كشفت الدكتورة علا شوقي، مدير المعهد القومي للتغذية، عن بحث وزارة الصحة والسكان مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إعداد مشروع قانون يستهدف حظر بيع مشروبات الطاقة داخل المدارس، في إطار الجهود الرامية إلى حماية صحة النشء والطلاب، وتعزيز الوعي بالعادات الغذائية الصحية، والحد من الممارسات الغذائية التي قد تؤثر سلبًا على صحتهم ونموهم.
وأوضحت الدكتورة علا شوقي أن التوجه نحو حظر بيع مشروبات الطاقة داخل المدارس يأتي انطلاقًا من الحرص على توفير بيئة مدرسية صحية وآمنة، تضمن للطلاب الحصول على خيارات غذائية مناسبة لأعمارهم واحتياجاتهم، وتسهم في حمايتهم من الآثار الصحية المحتملة المرتبطة بالاستهلاك غير الملائم لهذه المشروبات، خاصة في المراحل العمرية التي تتطلب اهتمامًا خاصًا بالتغذية السليمة والنمو البدني والعقلي.
وأضافت أن تعزيز الثقافة الغذائية لدى الأطفال والمراهقين يتطلب تكاتف الجهود بين المؤسسات الصحية والتعليمية، إلى جانب دور الأسرة والإعلام، لنشر المعلومات الصحيحة حول الممارسات الغذائية السليمة، والتوعية بمخاطر الإفراط في استهلاك المنتجات التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكافيين والمنبهات، بما يدعم بناء أجيال أكثر وعيًا بصحتها وقدرتها على اتخاذ قرارات غذائية سليمة.
الإعلام الصحي والتغذوي ودوره في مواجهة السمنة
وبأتي ذلك خلال ورشة عمل عن الاعلام التغذوى ، الذى نظمه معهد التغذية بالتعاون مع شعبة محررى الصحة بنقابة الصحفيين، تحت إشراف الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية ، وبحضور الدكتورة علا شوقي مدير معهد التغذية، والدكتورة مى صلاح استشارى التغذية العلاجية ومدير وحدة الاعلام، والدكتورة بريهان محسن استشارى التغذية العلاجية، وذلك فى إطار الاهتمام بتعزيز دور الإعلام الصحي والتغذوي في نشر الوعي المجتمعي بالقضايا المرتبطة بالتغذية والصحة العامة، وهو ما يمثل أحد محاور ورشة العمل المنعقدة بالمعهد القومي للتغذية، والتي تستهدف دعم المعرفة المتخصصة لدى الإعلاميين، وتعزيز قدرتهم على تناول القضايا التغذوية بصورة علمية ومهنية، بما يسهم في تصحيح المفاهيم الغذائية الخاطئة وتقديم رسائل توعوية دقيقة للمواطنين.
وفي سياق متصل، سبق أن أكدت الدكتورة علا شوقي، مدير المعهد القومي للتغذية، أن معدلات زيادة الوزن والسمنة بين البالغين في مصر لا تزال مرتفعة، وفقًا للإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة والسكان، مشيرة إلى أن نسبة المصابين بالسمنة تصل إلى نحو 42%، فيما تتجاوز نسبة البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة معًا 70%.
وتعكس هذه المؤشرات أهمية تكثيف الجهود التوعوية للتصدي لمشكلة السمنة وزيادة الوزن، من خلال نشر ثقافة الغذاء الصحي المتوازن، وتشجيع ممارسة النشاط البدني، والحد من العادات الغذائية غير الصحية، فضلًا عن تعزيز دور الإعلام في تقديم المعلومات المبسطة والمستندة إلى الأدلة العلمية، بما يساعد المواطنين على تبني أنماط حياة صحية والوقاية من الأمراض المرتبطة بالتغذية.
تعاون مؤسسي لتعزيز الوعي الغذائي
ويؤكد الاهتمام بملف التغذية المدرسية أهمية التعاون بين وزارتي الصحة والسكان والتربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب المؤسسات المعنية بالتغذية والصحة العامة، لتوفير بيئة داعمة لصحة الطلاب، وترسيخ السلوكيات الغذائية السليمة منذ الصغر.
كما يمثل الإعلام الصحي والتغذوي شريكًا أساسيًا في هذه الجهود، من خلال تسليط الضوء على القضايا ذات الأولوية، وتوضيح المخاطر الصحية المرتبطة بالعادات الغذائية الخاطئة، وتقديم رسائل توعوية تستند إلى المعلومات العلمية الموثوقة، بما يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي ودعم جهود الدولة للارتقاء بالصحة العامة.
يستهدف حظر بيع مشروبات الطاقة داخل المدارس لحماية صحة النشء والطلاب وتعزيز الوعي بالعادات الغذائية الصحية والحد من الممارسات التي قد تؤثر سلبًا على صحتهم ونموهم
ذكرت الدكتورة علا شوقي أن نسبة المصابين بالسمنة تصل إلى نحو 42% من البالغين في مصر
شددت على نشر ثقافة الغذاء الصحي المتوازن وتشجيع النشاط البدني والحد من العادات الغذائية غير الصحية مع تعزيز دور الإعلام في تقديم معلومات مبسطة ومبنية على الأدلة العلمية


