أكد اللواء الحسين مصطفى عبدالحميد شرف، مدير الكلية الفنية العسكرية، أن الكلية تمثل إحدى الركائز الرئيسية لمنظومة التعليم الهندسي والبحث العلمي بالقوات المسلحة، من خلال دورها في إعداد وتأهيل الضباط المهندسين، وتنمية القدرات العلمية والتكنولوجية، وتوظيف البحث العلمي في تطوير الأسلحة والمعدات، بما يواكب التطورات المتسارعة في العلوم الهندسية والتكنولوجية.
واستعرض اللواء الحسين شرف تاريخ الكلية الفنية العسكرية، التي تأسست عام 1958 بالتعاون مع أكاديمية برنو التشيكية، لتبدأ مسيرة ممتدة في إعداد الكوادر الهندسية المؤهلة، وترسيخ منظومة تعليمية تجمع بين الأسس الأكاديمية المتقدمة والتطبيقات العملية والبحث العلمي، بما يخدم متطلبات القوات المسلحة ويدعم جهود التنمية في المجتمع المدني.
التعليم والبحث العلمي والاستشارات الهندسية
وأوضح أن مهام الكلية لا تقتصر على التعليم الأكاديمي وإعداد المهندسين، بل تمتد لتشمل برامج الدراسات العليا، وإجراء البحوث التطبيقية الهادفة إلى تطوير الأسلحة والمعدات، إلى جانب تقديم الاستشارات الهندسية للمشروعات القومية، بما يعزز التكامل بين المعرفة العلمية والتطبيقات الصناعية والهندسية.
وأشار إلى أن الكلية تعمل على تطوير منظومتها التعليمية بصورة مستمرة، بما يضمن مواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية، وإعداد خريجين يمتلكون القدرة على التعامل مع التحديات الهندسية المعقدة، والمشاركة في مشروعات التطوير والتحديث وفق أسس علمية ومنهجية متقدمة.
7 برامج دراسية و32 تخصصًا هندسيا
وفي إطار تحديث البرامج الأكاديمية، استعرض مدير الكلية الفنية العسكرية منظومة الدراسة التي تضم سبعة برامج دراسية تشمل 32 تخصصا هندسيا، مع التوسع في التخصصات التي تواكب متطلبات العصر، ومن بينها هندسة التصميم والتصنيع والأمن السيبراني.
وأكد أن تطوير المناهج والتخصصات يستهدف تعزيز قدرة الدارسين على استيعاب التقنيات الحديثة، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، وتنمية مهارات التحليل والابتكار وحل المشكلات، بما يحقق متطلبات التميز الأكاديمي والتخصصي.
كما يمثل حصول الكلية على الاعتمادين المؤسسي والبرامجي خطوة مهمة في مسيرة تطوير جودة التعليم، وترسيخ معايير التقييم الأكاديمي، وتعزيز كفاءة البرامج الدراسية ومخرجاتها التعليمية.
رعاية المبتكرين وصناعة العقول الهندسية
وسلط اللواء الحسين شرف الضوء على اهتمام الكلية برعاية الموهوبين والمبتكرين، وتشجيع الطلاب على تحويل الأفكار العلمية إلى مشروعات تطبيقية، من خلال مسابقة جائزة الفريق إبراهيم سليم، والمعارض السنوية لمشروعات التخرج، والمؤتمرات العلمية المخصصة لطلاب مرحلة البكالوريوس، لافتا إلى أن هذه الأنشطة تتيح للطلاب فرصا لعرض ابتكاراتهم ومناقشة أفكارهم أمام المتخصصين، وتنمية مهارات البحث والتطوير والعمل الجماعي، بما يسهم في إعداد جيل قادر على التفكير العلمي المنظم والتعامل مع التحديات الهندسية بمنهجية وابتكار.
شراكات علمية وصناعية تدعم التطوير
وأشار إلى أن الكلية تولي أهمية كبيرة لبناء علاقات تعاون مع المؤسسات الصناعية والبحثية، من خلال الشراكات المحلية مع جهات الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع، إلى جانب التعاون العلمي مع الجامعات والمؤسسات الدولية المرموقة، وأن هذا التعاون يستهدف تبادل الخبرات، وتعزيز فرص التدريب والتطبيق العملي، وربط البرامج التعليمية باحتياجات الصناعة، ودعم البحوث التي تسهم في تطوير المنتجات والتقنيات الهندسية.
واختتم اللواء الحسين شرف بالتأكيد على أن إعداد المهندس المتميز يقوم على منظومة متكاملة تجمع بين التأهيل العلمي والمهارات التطبيقية والانضباط وروح العمل الجماعي، إلى جانب التفكير المنهجي والقدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.
تمثل إحدى الركائز الرئيسية لمنظومة التعليم الهندسي والبحث العلمي بالقوات المسلحة من خلال إعداد وتأهيل الضباط المهندسين وتنمية القدرات العلمية والتكنولوجية وتوظيف البحث العلمي في تطوير الأسلحة والمعدات
تضم منظومة الدراسة سبعة برامج دراسية تشمل 32 تخصصا هندسيا مع التوسع في تخصصات مثل هندسة التصميم والتصنيع والأمن السيبراني
من خلال مسابقة جائزة الفريق إبراهيم سليم والمعارض السنوية لمشروعات التخرج والمؤتمرات العلمية لطلاب البكالوريوس لإتاحة عرض الابتكارات ومناقشة الأفكار أمام المتخصصين


