أكدت المخرجة إيناس الدغيدي أنها لا تشعر بالندم على أي من اختياراتها الفنية، رغم الهجوم الذي تعرضت له بسبب جرأة أفلامها، مشيرة إلى أن صناعة السينما المصرية شهدت تحولات كبيرة، بعدما كان المخرج والمؤلف يمثلان العنصر الأساسي في صناعة الفيلم، بينما أصبح النجوم حاليا يختارون المخرجين والمؤلفين وتكتب أعمال خصيصا لهم.
ندوة البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر ضمن فعاليات الجونة السينمائي
جاء ذلك خلال كلمة مصورة لإيناس الدغيدي، عرضت ضمن ندوة «البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر»، التي أقيمت اليوم السبت، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، نظرا إلى سفرها خارج البلاد.
ندوة البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر ضمن فعاليات الجونة السينمائي
وأدار الندوة علاء كركوتي، بمشاركة الفنانتين يسرا وليلى علوي والمخرجة مريم أبو عوف، وسط حضور فني لافت ونقاشات ومداخلات ثرية حول البطولة النسائية وصناعة السينما.
وشهدت الندوة حضور عدد من نجوم وصناع السينما، من بينهم إلهام شاهين، وحسين فهمي، ونيكول سابا، وناهد السباعي، وهدى المفتي، وركين سعد، وعلا رشدي، وصدقي صخر، والسيناريست تامر حبيب، والكاتب مدحت العدل، وبوسي شلبي، وهيثم دبور، ووائل حمدي، ورامي رضوان، ومفيدة شيحة، إلى جانب المدير التنفيذي للمهرجان عمرو منسي، والمدير الفني أندرو محسن.
ندوة البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر ضمن فعاليات الجونة السينمائي
إيناس الدغيدي: تعرضت للهجوم بسبب أفلامي لكنني لست نادمة
وتحدثت إيناس الدغيدي خلال كلمتها المصورة عن الانتقادات التي واجهتها بسبب أسلوبها الإخراجي، مؤكدة أن مصر مرت بفترة وصفتها بأنها لم تكن محببة للكثيرين، وأسهمت في زيادة حدة الهجوم عليها.
وقالت: «مصر عاشت فترة مش محببة لينا جميعا، ودي سببت هجوم عليا أكتر، لكن مش ندمانة، ده أسلوبي وأنا مخرجة، وبحس إن الأسلوب ده بوصل للجمهور أكتر وبشكل أفضل».
وأوضحت أن اختلاف الجمهور حول أفلامها أمر طبيعي، وأن البعض قد يرفض طريقتها في تناول القضايا، بينما يرى آخرون أنها محقة في اختياراتها.
وأضافت: «حد ممكن يرفضه، وحد ممكن يقول عندها حق، بصرف النظر أنا مش هغير أسلوبي كمخرجة ومش ندمانة».
وشددت الدغيدي على تمسكها برؤيتها الفنية، مؤكدة أنها لا تعتزم تغيير طريقتها في الإخراج لإرضاء منتقديها، وأنها لا تشعر بالندم على الأعمال التي قدمتها طوال مشوارها.
إيناس الدغيدي: المخرج والمؤلف كانا أصحاب القرار في الثمانينيات والتسعينيات
واستعادت إيناس الدغيدي طبيعة صناعة السينما خلال الثمانينيات والتسعينيات، مؤكدة أن المخرج والمؤلف كانا يمثلان الركيزة الأساسية في صناعة الفيلم، بخلاف ما يحدث في الوقت الحالي.
وأوضحت أن العملية الإنتاجية كانت تبدأ بفكرة يتبناها المخرج والمؤلف، ثم يجري تطويرها وكتابتها قبل عرضها على المنتج.
وأشارت إلى أن المنتج لم يكن يقرأ السيناريو بالضرورة، وإنما كان يستمع إلى شرح القصة من صناعها، وإذا اقتنع بالفكرة وبالمخرج والمؤلف، يبدأ في تسويق الفيلم والإعداد لتنفيذه.
وأضافت أنه بعد موافقة المنتج، تبدأ مرحلة البحث عن النجوم المناسبين للعمل، وعرض الأدوار عليهم، وفي حالة اعتذار أحد الفنانين، يجري البحث عن بديل له من المستوى نفسه.
وأكدت أن هذه الطريقة كانت تمنح المخرج والمؤلف مساحة كبيرة من السيطرة على المشروع، باعتبارهما صاحبي الفكرة والرؤية الفنية منذ البداية.
إيناس الدغيدي: النجوم أصبحوا يختارون المخرج والمؤلف
وانتقدت إيناس الدغيدي التحولات التي طرأت على صناعة السينما، موضحة أن الوضع أصبح مختلفًا تماما عما كان عليه في الماضي.
وقالت إن النجوم أصبحوا هم من يختارون المخرج والمؤلف، وتكتب أفلام خصيصا لهم، مؤكدة أن هذا الأسلوب لم يكن موجودا بالشكل نفسه خلال الثمانينيات والتسعينيات.
واعتبرت أن هذا التغيير أسهم في ظهور أزمة تتعلق بعدد الأفلام المنتجة وقيمتها الفنية، بعدما أصبحت العملية الإنتاجية تتمحور في بعض الأحيان حول النجم بدلًا من الفكرة السينمائية.
وربطت الدغيدي بين تراجع الدور المحوري للمخرج والمؤلف وبين التحديات التي تواجه صناعة السينما المصرية، مؤكدة أهمية استعادة التوازن بين عناصر العمل الفني.
إيناس الدغيدي: دخلت قائمة المخرجين الأعلى إيرادا بعد أول فيلمين
وتطرقت المخرجة إيناس الدغيدي إلى بدايات مشوارها السينمائي، مؤكدة أنها استطاعت إثبات نفسها سريعا في سوق الإنتاج.
وقالت إنها بعد تقديم أول فيلمين من إخراجها تجاوزت مرحلة محاولة إقناع المنتجين بالتعاون معها، بعدما أثبتت قدرتها على تقديم أعمال تحقق نجاحا تجاريا.
وأضافت أنها أصبحت ضمن قائمة المخرجين الذين تحقق أفلامهم إيرادات مرتفعة، وهو ما عزز ثقة المنتجين فيها وفي اختياراتها الفنية.
وأكدت أن نجاحها في شباك التذاكر منحها مكانة مختلفة داخل الصناعة، وساعدها على الاستمرار في تقديم الأعمال التي تعبر عن رؤيتها الخاصة.
وجاءت تصريحات إيناس الدغيدي ضمن ندوة شهدت نقاشات ومداخلات حول مكانة المرأة في السينما وقدرة البطولات النسائية على تحقيق الإيرادات، إلى جانب التحولات التي شهدتها الصناعة ودور المخرج والمؤلف والمنتج والنجم في تحديد شكل العمل السينمائي.
وأعادت كلمة الدغيدي طرح تساؤلات حول تأثير النجومية على القرارات الإنتاجية، ومدى قدرة المخرجين على الحفاظ على استقلال رؤيتهم الفنية، في ظل التغيرات التي شهدها سوق السينما خلال العقود الأخيرة.
قالت إنها لا تشعر بالندم على أي من اختياراتها الفنية رغم الهجوم الذي تعرضت له بسبب جرأة أفلامها
أوضحت أن المخرج والمؤلف كانا سابقا أساس صناعة الفيلم بينما أصبح النجوم حاليا يختارون المخرجين والمؤلفين وتكتب أعمال خصيصا لهم
قالت إنها بعد أول فيلمين تجاوزت مرحلة إقناع المنتجين بها وأصبحت ضمن المخرجين الذين تحقق أفلامهم إيرادات مرتفعة


