انتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا ما وصفته بازدواجية المواقف الغربية تجاه الاحتجاجات الشعبية، معتبرة أن بعض الدول الأوروبية تتبنى مواقف متباينة بحسب الدولة التي تشهد الاضطرابات وطبيعة السلطات المعنية بها.
وجاءت تصريحات زاخاروفا تعليقا على موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أعمال التخريب والعنف التي شهدتها فرنسا، حيث دعت إلى اعتماد معايير ثابتة في التعامل مع الاحتجاجات، سواء داخل الدول الغربية أو خارجها.
وفي منشور عبر قناتها على تطبيق “تلجرام”، تساءلت المسؤولة الروسية عن أسباب تشديد باريس لهجتها تجاه أعمال الشغب داخل أراضيها، مقابل ما اعتبرته صمتا غربيا إزاء أحداث مماثلة في دول أخرى، مشيرة إلى أن الخطاب الغربي بشأن حقوق الإنسان وحرية التظاهر ينبغي أن يستند إلى مبادئ موحدة.
وأكدت زاخاروفا أن التعامل مع هذه الأحداث يجب ألا يخضع، بحسب تعبيرها، لحسابات سياسية أو لمواقف انتقائية، متهمة الدول الغربية باستخدام قضايا حقوق الإنسان وسيلة للضغط والتدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة.
وتأتي هذه التصريحات على خلفية احتجاجات شهدتها باريس وعدد من المناطق الفرنسية في 17 أكتوبر، على وقع الغضب من ارتفاع تكاليف الوقود وتراجع القدرة الشرائية، وفق ما أورده النص. وشهدت بعض المناطق مواجهات بين الشرطة ومشاركين في الاحتجاجات، إلى جانب أعمال تخريب ونهب.
من جهته، عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن رفضه لأعمال العنف التي رافقت التظاهرات، مشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن تخريب الممتلكات والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة. واعتبر أن مشاهد النهب والعنف في شوارع المدن الفرنسية غير مقبولة.
ويبرز التباين بين الموقفين اختلافا في زاوية تناول الأحداث؛ إذ ركز ماكرون على فرض القانون ومحاسبة المتورطين في أعمال العنف، بينما استغلت موسكو التصريحات الفرنسية لتجديد انتقاداتها لما تعتبره انتقائية غربية في تطبيق مبادئ حقوق الإنسان والتعامل مع الاحتجاجات.
قالت إن الغرب يتعامل بازدواجية مع الاحتجاجات وأعمال الشغب، وإن بعض الدول الأوروبية تتخذ مواقف مختلفة بحسب الدولة التي تشهد الاضطرابات وطبيعة السلطات فيها
علقت على موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أعمال التخريب والعنف في فرنسا، ودعت إلى اعتماد معايير ثابتة في التعامل مع الاحتجاجات داخل الدول الغربية وخارجها
شهدت باريس وعدد من المناطق الفرنسية احتجاجات في 17 أكتوبر بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وتراجع القدرة الشرائية، وتخللتها مواجهات بين الشرطة ومشاركين وأعمال تخريب ونهب


