روى البطل جابر عبد الرحيم أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة وابن قرية أولاد عليو بمركز البلينا بمحافظة سوهاج تفاصيل رحلته في القوات المسلحة وكواليس مشاركته في حرب السادس من أكتوبر عام 1973 مستعرضا ذكرياته عن لحظات العبور وأجواء الاستعداد للمعركة ودور الجنود والضباط في تحقيق النصر.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «تعظيم سلام» المذاع عبر القناة الثامنة بالتلفزيون المصري تزامنا مع الاحتفال بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة حيث وجه مقدم البرنامج التحية لأبطال القوات المسلحة من القادة والضباط وضباط الصف والجنود تقديرا لتضحياتهم في سبيل الوطن مشيدا بدور الشعب المصري في مساندة قواته المسلحة.
التطوع في القوات المسلحة بعد يونيو 1967
واستهل جابر عبد الرحيم حديثه باستعادة ذكرياته عن الفترة التي أعقبت نكسة يونيو 1967 مؤكدا أن آثار الهزيمة كانت حاضرة بقوة في نفوس الشباب آنذاك وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار التطوع في القوات المسلحة قبل بلوغه سن التجنيد الإلزامي.
وأوضح، أنه تطوع في يوليو 1973 وكان لا يزال في سن صغيرة ولم يكن قد أكمل العشرين عاما مشيرا إلى أنه أنهى إجراءات التطوع من خلال مركز البلينا بموافقة والده ثم توجه إلى أسيوط لاستكمال إجراءات الالتحاق بالخدمة العسكرية.
وأضاف، أنه خضع لإجراءات الفرز والتدريب قبل إلحاقه بمدرسة السكرتارية العسكرية للعمل في المجال الإداري والمالي مع تلقي التدريبات اللازمة على استخدام الأسلحة الخفيفة.
وأشار إلى أنه جرى توزيعه بعد ذلك على الفرقة الثانية مشاة بالإسماعيلية وتحديدا في منطقة الكيلو 7 بعز الدين حيث استكمل تدريباته وتخصصه قبل اندلاع الحرب بنحو ثلاثة أشهر.
كفاءة إدارية مهدت للمشاركة في المعركة
وتحدث البطل عن موقف جمعه بقائد الفرقة الذي كان يبحث عن العناصر المناسبة لسد احتياجات الوحدات التي ستشارك في القتال موضحا أن حديثه عن خبرته في الأعمال المالية والإدارية لفت انتباه القائد الذي أدرك أهمية هذا التخصص في ظل الاستعداد للمعركة.
وأوضح، أنه شرح للقائد كيفية تنظيم إجراءات صرف المرتبات للضباط وضباط الصف والجنود وتحديد المستفيدين من تحويل مستحقاتهم المالية إلى أسرهم في حالة استمرارهم في العمليات العسكرية لفترات طويلة دون العودة إلى وحداتهم الأصلية.
لحظات العبور في السادس من أكتوبر
واستعاد جابر عبدالرحيم ذكرياته عن يوم السادس من أكتوبر 1973 مؤكدا أن الكتيبة كانت في حالة استعداد كامل وأن كل فرد كان يعرف موقعه ودوره في انتظار التعليمات.
وأوضح، أن الجنود لم يكونوا جميعا على علم مسبق بالتوقيت المحدد لبدء الحرب لكن التدريبات والاستعدادات كانت مستمرة بصورة مكثفة استعدادا للحظة الحاسمة.
وأضاف أنه في نحو الساعة الثانية ظهرا بدأت ملامح المعركة تتضح مع صدور التعليمات وظهور أسراب الطائرات المصرية في السماء وارتفاع صيحات التكبير بين الجنود.
وأشار إلى أن قائد الكتيبة أبلغهم بالاستعداد للدخول في المعركة وبدأت الدبابات في التحرك والانطلاق لتنفيذ المهام الموكلة إليها مؤكدا أن وحدته كانت ضمن الكتائب التي عبرت إلى الضفة الشرقية وشاركت في الاشتباكات.
وأكد أن لحظة العبور كانت الحدث الذي انتظره طويلا منذ تطوعه في القوات المسلحة مشيرا إلى أنه دخل الخدمة مدفوعا برغبته في المساهمة في استعادة كرامة الوطن والتخلص من آثار نكسة يونيو.
وأضاف، أن مشاعر الحماس والإصرار على تحقيق النصر سيطرت على الجنود خلال تلك اللحظات وأن الجميع كان يدرك أهمية المهمة التي يؤديها دفاعا عن مصر.
وتابع، أن القوات المسلحة نجحت بفضل الله ثم جهود أبنائها في تحقيق النصر واستعادة الثقة للشعب المصري بعد سنوات من آثار الهزيمة.
دور القادة العسكريون في دعم الجنود
واستعاد البطل ذكرياته مع المقدم نبيل رمزي الذي وصفه بأنه أحد القادة الذين تعاملوا معه باهتمام كبير وساندوه خلال فترة خدمته العسكرية مشيرا إلى أنه كان يحرص على متابعة أحوال الجنود والاستماع إلى مشكلاتهم والعمل على حلها.
وأشار إلى عدد من القادة الذين عمل معهم خلال سنوات خدمته ومن بينهم العميد زكي الديواني واللواء محمد فصيح كامل مؤكدا أن لكل منهم مكانة خاصة في ذاكرته لما قدموه من دعم وتوجيه.
الوحدة الوطنية داخل القوات المسلحة
وأكد جابر عبدالرحيم أن روح الوحدة الوطنية كانت حاضرة بقوة داخل القوات المسلحة خلال فترة خدمته وأن المسلمين والمسيحيين كانوا يقفون معا في صف واحد للدفاع عن الوطن.
وأوضح، أن القادة كانوا يحرصون على ترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية والانتماء الوطني بين الجنود مع الاهتمام بمشكلاتهم الإنسانية والاجتماعية وتقديم المساعدة لمن يحتاج إليها.
وأشار إلى أن العلاقة بين أفراد القوات المسلحة كانت تقوم على المحبة والأخوة والتعاون وأن الجميع كان ينظر إلى زملائه باعتبارهم شركاء في مهمة وطنية واحدة.
قال إنه تأثر بآثار الهزيمة التي بقيت حاضرة بقوة بعد يونيو 1967، فقرر التطوع قبل سن التجنيد الإلزامي للمساهمة في استعادة كرامة الوطن
تطوع في يوليو 1973 عبر مركز البلينا ثم استكمل الإجراءات في أسيوط، وبعد التدريب ألحق بمدرسة السكرتارية العسكرية ثم وزع على الفرقة الثانية مشاة بالإسماعيلية بمنطقة الكيلو 7 بعز الدين
ذكر أن الكتيبة كانت مستعدة بالكامل، ثم بدأت ملامح المعركة تتضح نحو الثانية ظهرا مع صدور التعليمات وظهور الطائرات المصرية وتحرك الدبابات، وكانت وحدته ضمن الكتائب التي عبرت للضفة الشرقية وشاركت في الاشتباكات


