تقدمت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن كثافة التقييمات والواجبات المدرسية، ومدى تناسب المناهج الدراسية مع الوقت المتاح، وضمان حق الطلاب في التقييم العادل.
وأكدت النائبة ضرورة مراجعة الحكومة سياساتها التعليمية، مشددة على أنه لا يجوز أن تتحول التقييمات من وسيلة لقياس التعلُّم إلى عبء يستنزف الطلاب والأسر، ويفرغ العملية التعليمية من هدفها الحقيقي.
وأشارت إلى أن الطالب أصبح مطالبًا بالمذاكرة وحل الواجبات والاستعداد لتقييمات متلاحقة، ثم العودة إلى المنزل لبدء رحلة جديدة من الضغط، في ظل انشغال الأسرة بالشرح والمتابعة وإنجاز المهام، فضلًا عن اشتراط حصول الطالب المريض على إجازة معتمدة من التأمين الصحي ومختومة ومستوفية لجميع الشروط.
وتساءلت: أين الوقت الذي يفهم فيه الطالب ما يتعلمه؟ وأين المساحة التي يراجع فيها دروسه دون أن يعيش تحت ضغط دائم من أجل الدرجات؟ وكيف يُطلب منه، إلى جانب ذلك، اختيار لعبة رياضية والتفوق فيها لتمثيل بلده؟
وشددت على أن التقييم في جوهره أداة لقياس مستوى الطالب، واكتشاف نقاط ضعفه، ومساعدته على التقدم، وليس غاية في حد ذاته أو سباقًا في عدد الواجبات والاختبارات.
وطرحت النائبة، من خلال طلب الإحاطة، عددًا من التساؤلات أمام الحكومة، بشأن مدى خضوع كثافة التقييمات لمراجعة تربوية حقيقية تراعي أعمار الطلاب وقدراتهم على الاستيعاب، ومدى تناسب المناهج الدراسية مع الوقت المتاح للشرح والفهم والمراجعة، بدلًا من السعي إلى إنجاز أكبر قدر من المهام على حساب جودة التعلُّم.
كما تساءلت عما إذا كانت منظومة التقييمات تقيس مستوى الطالب فعلًا، أم تقيس قدرة أسرته على المتابعة والشرح وتوفير الوقت اللازم لإنجاز الواجبات، مطالبة بتوضيح موقف الطلاب الذين يتغيبون عن أحد التقييمات بسبب المرض، وما إذا كانوا سيُعاقبون في درجاتهم بسبب ظرف خارج عن إرادتهم، أم ستتاح لهم فرصة عادلة لاستكمال ما فاتهم، خاصة في ظل اشتراط الحصول على ختم التأمين الصحي.
وتضمن طلب الإحاطة تساؤلات بشأن وجود تقييم حقيقي لأثر المنظومة الحالية على الصحة النفسية للطلاب، وعلى الوقت الذي يحتاجونه للراحة والنشاط وبناء شخصياتهم.
وأكدت النائبة نشوى الشريف أنها لا تطالب بإلغاء التقييمات، وإنما بتفعيل دورها الحقيقي، بما يضمن قياس الفهم بدلًا من الحفظ المؤقت، وبناء المهارات بدلًا من تراكم المهام، ومنح كل طالب فرصة عادلة لا يكون نجاحه مرهونًا بظروف أسرته أو قدراتها.
وطالبت بمراجعة شاملة لمنظومة التقييمات والواجبات والمناهج الدراسية، ووضع ضوابط واضحة تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، وتحقيق التوازن بين الشرح والتقييم، وتيسير قبول الأعذار المرضية، وإتاحة فرص عادلة لتعويض التقييمات الفائتة.
واختتمت بالتأكيد على أن تطوير التعليم يجب أن ينطلق من الإجابة عن سؤال أساسي: ماذا تعلم الطالب بالفعل؟ مشددة على أن التعليم الجيد ليس الذي يُرهق الطالب بأكبر عدد من المهام، بل الذي يمنحه المعرفة والقدرة على التفكير والثقة في نفسه، وأن أبناءنا يحتاجون إلى مدرسة تعلمهم كيف يفكرون، لا إلى منظومة تستنزف وقتهم وطاقتهم في مطاردة الدرجات.
وأكدت أن مستقبل الأبناء أكبر من اختزاله في درجات التقييم، وأن جودة التعليم أهم من كثرة التكليفات.
بسبب كثافة التقييمات والواجبات المدرسية ومدى تناسب المناهج مع الوقت المتاح للشرح والفهم والمراجعة وضمان حق الطلاب في تقييم عادل
طالبت بمراجعة شاملة لمنظومة التقييمات والواجبات والمناهج الدراسية ووضع ضوابط تتناسب مع المراحل العمرية وتحقيق توازن بين الشرح والتقييم
أكدت أنها لا تطالب بإلغاء التقييمات لكنها تريد تفعيل دورها الحقيقي بحيث تقيس الفهم وتبني المهارات وتمنح كل طالب فرصة عادلة


