أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الإمام شهاب الدين القرافي من أبرز العلماء الذين سلطوا الضوء على تنوع أفعال النبي صلى الله عليه وسلم، والتمييز بين تصرفاته باعتباره نبيًا مبلغًا عن الله، ومفتيًا، وقاضيًا، بما يساعد على فهم السنة النبوية فهمًا دقيقًا.
وأوضح علام، خلال حديثه ببرنامج «بيان للناس»، المذاع على قناة الناس، أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم تتضمن ما جاء لبيان الأحكام الشرعية وتوضيح الأوامر والنواهي العامة، مستشهدًا بقوله صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، حيث نقل الصحابة كيفية صلاته، وتناقلت الأمة هذه الكيفية عبر الأجيال.
وأشار مفتي الديار المصرية السابق إلى أن الإمام القرافي قدم منهجًا مهمًا في فهم السنة النبوية، يقوم على عدم اعتبار كل فعل أو تصرف نبوي حكمًا واجبًا على جميع الناس في كل الأحوال، مع ضرورة التمييز بين ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى التشريع، وما ارتبط بصفته مفتيا أو قاضيًا، وفقًا لطبيعة التصرف وسياقه.
وأضاف أن السنة النبوية تمثل أصلًا أساسيًا في فهم الشريعة الإسلامية، إلا أن التعامل مع النصوص الشرعية يحتاج إلى منهج علمي يتيح للعلماء استنباط الأحكام وفهم الأدلة، من خلال أدوات الاجتهاد المعروفة، ومنها القياس والإجماع والاستحسان وغيرها من الأدلة والقواعد الأصولية.
وشدد علام على أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس وتطور المجتمعات، وأن فهم النصوص النبوية ينبغي أن يراعي طبيعة التصرف النبوي ودلالته، بما يحقق التوازن بين الالتزام بأحكام الشريعة وإتاحة المجال للاجتهاد في المسائل التي تحتمل ذلك.
أكد أن السنة النبوية تحتاج إلى فهم دقيق يميز بين تصرفات النبي باعتباره مبلغًا عن الله ومفتيًا وقاضيًا، حتى لا يُفهم كل فعل على أنه حكم واجب على الجميع
أوضح أن المنهج يقوم على التمييز بين ما صدر عن النبي بمقتضى التشريع وما ارتبط بصفته مفتيا أو قاضيًا، مع مراعاة طبيعة التصرف وسياقه
قال إن الشريعة راعت أحوال الناس وتطور المجتمعات، وإن فهم النصوص النبوية يحتاج إلى أدوات الاجتهاد المعروفة مثل القياس والإجماع والاستحسان وغيرها


