أكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن الحكومة لن تسمح بفرض أي أجندة سياسية من خلال أعمال العنف، في ظل تصاعد الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب مطالب بتحسين أوضاع التعليم والخدمات العامة.
وتأتي تصريحات لوكورنو بالتزامن مع احتجاجات واسعة شهدتها عدة مدن فرنسية، السبت، بمشاركة طلاب ومواطنين ونقابيين، وسط مواجهات بين مجموعات من المتظاهرين وقوات الشرطة، ووقوع أعمال تخريب وإضرام حرائق في بعض المناطق.
وشهدت العاصمة باريس مواجهات استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المحتجين، فيما امتدت الاضطرابات إلى مدينة مارسيليا، حيث اقتحم متظاهرون مدخل مبنى البلدية، وألحقوا أضرارًا بممتلكات عامة.
ووفقًا لتقارير إعلامية، أعلنت السلطات الفرنسية توقيف 272 شخصًا على مستوى البلاد بحلول منتصف بعد ظهر السبت، على خلفية أعمال العنف والنهب والتخريب التي صاحبت بعض الاحتجاجات.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من التحركات الطلابية المطالبة بتحسين ظروف التعليم، وتوفير مزيد من المعلمين والموارد للمدارس، قبل أن تتسع رقعة الاحتجاجات لتشمل قضايا اقتصادية واجتماعية، من بينها ارتفاع أسعار الوقود وتزايد الأعباء المعيشية.
وتواجه الحكومة الفرنسية ضغوطًا متزايدة لاحتواء الغضب الشعبي، وتحقيق التوازن بين ضمان حق المواطنين في التظاهر السلمي والحفاظ على الأمن العام وحماية الممتلكات.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد دعا، الجمعة، إلى الهدوء واحترام الأشخاص والممتلكات، مؤكدًا أن الحق في التظاهر لا يبرر التخريب أو الاعتداء على الآخرين.
وتعيد الاحتجاجات الحالية إلى الأذهان حركة «السترات الصفراء» التي انطلقت عام 2018، احتجاجًا على السياسات الضريبية وارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتحول إلى حركة احتجاجية واسعة ضد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
أكد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أن الحكومة لن تسمح بفرض أي أجندة سياسية من خلال أعمال العنف
أعلنت السلطات الفرنسية توقيف 272 شخصًا على مستوى البلاد بحلول منتصف بعد ظهر السبت على خلفية أعمال العنف والنهب والتخريب
شهدت باريس مواجهات استخدمت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، كما امتدت الاضطرابات إلى مارسيليا حيث اقتحم متظاهرون مدخل مبنى البلدية وألحقوا أضرارًا بممتلكات عامة


