أكدت الكاتبة نهال علام أن الأسرة المصرية كانت تمثل البطل الأساسي في كثير من الأعمال الدرامية الكلاسيكية التي نجحت في التعبير عن المجتمع المصري وعاداته وتقاليده وهويته الاجتماعية والثقافية مشيرة إلى أن الدراما القديمة اهتمت بتفاصيل الحياة اليومية داخل البيوت المصرية وقدمت نماذج متنوعة من الأسر والطبقات الاجتماعية.
وأوضحت نهال علام خلال لقائها عبر شاشة فضائية نايل دراما أن أعمالا مثل «الشهد والدموع» و«ليالي الحلمية» و«العائلة» و«رأفت الهجان» و«أم العروسة» و«الحفيد» نجحت في جعل الأسرة محورا رئيسيا للأحداث سواء من خلال العلاقات بين الآباء والأبناء أو المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه العائلات المصرية.
وأضافت أن الأسرة لم تكن مجرد خلفية للأحداث في هذه الأعمال بل كانت جزءا أساسيا من بنائها الدرامي إذ ناقشت قضايا التربية والخلافات بين الأجيال والتغيرات التي طرأت على المجتمع مع الحفاظ على تفاصيل قريبة من حياة الجمهور اليومية.
وأشارت إلى أن صورة الأسرة المصرية شهدت تغيرات في الدراما خلال السنوات الأخيرة مع تراجع حضور الأسرة المتوسطة في بعض الأعمال والتركيز على نماذج شديدة الثراء أو تعاني الفقر الشديد وهو ما أدى إلى غياب جانب مهم من واقع المجتمع المصري عن الشاشة.
ولفتت إلى أن بعض الأعمال اتجهت إلى تقديم صور مبالغ فيها عن العشوائيات والعنف وانتشار السلاح معتبرة أن هذه النماذج لا تعبر بالضرورة عن حقيقة المجتمع المصري بكل تنوعه مشددة على أهمية التوازن في تقديم الواقع وعدم تضخيم الجوانب السلبية على حساب النماذج الإيجابية.
وأكدت نهال علام أن الدراما المصرية قادرة على استعادة دورها في التعبير عن الأسرة والمجتمع من خلال تناول المشكلات الحقيقية بصورة واعية وتقديم شخصيات قريبة من الناس مع إبراز قيم الترابط والتكافل والمسؤولية داخل الأسرة.
وشددت على أن الأسرة ستظل عنصرا أساسيا في تكوين المجتمع المصري وأن الأعمال الدرامية التي تنجح في الاقتراب من تفاصيل حياتها اليومية ومشكلاتها وتطلعاتها تكون أكثر قدرة على الوصول إلى الجمهور والاستمرار في ذاكرته.

قالت إن الأسرة المصرية كانت البطل الأساسي في كثير من الأعمال الكلاسيكية، لأنها عبّرت عن المجتمع المصري وعاداته وتقاليده وهويته الاجتماعية والثقافية
ذكرت أعمال الشهد والدموع وليالي الحلمية والعائلة ورأفت الهجان وأم العروسة والحفيد، وقالت إنها جعلت الأسرة محورا رئيسيا للأحداث
ترى أن حضور الأسرة المتوسطة تراجع في بعض الأعمال الحديثة، مع التركيز على نماذج شديدة الثراء أو تعاني الفقر الشديد، وهو ما أبعد جزءا مهما من واقع المجتمع عن الشاشة


