أكد العقيد أركان حرب أحمد عتمان، المتحدث العسكري للقوات المسلحة، أن التنمية الاقتصادية تعد أحد العناصر الرئيسية للقوة الشاملة للدولة، مشددًا على أن مفهوم الأمن القومي لا يقتصر على القدرات العسكرية، وإنما يشمل أيضًا الأبعاد الاقتصادية والتنموية التي تسهم في تحقيق الاستقرار وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات.
وأوضح المتحدث العسكري، خلال حوار مع القناة الأولى، أن الفصل بين عناصر القوة الشاملة للدولة لا يعكس طبيعة العلاقات المتكاملة بينها، مشيرًا إلى أن مفهوم الأمن تطور بعد الحرب العالمية الثانية، ولم يعد قائمًا على القوة العسكرية وحدها، بل امتد ليشمل التنمية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأشار إلى أن التجارب الدولية أثبتت أهمية العوامل غير العسكرية في التأثير على استقرار الدول، مستشهدًا بتجربة وزير الدفاع الأمريكي الأسبق روبرت ماكنمارا، الذي تولى رئاسة البنك الدولي عقب انتهاء فترة عمله بوزارة الدفاع الأمريكية، واهتم بأهمية التنمية باعتبارها أحد العوامل الرئيسية لتحقيق الأمن القومي.
وأضاف أن ماكنمارا جمع بين الخبرة العسكرية والاقتصادية والتنموية، وأسهم في تعزيز الاهتمام بدور التنمية في مكافحة الفقر وتحقيق الاستقرار، لافتًا إلى أهمية الربط بين التنمية والأمن في مواجهة التحديات المختلفة.
وأكد العقيد أركان حرب أحمد عتمان أن القوات المسلحة اضطلعت بدور تنموي خلال مراحل مكافحة الإرهاب في شمال سيناء وبعد انتهائها، من خلال تنفيذ مشروعات تنموية تستهدف دعم الاستقرار وإعادة تنشيط الحياة في المنطقة.
وأوضح أن غياب التنمية قد يؤدي إلى انتشار بعض الجرائم والأفكار المتطرفة، مشيرًا إلى أن المشروعات التنموية تمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الأمن والاستقرار في شمال سيناء، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة النشاط التنموي إلى هذه المنطقة المهمة من أرض مصر.
ولفت إلى أن مشاركة القوات المسلحة في المشروعات التنموية ليست تجربة مقتصرة على مصر، إذ تشارك جيوش العديد من دول العالم، بما فيها الدول الكبرى، في تنفيذ مشروعات مماثلة، انطلاقًا من أهمية التنمية في دعم الاستقرار وتحقيق متطلبات الأمن القومي.
وفيما يتعلق بتوسع مشاركة القوات المسلحة في المشروعات التنموية منذ عام 2014، أوضح المتحدث العسكري أن ذلك جاء بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة تشارك في هذه المشروعات اعتمادًا على خبراتها وإمكاناتها وقدرتها على الالتزام بمواعيد التنفيذ المحددة.
وأضاف أن الطابع الانضباطي الذي تتميز به القوات المسلحة يسهم في تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المقررة، والانتهاء منها في المواعيد المستهدفة.
وشدد على أن تنفيذ المشروعات لا يقتصر على القوات المسلحة، بل تشارك فيه شركات وطنية، بما يتيح توفير فرص عمل للشباب المصري، خاصة أبناء المناطق التي تُقام فيها تلك المشروعات.
واختتم المتحدث العسكري حديثه بالتأكيد على أهمية فهم دور القوات المسلحة في المشروعات التنموية باعتباره جزءًا من منظومة متكاملة تستهدف دعم التنمية وتحقيق الاستقرار، مشيرًا إلى أن ثقة المواطنين في المشروعات التي تشرف عليها القوات المسلحة ترتبط بما يتوقعونه من انضباط في التنفيذ وجودة في الأداء.
لأن المتحدث العسكري أوضح أن الأمن القومي لا يعتمد على القدرات العسكرية فقط، بل يشمل أيضًا الأبعاد الاقتصادية والتنموية التي تدعم الاستقرار وتساعد الدولة على مواجهة التحديات
أوضح المتحدث العسكري أن توسع مشاركة القوات المسلحة في هذه المشروعات بدأ منذ عام 2014 بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي
تهدف هذه المشروعات إلى دعم الاستقرار وإعادة تنشيط الحياة في شمال سيناء وتهيئة الظروف اللازمة لعودة النشاط التنموي إليها


