قالت رندة أبوالعزم مديرة مكتب قناة العربية في مصر، إن الإجراءات التي يشهدها مجلس النواب المصري بشأن طلب تفويض القيادة السياسية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم أمن واستقرار المملكة العربية السعودية تأتي في إطار الإجراءات الدستورية المنصوص عليها في دستور عام 2014.

وأضافت رندة أبو العزم، أن مجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي عقد اجتماعا صباح اليوم واتخذ عددا من القرارات التي يجري عرضها على مجلس النواب للتصويت عليها بعد انعقاد جلسة طارئة بناء على طلب الرئيس السيسي.

وأوضحت، أن الإجراءات المتعلقة بإرسال القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود البلاد تستلزم موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 596 عضوا، مشيرة إلى أن التصويت يمثل خطوة دستورية تسبق اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا للطلبات التي قد تتقدم بها المملكة العربية السعودية للحصول على الدعم والمساندة من مصر.

وأشارت مديرة مكتب قناة العربية في مصر إلى أن هناك مؤشرات سابقة على استعداد القاهرة لتلبية مطالب المملكة العربية السعودية، من بينها تصريحات وزير الخارجية المصري قبل نحو أسبوع بشأن استعداد مصر للاستجابة لأي طلبات سعودية في هذا الإطار.

وأكدت أن المادة 152 من الدستور المصري لعام 2014 تنظم الإجراءات المتعلقة بإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد، موضحة أن هذه المادة لم تكن موجودة في الدساتير السابقة بالصورة الحالية.

ولفتت إلى أن مجلس النواب سبق أن اتخذ إجراء مماثلا في يوليو عام 2020، عندما أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مدينتي سرت والجفرة في ليبيا تمثلان خطا أحمر بالنسبة للأمن القومي المصري، حيث عقد البرلمان اجتماعا آنذاك وأصدر تفويضا يتعلق بإرسال قوات في مهام قتالية في مناطق محددة داخل ليبيا.

وأضافت أن التفويض الحالي يختلف عن سابقه من حيث نطاقه الجغرافي، إذ يتعلق بالمملكة العربية السعودية، في ضوء تأكيد الرئيس السيسي استعداد مصر لتقديم المساندة التي قد تطلبها المملكة، وفقا لما تقتضيه التطورات الإقليمية ومتطلبات حماية الأمن والاستقرار.

وشددت رندة أبوالعزم على الارتباط الوثيق بين الأمن القومي المصري والسعودي وأمن دول الخليج، مشيرة إلى أن الاضطرابات الإقليمية لها تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة على المنطقة.

وأوضحت أن الرئيس السيسي أشار إلى أن مصر تكبدت خسائر تُقدر بنحو 20 مليار دولار من إيرادات قناة السويس منذ السابع من أكتوبر 2023، نتيجة التطورات التي شهدتها المنطقة، وهو ما يمثل عبئا اقتصاديا كبيرا في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري.

وأكدت أن التحركات المصرية لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل أيضا مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد، إلى جانب التحرك في المحافل الدولية والتواصل مع مختلف الدول بهدف احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

الأسئلة الشائعة

يتطلب ذلك موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 596 عضوا، وفق ما أوضحته رندة أبو العزم

الإجراءات تأتي ضمن ما نص عليه دستور عام 2014، وتحديدا المادة 152 التي تنظم إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد

نعم، سبق أن اتخذ المجلس إجراء مماثلا في يوليو عام 2020 عندما صدر تفويض يتعلق بإرسال قوات في مهام قتالية داخل مناطق محددة بليبيا