قالت الإعلامية لميس الحديدي إن مصر تمر بلحظة فارقة، بل بلحظات فارقة، تتطلب قراءة دقيقة للتطورات على المستويين المحلي والإقليمي، مؤكدة ضرورة توجيه الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ليس فقط لاحترامه الدستور، وإنما أيضًا لحرصه على تأسيس دولة قوية تمتلك كوادر ومؤسسات قادرة على الاستمرار، ولا ترتبط بفرد، بل بوطن، مستشهدة بقوله: «مسؤوليتي إن أنا أسلمها قادرة، قوية، مرفوعة الراية، خفاقة».
وأضافت مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ حديث الرئيس يستحق التقدير، قائلة: «شكراً يا ريس»، مشيرة إلى أن الشهور المقبلة تتطلب عمل الجميع من أجل إعداد مصر للمرحلة القادمة، في ضوء الهدف المعلن المتمثل في بناء مؤسسات قادرة على قيادة الدولة بصورة آمنة وسلسة.
وأوضحت لميس الحديدي أن مصر أمام 43 شهرًا حتى نهاية رئاسة الرئيس السيسي، لافتة إلى أن الهدف، وفقًا لما طرحه الرئيس، هو إعداد مؤسسات قادرة على إدارة البلاد، إلى جانب تجهيز كوادر مؤهلة للقيادة وتداول السلطة، بما يتيح انتخاب رئيس للجمهورية ويضمن سلامة الدولة وقوتها.
وأكدت أن الرئيس السيسي شدد بوضوح على حاجته إلى دعم الجميع، موضحة أنه كرر عبارة «أنا محتاج دعمكم» مرتين، في إشارة إلى طلب مساندة الحاضرين وجميع المصريين من أجل إعداد أشخاص قادرين على قيادة الدولة، ونقلت عنه قوله: «دعمكم جميعاً لإعداد ناس تقود هذه الدولة، مش هنسلمها لناس تِجرّب فيها، ومش هنسلمها لخاين أو مغرض»، مؤكدة أهمية ما تضمنه حديثه من تشديد على عدم تسليم مسؤولية الدولة إلى أشخاص غير مؤهلين أو أصحاب أهداف مغرضة.
وأشارت الحديدي إلى أن التصور الذي طرحه الرئيس بدأ بالفعل يثير نقاشًا بين القانونيين والدستوريين والسياسيين، بشأن كيفية تطبيقه بما لا يتعارض مع الدستور، مؤكدة أن حديث الرئيس عن احترام الدستور في هذه القضية يمثل نقطة مهمة، نظرًا إلى ارتباطها بعدة مسائل، من بينها مسئولية القوات المسلحة في صيانة الدستور، وهي مسئولية منصوص عليها في إحدى مواده.
وأضافت أن التصور يتضمن تدريب الكوادر التي ستترشح لرئاسة الجمهورية، موضحة أن الرئيس أشار إلى ضرورة تنظيم هذا الأمر من خلال قانون آخر أو سن قانون جديد، يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية، على أن تكون أحكامه متوافقة مع الدستور ولا تتناقض معه.
ولفتت الإعلامية إلى أن القانونيين والدستوريين يناقشون حاليًا كيفية اختيار هذه الكوادر وإعدادها بطريقة تتفق مع أحكام الدستور، مؤكدة أن الأولوية تتمثل في فتح الحياة السياسية أمام ظهور قيادات جديدة مؤهلة، بما يسمح بإعداد كوادر قادرة على المشاركة في العمل السياسي وقيادة الدولة.
وشددت لميس الحديدي على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة أمام الأحزاب السياسية للعمل بفاعلية أكبر، وإعداد كوادر قادرة على خوض المعترك السياسي، مشيرة إلى أن حديث الرئيس عن فتح المجال العام والحياة السياسية تكرر خلال الأشهر الماضية، بهدف توفير قيادات مؤهلة تستطيع تحمل مسؤولية قيادة مصر خلال المرحلة المقبلة.
لأنه بحسب ما قالت يحرص على تأسيس دولة قوية تمتلك كوادر ومؤسسات قادرة على الاستمرار ولا ترتبط بفرد بل بوطن
قالت لميس الحديدي إن أمام مصر 43 شهرًا حتى نهاية رئاسة الرئيس السيسي
التصور الذي طرحه الرئيس بشأن إعداد كوادر مؤهلة للقيادة وتنظيم ذلك بقانون جديد لانتخاب رئيس الجمهورية بما لا يتعارض مع الدستور


