كشفت الفنانة منى زكي عن التأثير الكبير الذي تركه الكاتب الراحل وحيد حامد في تكوينها الإنساني والفني، مؤكدة أنه أسهم في تشكيل وجدانها وتفكيرها، وغيّر نظرتها إلى الفن والحياة، ولم يقتصر تأثيره عليها على الأعمال التي جمعتهما، بل امتد إلى طريقة فهمها للمهنة والناس والعالم من حولها.
وقالت منى زكي، خلال لقائها مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، على هامش فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، إن وحيد حامد كان أستاذًا كبيرًا بالنسبة إليها، وإنها كانت تحب الجلوس معه والاستماع إلى حكاياته وأفكاره، حتى في الأوقات التي لم يكن يجمعهما فيها أي مشروع فني.
وأضافت أنها كانت تذهب إليه أحيانًا لمجرد الاستماع إليه والتعلم من خبراته، مستعيدة ذكرياتها عن لقاءاتهما في فندق الميريديان، حيث كانت تستمتع بأحاديثه ورؤيته المختلفة للحياة والناس.
«علمني أصول المهنة ونبلها».. تأثير تجاوز حدود التمثيل
واستعادت منى زكي ما سبق أن كتبته في نعي وحيد حامد، حين أكدت أنه علّمها أصول المهنة ونبلها، وساعدها على النظر إلى الدنيا بطريقة مختلفة، مشيرة إلى أن هذه الكلمات تعبر عن حقيقة ما تركه الكاتب الراحل في شخصيتها.
وأوضحت أن تأثيره لم يكن مجرد دروس تتعلق بالتمثيل أو التعامل مع النصوص، بل ساعدها على توسيع أفقها الفكري، والانفتاح على زوايا جديدة في فهم الفن، والنظر إلى العمل الإبداعي باعتباره وسيلة لفهم الإنسان والمجتمع والتعبير عن قضاياهما.
وأكدت أنها تجد صعوبة في وصف مكانة وحيد حامد ومدى أهميته بالنسبة إليها، معتبرة أن أعماله لا تزال قادرة على ملامسة الوجدان والوعي، وأن تأثيره تجاوز زمن إنتاجها ليظل حاضرًا في النقاشات المتعلقة بالإنسان والمجتمع.
من «العائلة» إلى «احكي يا شهرزاد».. رحلة فنية ممتدة
وامتدت العلاقة الفنية بين منى زكي ووحيد حامد عبر مجموعة من الأعمال التي شكلت محطات مهمة في مسيرتها، من بينها مسلسل «العائلة» عام 1994، وفيلم «اضحك الصورة تطلع حلوة» عام 1998، وفيلم «دم الغزال» عام 2005، وصولًا إلى فيلم «احكي يا شهرزاد» عام 2009.
وتعكس هذه الأعمال امتداد التعاون بينهما عبر مراحل مختلفة من تجربتها الفنية، في وقت ظل فيه تأثير الكاتب الراحل حاضرًا في رؤيتها للفن، حتى خارج حدود الشخصيات التي قدمتها في أعماله.
وبالنسبة إلى منى زكي، لم تكن علاقتها به مجرد تعاون بين ممثلة وكاتب، بل تجربة إنسانية وفكرية أتاحت لها الاقتراب من طريقة تفكيره، والتعلم من خبرته في قراءة المجتمع وتحويل تفاصيل الحياة اليومية إلى حكايات فنية.
لماذا كان وحيد حامد يفضل ركوب سيارات الأجرة؟
ومن الذكريات التي استوقفت منى زكي في حديثها عن وحيد حامد، حرصه على استقلال سيارات الأجرة، إذ كان يحب البقاء قريبًا من الناس والاستماع إلى أحاديثهم وملاحظة تفاصيل حياتهم اليومية.
وأوضحت أن هذه العادة كانت تعكس اهتمامه بالتواصل المباشر مع المجتمع، وعدم الاكتفاء بمراقبته من بعيد، وهو ما ساعده على الاقتراب من الشخصيات والتجارب الإنسانية التي ظهرت في أعماله.
وكانت منى زكي تحب الاستماع إلى حكاياته عن الناس والحياة، وترى في أحاديثه فرصة للتعلم واكتساب خبرة تتجاوز حدود العمل الفني، مؤكدة أن تلك اللقاءات تركت أثرًا كبيرًا في تفكيرها ونضجها.
منى زكي تعتز بأعمال البدايات ولا تتنكر لنجاحها الجماهيري
وفي سياق الحديث عن مسيرتها الفنية، تطرقت منى زكي إلى أعمالها الأولى التي حققت نجاحًا جماهيريًا، مؤكدة أنها لا تنظر إليها باستخفاف، بل تحبها وتعتز بها، باعتبارها جزءًا مهمًا من رحلتها الفنية.
وجاء حديثها ردًا على استعادة الإعلامية لميس الحديدي بداياتها والأعمال التي حققت انتشارًا واسعًا بين الجمهور، لتؤكد الفنانة أن تلك التجارب لها قيمتها الخاصة، وأنها لا تتعامل معها باعتبارها مراحل أقل أهمية من أعمالها اللاحقة.
ويكشف هذا الموقف عن نظرة منى زكي إلى مسيرتها باعتبارها رحلة متكاملة، تتراكم خلالها الخبرات وتتغير الاختيارات، من دون أن يفقد أي من المراحل السابقة مكانته في تكوينها الفني.
قالت إنه شكّل وجدانها وتفكيرها وغيّر نظرتها إلى الفن والحياة، ولم يقتصر أثره على الأعمال المشتركة بينهما بل امتد إلى فهمها للمهنة والناس والعالم حولها
ذكرت منى زكي مسلسل العائلة عام 1994 وفيلم اضحك الصورة تطلع حلوة عام 1998 وفيلم دم الغزال عام 2005 وفيلم احكي يا شهرزاد عام 2009
لأنه كان يحب البقاء قريبًا من الناس والاستماع إلى أحاديثهم وملاحظة تفاصيل حياتهم اليومية وهو ما عكس اهتمامه بالتواصل المباشر مع المجتمع


