شهد تاريخ مصر محطات متعددة أرسلت خلالها القاهرة قوات عسكرية إلى خارج الأراضي المصرية، لحماية وتأمين الدول الشقيقة، لعل أبرزها حرب فلسطين، وتحرير اليمن والكويت، وتأمين الصومال.
الجيش المصري يدخل فلسطين
في 15 مايو 1948، دخلت القوات المصرية فلسطين، مع انتهاء الانتداب البريطاني، في إطار الحرب العربية الإسرائيلية الأولى، التي شاركت فيها جيوش عربية عدة.
وأبلغت الحكومة المصرية مجلس الأمن الدولي في ذلك التاريخ ببدء دخول قواتها إلى فلسطين، وقالت في مذكرتها الرسمية إن الهدف هو استعادة الأمن والنظام عقب انتهاء الانتداب البريطاني، وفقًا للوثائق المنشورة في المكتبة الرقمية للأمم المتحدة.
وشاركت القوات المصرية في العمليات العسكرية على الجبهة الجنوبية، في سياق الحرب التي انتهت إلى اتفاقات هدنة بين إسرائيل وعدد من الدول العربية عام 1949.
ومثّلت حرب 1948 إحدى المحطات الرئيسية في تاريخ مشاركة الجيش المصري في صراع مسلح خارج الأراضي المصرية، قبل التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة خلال العقود التالية.
حرب تحرير اليمن
وفي أكتوبر 1962، أرسلت مصر قوات عسكرية إلى شمال اليمن عقب اندلاع الحرب الأهلية هناك، لدعم الجمهوريين في مواجهة القوات الموالية للإمامة، خلال عهد الرئيس جمال عبد الناصر.
وبدأت المشاركة بقوة محدودة نسبيًا، قبل أن تتسع تدريجيًا مع استمرار الحرب وتزايد الانخراط المصري، واستمر الوجود العسكري المصري في اليمن لعدة سنوات، وسط تعقيدات ميدانية وسياسية، قبل الانسحاب التدريجي للقوات المصرية.
المشاركة في تحرير الكويت
في أغسطس 1990، شاركت مصر في التحالف الدولي الذي تشكل عقب الغزو العراقي للكويت، في إطار تحركات عربية ودولية هدفت إلى إخراج القوات العراقية من الأراضي الكويتية.
وانضمت وحدات مصرية إلى القوات الموجودة في السعودية خلال أغسطس 1990، قبل أن تشارك القوات المصرية في العمليات العسكرية التي بدأت في يناير 1991، ضمن عملية «عاصفة الصحراء»، لتحرير الكويت.
وشارك في العملية نحو 30 ألف جندي مصري ضمن فرقة مشاة معززة، وتقدمت القوات المصرية إلى غرب الكويت في إطار عمليات التحالف.
وتختلف هذه المشاركة عن التدخلات العسكرية المنفردة؛ إذ جرت ضمن تحالف دولي، وبمشاركة قوات من دول متعددة، في إطار مواجهة الغزو العراقي للكويت.
القوات المصرية في عمليات حفظ السلام
لم تقتصر تحركات القوات المصرية خارج الحدود على الحروب والتدخلات العسكرية، بل شملت أيضًا المشاركة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وبدأت مساهمة مصر في عمليات حفظ السلام الأممية عام 1960، من خلال مشاركتها في الكونغو، بحسب الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.
وشملت المشاركات المصرية اللاحقة الصومال، حيث أرسلت مصر وحدات عسكرية خلال الفترة من ديسمبر 1992 إلى مايو 1993، ثم زادت مشاركتها خلال الفترة من مايو 1993 إلى فبراير 1995، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للاستعلامات.
كما شاركت مصر في بعثات لحفظ السلام في أنغولا وأفريقيا الوسطى ومناطق أخرى شهدت نزاعات مسلحة، من خلال وحدات عسكرية ومراقبين وعناصر دعم طبي وإداري، بحسب طبيعة كل بعثة.
وفي سبتمبر 2025، ذكرت الهيئة العامة للاستعلامات أن مصر تشارك في 6 بعثات أممية لحفظ السلام في أفريقيا، بأكثر من 3 آلاف من أفراد الجيش والشرطة، في مناطق تشمل أبيي، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومالي، والسودان، والصحراء الغربية.
وتختلف هذه المهام عن العمليات القتالية التقليدية، إذ تُنفذ في إطار بعثات دولية ذات ولايات محددة، وتتصل بمهام مثل مراقبة اتفاقات وقف إطلاق النار، ودعم الاستقرار، وحماية المدنيين وفقًا لتفويض كل بعثة.
أمطار متفاوتة الشدة تضرب الإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ
.
مدير الأكاديمية العسكرية يكشف تفاصيل إعداد الضباط: انتقاء 2000 طالب سنويًا
.
مياه الجيزة: عودة المياه تدريجيًا إلى شوارع الهرم
.
أبرز المحطات كانت دخول فلسطين عام 1948، والمشاركة في شمال اليمن عام 1962، والمشاركة ضمن التحالف لتحرير الكويت عامي 1990 و1991، إضافة إلى مهام حفظ السلام الأممية
بدأت عام 1960 من خلال المشاركة في الكونغو بحسب الهيئة العامة للاستعلامات المصرية
ذكرت الهيئة العامة للاستعلامات في سبتمبر 2025 أن مصر تشارك بأكثر من 3 آلاف من أفراد الجيش والشرطة في 6 بعثات أممية لحفظ السلام بأفريقيا


