاد والعلوم السياسية ونظم المعلومات والأمن السيبراني
يبدأ يوم الطالب بصلاة الفجر ثم طابور اللياقة البدنية، وبعدها تستكمل البرامج التعليمية والتدريبية وفق الجداول المعتمدة


