قالت المخرجة نادين خان إن والدها المخرج الراحل محمد خان كان مهتمًا بتقديم شخصيات المرأة في أفلامه بصورة مؤثرة ونابضة بالحياة، مشيرة إلى أعمال من بينها «أحلام هند وكاميليا» و«موعد على العشاء» و«بنات وسط البلد».

وأوضحت أن والدها كان قادرًا على فهم أجيال مختلفة، لأنه ظل قريبًا من الشباب ومشكلاتهم ومن الشارع حتى آخر حياته، لدرجة أنها تعرفت إلى بعض أصدقائها من خلاله.

وأضافت، في لقاء خاص مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ والدها كان يقضي وقتًا طويلًا في مرحلة التحضير والكتابة، حتى يشعر بالارتياح تجاه الشخصيات ويفهمها جيدًا قبل التصوير.

وأشارت إلى أنه كان يجري أبحاثه بنفسه لبناء الشخصيات بالصورة التي يتخيلها؛ ففي فيلم «فتاة المصنع» زار مصانع عديدة والتقى نساء كثيرات، بينما كان سريعًا في التصوير بعد الانتهاء من مرحلة الإعداد.

وأكدت نادين أنها تعلمت من والدها السرعة في التصوير، موضحة أنها عملت معه في أكثر من تجربة، منها أفلام قصيرة كان ينفذها في إطار تنظيم الأسرة، وفوازير رمضان التي شارك فيها مدحت صالح وغادة عبد الرازق، ثم فيلم «بنات وسط البلد»، الذي عملت فيه مساعدة أولى للمخرج.

وأوضحت أن والدها هو من دعاها إلى العمل معه، وأن التجربة كانت صعبة بسبب التصوير في الشوارع ومحطات المترو، فضلًا عن أن التصوير وقتها كان يتم باستخدام خام الفيلم.

وأضافت أن أصعب ما واجهته في «بنات وسط البلد» كان وضوح رؤية والدها ودقته في تنفيذها؛ فلم يكن هناك وقت لإعادة المشاهد، حتى مع وجود أخطاء في الاستمرارية، إذ كان عليهم الإسراع للحاق بالمترو وإنجاز اللقطات المطلوبة.

وتذكرت أنهم كانوا يركضون بالكاميرا في الشارع والمترو للحاق بالمشهد، وهو ما شكّل تحديًا كبيرًا لها في بداية تجربتها العملية.

وأوضحت أن العمل مع والدها علّمها الكثير في الجوانب التقنية والإخراجية، كما أكسبها خبرة في التعامل مع الممثلين تحت الضغط وفي ظروف التصوير الصعبة.

وأكدت أن التجربة، رغم مشقتها، كانت فرصة مهمة للتعلم من طريقة محمد خان في التحضير والتنفيذ والتعامل مع تفاصيل العمل السينمائي.

الأسئلة الشائعة

كانت نادين خان تؤكد أنه كان يقدم شخصيات المرأة بصورة مؤثرة ونابضة بالحياة، واستشهدت بأعمال مثل «أحلام هند وكاميليا» و«موعد على العشاء» و«بنات وسط البلد»

كان يقضي وقتًا طويلًا في التحضير والكتابة حتى يفهم الشخصيات جيدًا قبل التصوير، وكان يجري أبحاثه بنفسه لبناء الشخصيات كما يتخيلها

ذكرت أن أصعب ما واجهته كان وضوح رؤية محمد خان ودقته الشديدة، مع ضيق الوقت وعدم إمكانية إعادة المشاهد أثناء التصوير في الشوارع ومحطات المترو