في ضوء دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي مجلس النواب إلى عقد جلسة لبحث تفويض يتعلق بدعم المملكة العربية السعودية، تتجه الأنظار إلى الضوابط الدستورية والإجراءات البرلمانية المنظمة لإرسال القوات المسلحة المصرية في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، والتي حددها الدستور المصري ولائحة مجلس النواب، وفي مقدمتها ضرورة أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة ثلثي أعضاء المجلس.

شروط إرسال قوات خارج البلاد

وتنظم المادة 152 من الدستور المصري هذه المسألة، فيما تحدد المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب الإجراءات البرلمانية اللازمة للنظر في طلب الموافقة، بما يشمل عقد جلسة سرية عاجلة والتصويت وفقًا للأغلبية الدستورية المقررة.

المادة 152 من الدستور.. موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب.

نصت المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأنه لا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء.

وبذلك، يضع الدستور شرطين أساسيين قبل اتخاذ قرار إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الحدود، أولهما أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وثانيهما الحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.

ولا تقتصر الضوابط الدستورية على إعلان الحرب، بل تمتد صراحة إلى إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد، وهو ما يجعل موافقة البرلمان جزءًا من الإجراءات الدستورية اللازمة لاتخاذ القرار.

ماذا يحدث إذا لم يكن مجلس النواب قائمًا؟

لم تغفل المادة 152 من الدستور الحالة التي لا يكون فيها مجلس النواب قائمًا، إذ حددت مسارًا بديلًا لاستيفاء الإجراءات الدستورية المتعلقة بإعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة.

ونصت المادة على ضرورة أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والحصول على موافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.

وبذلك، حدد الدستور الجهات المطلوب الرجوع إليها في هذه الحالة، بما يضمن وجود إطار مؤسسي لاتخاذ القرار، حتى في غياب مجلس النواب.

المادة 130 من اللائحة الداخلية.. جلسة سرية عاجلة

حددت المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب الإجراءات البرلمانية اللازمة للنظر في طلب الموافقة على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة.

وتنص المادة على أن موافقة مجلس النواب تكون بأغلبية ثلثي عدد الأعضاء، وأن التصويت يتم خلال جلسة سرية عاجلة يعقدها المجلس بناءً على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

ويعني ذلك أن اللائحة حددت ثلاثة ضوابط إجرائية رئيسية، تتمثل في عقد جلسة سرية عاجلة، وأن يكون انعقادها بناءً على طلب رئيس الجمهورية، وأن تصدر الموافقة بأغلبية ثلثي عدد أعضاء المجلس.

وتكمل هذه المادة أحكام الدستور من الناحية الإجرائية، إذ تحدد كيفية عرض الطلب على مجلس النواب وطبيعة الجلسة التي يُنظر خلالها، إلى جانب النصاب المطلوب للموافقة.

لماذا تُعقد الجلسة سرية وعاجلة؟

وفقًا للمادة 130 من اللائحة الداخلية، تُعقد الجلسة بصورة سرية وعاجلة للنظر في القرارات المتعلقة بإعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد.

ويأتي النص على سرية الجلسة في إطار الإجراءات التي تنظم مناقشة هذه القرارات المرتبطة بالأمن القومي، بينما يحدد وصفها بالعاجلة طبيعة الإجراء البرلماني المقرر للنظر في الطلب.

وتظل موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس شرطًا أساسيًا، فلا يكفي مجرد عرض الطلب على البرلمان، بل يتعين الحصول على الموافقة بالأغلبية التي نص عليها الدستور واللائحة.

الأسئلة الشائعة

يشترط الدستور أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني أولًا، ثم الحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء قبل إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة

في هذه الحالة ينص الدستور على أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحصول على موافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني بدلًا من موافقة البرلمان

تنص المادة 130 على عقد جلسة سرية عاجلة بناءً على طلب رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، ويكون التصويت بأغلبية ثلثي عدد الأعضاء