كشفت الفنانة إلهام شاهين عن واحدة من أكثر المواقف الإنسانية تأثيرا في علاقتها بالمخرج الراحل محمد خان، معربة عن ندمها الشديد لعدم مبادرتها بالاعتذار إليه ومصالحته قبل رحيله، بعدما تسبب خلاف بينهما في استبعادها من بطولة فيلم «أحلام هند وكاميليا»، واستمر الخلاف لسنوات، رغم اعترافه بموهبتها ومنحها جائزة أفضل ممثلة في مهرجان قرطاج السينمائي.

جاء ذلك خلال مداخلة مؤثرة لإلهام شاهين في ندوة «رجال محمد خان: أبطال خارج المألوف»، التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، بمشاركة الفنانين حسين فهمي وأحمد داود، والمخرجة نادين خان، والناقد أحمد شوقي، وأدارها الناقد رامي عبد الرازق.

واستهلت إلهام شاهين مداخلتها قائلة: «كلكم بتتكلموا عن مهنيته، أنا هتكلم عن إنسانيته»، قبل أن تستعيد تفاصيل خلافها مع المخرج الراحل، الذي بدأ خلال التحضيرات لفيلم «أحلام هند وكاميليا».

إلهام شاهين: محمد خان رمى السيناريو في وشي وحرمني من «أحلام هند وكاميليا»

وقالت إلهام شاهين إنها كانت مرشحة لبطولة الفيلم إلى جانب الفنانة نجلاء فتحي، وإن محمد خان كان يزورها في منزلها لإجراء البروفات والتحضيرات الخاصة بالشخصية.

وأوضحت أن فريق العمل انتهى من مرحلة التحضير، وكان من المقرر الحصول على إجازة لمدة ثلاثة أسابيع قبل بدء التصوير، فقررت استغلال تلك الفترة في السفر.

وأضافت أنها أخبرت محمد خان برغبتها في السفر، لكنه رفض بشدة، وطلب منها البقاء في مصر رغم عدم وجود تصوير خلال تلك الفترة.

وتابعت: «قلت له هسافر، قال لي لأ، مادام مش شغل متسافريش. قلت له يا أستاذ مش من حقك، إحنا معانا 3 أسابيع، قال لي لأ، الممثلة بتاعتي تكون موجودة لما أحتاجها، تكون تحت أمري».

وأكدت أنها رفضت هذا الأسلوب في التعامل، وأبلغته بأنها لا تستطيع القبول بتلك الشروط، ليفاجئها بإلقاء السيناريو في وجهها ومغادرة المنزل غاضبا.

وقالت: «قلت له الكلام ده مينفعنيش، راح رامي السيناريو في وشي ومشي، وشكرًا معملتش الدور».

وكشفت أن سبب تمسكها بالسفر كان حجزها مسبقًا في إحدى مصحات التخسيس، بعدما سددت تكاليف الإقامة، ولم تكن ترغب في إلغاء الرحلة.

وأضافت أنها خسرت بذلك فرصة المشاركة في فيلم «أحلام هند وكاميليا»، الذي أصبح لاحقًا واحدًا من أبرز أعمال محمد خان.

محمد خان خاصم إلهام شاهين ورفض السلام عليها.

وأوضحت إلهام شاهين أن الخلاف لم ينتهِ باستبعادها من الفيلم، وإنما امتد لسنوات، إذ ظل محمد خان غاضبًا منها، وكان يتجنب الحديث معها أو حتى إلقاء التحية عليها عندما يلتقيان في المناسبات الفنية.

وقالت إنه كان ينظر إليها بغضب كلما رآها، ما جعلها تشعر بأن المخرج الراحل لا يريد التعامل معها مرة أخرى.

لكن موقفا غير متوقع جمعهما خلال إحدى دورات مهرجان قرطاج السينمائي، بعدما ترشحت لجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «يا دنيا يا غرامي»، بينما كان محمد خان يتولى رئاسة لجنة التحكيم.

إلهام شاهين: فوجئت بحصولي على جائزة قرطاج رغم خصومتي مع محمد خان.

وأكدت إلهام شاهين أنها ذهبت إلى مهرجان قرطاج وهي مقتنعة بأنها لن تحصل على الجائزة، بسبب وجود محمد خان على رأس لجنة التحكيم، خاصة أنه كان لا يزال غاضبا منها.

وقالت إنها فوجئت خلال حفل الختام بإعلان اسمها فائزة بجائزة أفضل ممثلة عن فيلم «يا دنيا يا غرامي»، وهو ما أصابها بدهشة شديدة.

وأوضحت أنها بمجرد العودة إلى الفندق، أسرعت إلى محمد خان لتسأله كيف حصلت على الجائزة رغم خلافهما.

وقالت: «جريت عليه قلت له أنا إزاي أخدت الجايزة؟ أنا كنت فاكراك مش طايقني وبتكرهني».

وفاجأها محمد خان برد لم تتوقعه، قائلًا: «ولسه بكرهك، بس ده ميمنعش إنك أحسن ممثلة».

وأضافت أنها حاولت التأكد مما إذا كان القرار صادرا عن بقية أعضاء لجنة التحكيم رغم اعتراضه، فسألته: «ده رأي اللجنة وإنت لأ يعني؟».

لكن خان رد عليها قائلا: «اللجنة متقدرش تاخد قرار أنا مش موافق عليه، أنا كمان وافقت على إنك أحسن ممثلة».

وأكدت إلهام شاهين أن هذا الموقف كشف لها جانبا مهما من شخصية محمد خان، الذي استطاع الفصل بين خلافه الشخصي معها وتقييمه الفني لأدائها، ولم يسمح لمشاعره بالتأثير على قرار منحها الجائزة.

محمد خان يرفض العمل مع إلهام شاهين مجددًا

وقالت إلهام شاهين إنها حاولت استغلال تلك اللحظة لإنهاء الخلاف مع محمد خان، وطلبت منه أن يجمعهما عمل سينمائي جديد.

وأضافت: «قلت له طيب ياريت نشتغل مع بعض، قال لي لا أبدا، مش هيحصل، إنتي عنيدة ومش بتسمعي الكلام».

وأوضحت أنه ظل متمسكا بموقفه، رغم اعترافه بموهبتها، بل أكد لها أنها أضاعت على نفسها فرصة فنية مهمة عندما انسحبت من «أحلام هند وكاميليا».

ونقلت عنه قوله: «لو كنتي عملتي أحلام هند وكاميليا، كنتِ أخدتي جوايز كتير».

إلهام شاهين: ندمت لأني لم أصالح محمد خان قبل رحيله

واختتمت إلهام شاهين مداخلتها بكلمات إنسانية مؤثرة، معربة عن حزنها لعدم محاولتها إنهاء الخلاف مع محمد خان بصورة نهائية، والاعتذار إليه من قلبها قبل رحيله.

وأكدت أنها كانت تعتقد أن الوقت لا يزال أمامها، وأن الفرصة ستأتي يوما ما لمصالحته واستعادة العلاقة بينهما، لكنها فوجئت برحيله مبكرا.

وقالت إنها ندمت على عدم بذل جهد أكبر لمصالحته والاعتذار له، مضيفة أنها كانت تظن أن أمامها متسعا من الوقت، لكنه رحل فجأة.

وعكست مداخلة إلهام شاهين جانبا إنسانيًا من شخصية محمد خان، الذي لم يسمح لخلافاته الشخصية بالتأثير على أحكامه الفنية، حتى عندما تعلق الأمر بفنانة رفض التعاون معها مجددا.

كما أضفت شهادتها طابعا وجدانيا على الندوة، التي تناولت تجربة المخرج الراحل من خلال ذكريات الفنانين الذين عرفوه وعملوا معه، لتكشف أن علاقته بالسينمائيين لم تكن تخلو من الخلافات الحادة، لكنها ظلت قائمة على احترام الموهبة وتقدير القيمة الفنية.

إلهام شاهين تندم على عدم الاعتذار لمحمد خان في مهرجان الجونة: كنت فاكرة إن معايا وقت لكنه رحل فجأة

الأسئلة الشائعة

قالت إنها اختلفت مع محمد خان أثناء التحضيرات للفيلم بعدما رفض سفرها خلال فترة الإجازة المحددة قبل التصوير وتمسك بوجود الممثلة تحت أمره

ذكرت أنها فوجئت بفوزها بالجائزة عن فيلم يا دنيا يا غرامي رغم وجود محمد خان رئيسا للجنة التحكيم لأنه وافق أيضا على منحها الجائزة باعتبارها أفضل ممثلة

قالت إنها ندمت لأنها لم تبادر إلى مصالحته والاعتذار له قبل رحيله وظنت أن لديها وقتا كافيا لذلك ثم فوجئت بوفاته