قال برنارد شميد، الباحث في القانون الدولي من باريس، إن الحكومة الفرنسية تواجه صعوبة في احتواء الاحتجاجات بسبب اقتراب الانتخابات الرئاسية وتصاعد الاستقطاب بين القوى السياسية، موضحا أن الأحزاب المختلفة تحاول استثمار الأزمة لتوجيه الانتقادات إلى خصومها.

وأضاف شميد عبر فضائية القاهرة الإخبارية أن صعود اليمين المتطرف يزيد تعقيد المشهد، خصوصا مع توظيف الاحتجاجات في الهجوم على سياسات الحكومة والهجرة، وتصوير الأوضاع الأمنية باعتبارها دليلا على ضعف السلطات.

وأوضح، أن الخلاف بشأن الميزانية يمثل أحد الأسباب الرئيسية للتصادم بين الحكومة والمحتجين، في ظل توجه الحكومة إلى خفض الإنفاق العام بنحو 50 مليار يورو في الميزانية المقبلة، مقابل مطالب طلابية بزيادة الإنفاق على المدارس والجامعات بنحو 10 مليارات يورو.

وأشار إلى أن هذا التناقض يعكس صعوبة التوفيق بين توجهات الحكومة الرامية إلى ضبط الإنفاق العام وخفض العجز، وبين مطالب المحتجين بزيادة المخصصات المالية للتعليم والخدمات الاجتماعية.

وأضاف، أن الحكومة تواجه ضغوطا مالية واقتصادية تحد من قدرتها على تكرار الإجراءات التي اتخذها الرئيس إيمانويل ماكرون خلال احتجاجات السترات الصفراء عام 2018، عندما خصصت السلطات، وفقا لما ذكره شميد، نحو 70 مليار يورو للاستجابة للمطالب الاجتماعية.

ورأى أن الأزمة الحالية قد لا تجد حلا سريعا، في ظل عدم وجود توافق سياسي كافٍ، وتزايد الضغوط الاقتصادية، واقتراب الاستحقاق الرئاسي.

الأسئلة الشائعة

لأن الانتخابات الرئاسية تقترب مع تصاعد الاستقطاب بين القوى السياسية، كما تحاول الأحزاب استثمار الأزمة لتوجيه الانتقادات إلى خصومها

الخلاف مرتبط بالميزانية، إذ تتجه الحكومة إلى خفض الإنفاق العام بنحو 50 مليار يورو، بينما يطالب الطلاب بزيادة الإنفاق على المدارس والجامعات بنحو 10 مليارات يورو

بحسب شميد، الحكومة تواجه ضغوطا مالية واقتصادية تحد من قدرتها على تكرار ما حدث عام 2018 عندما خصصت السلطات نحو 70 مليار يورو للمطالب الاجتماعية