قال العقيد أركان حرب أحمد عتمان، المتحدث العسكري للقوات المسلحة، إن مشاركة القوات المسلحة في المشروعات التنموية الكبرى بمختلف أنحاء مصر تأتي في إطار مفهوم شامل لقوة الدولة، وهذا المفهوم يتضمن العديد من العناصر، من بينها البعد الاقتصادي والبعد التنموي.
وأضاف خلال حوار عبر “القناة الأولى” أن هذا السؤال يُعد من أكثر الأسئلة التي طُرحت عليه داخل مصر وخارجها، وكأن عناصر القوة الشاملة للدول منفصلة عن بعضها البعض.
وأشار إلى أن هذا التصور ربما كان مطروحًا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، في ظل مفهوم الأمن التقليدي القائم على القوة العسكرية التي تستطيع الدولة من خلالها تحقيق أهدافها، بما في ذلك الحصول على خيرات الدول الأخرى ومصادر الطاقة لديها.
وأوضح أن هذا المفهوم تغير مع ظهور أبعاد أخرى تؤثر في الدول، لافتًا إلى أن سقوط الأمطار الحامضية على الدول الإسكندنافية في نهاية خمسينيات القرن الماضي وبداية ستينياته؛ خلّف آثارًا كارثية، وأظهر وجود أبعاد أخرى غير البعد العسكري يمكن أن تؤثر في الدول تأثيرًا كبيرًا.
وأشار المتحدث العسكري إلى تجربة روبرت ماكنمارا، الذي تولى منصب وزير الدفاع الأمريكي لأكثر من 7 سنوات، خلال الفترة من عام 1961 إلى عام 1968، وشهد خلالها مراحل مهمة في التاريخ الأمريكي، من بينها “أزمة الصواريخ الكوبية” و”حرب فيتنام”، قبل أن يتولى رئاسة البنك الدولي من عام 1968 حتى عام 1981.
وأوضح أن هذه التجربة أتاحت لـ”ماكنمارا” الاطلاع على الأبعاد العسكرية والاقتصادية والتنموية، ليصبح من أوائل المفكرين الذين اهتموا بالبعد التنموي باعتباره عاملًا رئيسيًا لتحقيق الأمن القومي للدول، وهو ما ساعد على تغيير أهداف البنك الدولي لتشمل مكافحة الفقر والاهتمام بالتنمية.
وأكد أن التنمية تؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على الأمن والاستقرار، مستشهدًا بما نفذته القوات المسلحة خلال عمليات مكافحة الإرهاب في شمال سيناء وبعد انتهائها، كما أوضح أن غياب التنمية يؤدي إلى ظهور جرائم مختلفة وأفكار متطرفة.
وأضاف أن ذلك ظهر في سيناء قبل استعادة الأمن والاستقرار، وعودة المشروعات التنموية إلى هذا الجزء الغالي على قلوب الشعب المصري.
وشدد العقيد أركان حرب أحمد عتمان، على أن القوات المسلحة المصرية ليست القوات الوحيدة في العالم التي تشارك في المشروعات التنموية، موضحًا أن العديد من دول العالم، بما فيها الدول الكبرى، تشارك قواتها المسلحة وجيوشها في هذه المشروعات، إيمانًا بأهمية التنمية في تحقيق الاستقرار والأمن وتعزيز أبعاد الأمن القومي.
لأن ذلك يأتي ضمن مفهوم شامل لقوة الدولة يتضمن البعد الاقتصادي والبعد التنموي، وليس البعد العسكري فقط
أكد أن التنمية تؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وأن غيابها قد يؤدي إلى ظهور جرائم مختلفة وأفكار متطرفة
لا، أوضح أن العديد من دول العالم بما فيها الدول الكبرى تشارك قواتها المسلحة وجيوشها في هذه المشروعات لتعزيز الاستقرار والأمن


