توقع المنتج محمد مشيش اختفاء التليفزيون التقليدي تدريجيا أمام الانتشار المتزايد للمنصات الرقمية، مؤكدا أن مستقبل صناعة الدراما يرتبط بالتغيرات التي تشهدها عادات المشاهدة، في ظل ارتباط الجمهور المتزايد بالمنصات.
جاء ذلك خلال ندوة «صناعة الدراما التلفزيونية.. حوار مع المنتج محمد مشيش»، التي أقيمت اليوم السبت، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، وأدارتها الفنانة ريهام عبد الغفور.
وقال مشيش: «التليفزيون إلى زوال، خلينا نتكلم على المنصات، لأنها مرتبطة بحياتنا»، مشيرا إلى أن صناعة الدراما تواجه تحديات كبيرة تستدعي إعادة النظر في أساليب الإنتاج والتخطيط للمشروعات.
وتطرق إلى ظاهرة الدراما القصيرة جدا، معتبرا أنها لا تمثل امتدادًا مباشرًا لصناعة المسلسلات التقليدية، وإنما تعد وسيلة للترفيه السريع يمكن للجمهور متابعتها في أوقات الانتظار أو أثناء السفر.
وشبه مشيش هذا النوع من المحتوى بـ«الفشار»، موضحًا أنه يقدم متعة سريعة تنتهي بانتهاء المشاهدة، لكنه لا يرى أنه يضيف قيمة حقيقية إلى الصناعة، وإن كان من الممكن الاستفادة منه في اكتشاف وجوه ومواهب جديدة.
وأكد أن التحدي الأكبر أمام الدراما المصرية لا يتعلق فقط بمنافسة المنصات أو ظهور أشكال جديدة من المحتوى، وإنما يرتبط بأزمة التخطيط وضيق الوقت المتاح لإنتاج الأعمال.
وقال: «إحنا في صراع مع الوقت طول الوقت، وبناخد قرارات متأخرة»، لافتًا إلى أن المسلسلات في الخارج قد تستغرق عامًا للكتابة وستة أشهر للتحضير، بخلاف مرحلة التنفيذ، بينما تنجز الصناعة المصرية هذه المراحل خلال ثلاثة أو أربعة أشهر.
وطالب بضرورة البدء مبكرا في التحضير للمواسم الدرامية، متسائلا عن أسباب عدم التخطيط من الآن لأعمال رمضان 2028، بدلا من انتظار طلب المشروعات قبل عرضها بشهرين أو ثلاثة.
وشدد على أن مصر لا تزال تحافظ على صناعة درامية قوية، لكن استمرارها يتطلب مواجهة المشكلات التنظيمية والإنتاجية، مؤكدًا أن الأزمة ليست مرتبطة بالأموال وحدها، وإنما بالتخطيط أيضا.
واختتم مشيش تصريحاته قائلا: «إحنا عايشين في أزمة كبيرة، والحلول إننا نحط رجلنا على الأرض، ده مش تنازل، ده تعايش لحد ما نمر من الأزمة».
محمد مشيش في مهرجان الجونة: الدراما المصرية تعيش أزمة كبيرة والتليفزيون إلى زوال
محمد مشيش من الجونة السينمائي
توقع اختفاء التليفزيون التقليدي تدريجيا أمام الانتشار المتزايد للمنصات الرقمية، معتبرا أن مستقبل الدراما يرتبط بتغير عادات المشاهدة
قال إنها لا تمثل امتدادًا مباشرًا للمسلسلات التقليدية، بل هي وسيلة للترفيه السريع يمكن متابعتها في أوقات الانتظار أو أثناء السفر
أكد أن الأزمة الأكبر هي التخطيط وضيق الوقت المتاح للإنتاج، وليس المنافسة مع المنصات فقط أو نقص الأموال


