تراجعت غالبية أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الاثنين، رغم نمو الاقتصاد الصيني بأكثر من المتوقع في الربع الثالث من العام الجاري، في ظل استمرار الضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا بسبب المخاوف المتعلقة بتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي ومدى جدوى عوائدها، مع ترقب المستثمرين نتائج أعمال عدد من كبرى الشركات العالمية خلال الأسبوع الجاري.
وأظهرت بيانات اقتصادية صينية نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، متجاوزا التوقعات بفارق طفيف، فيما ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.1%، وزاد الإنتاج الصناعي بنسبة 5.5%، بما يتماشى مع التقديرات.
وفي أسواق الأسهم الصينية، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2%، كما صعد مؤشر “سي إس آي 300” بنسبة 0.1%، بينما تراجع مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.3%، مقلصا خسائره المسجلة في وقت سابق من التعاملات، في حين أغلقت بورصة هونج كونج أبوابها بمناسبة عطلة رسمية.
وفي اليابان، انخفض مؤشر “نيكاي 225” بنسبة 0.8%، بينما ارتفع مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 0.6%، وسط أداء متباين لأسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات في المنطقة.
وارتفع سهم شركة “سامسونج إلكترونيكس” الكورية الجنوبية بنسبة 0.8%، في حين تراجع سهم “إس كيه هاينكس” بنسبة 0.7%. كما صعد سهم شركة “كيوكسيا” اليابانية بنسبة 1.3%، مقابل انخفاض سهم “تي دي كيه” بنسبة 1.3% وسهم “موراتا للتصنيع” بنسبة 2.4%، بينما تراجع سهم شركة “تايوان لصناعة أشباه الموصلات” بنسبة 0.6%.
وفي الصين، هبط سهم شركة “تشانج شين ميموري تكنولوجيز” المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة بنسبة 7.6%، وسط مخاوف من أن يؤدي تقدم الشركة في إنتاج رقائق الذاكرة الديناميكية العشوائية (DRAM) من الجيل التالي إلى زيادة المنافسة مع كبار منتجي الرقائق عالميا.
وجاءت هذه التحركات عقب أسبوع من الخسائر الحادة لأسهم شركات أشباه الموصلات العالمية، إذ تراجع مؤشر “فيلادلفيا لأشباه الموصلات” بنسبة 11.4%، مسجلا أطول سلسلة خسائر له منذ عام 2008.
وتزايدت المخاوف بشأن تمويل شركات الذكاء الاصطناعي، مع تصاعد القلق حيال أعباء الديون التي تتحملها شركة “كور ويف”، وهو ما انعكس سلبا على أسهم الشركات المرتبطة بالقطاع، رغم إعلان عدد من الموردين الرئيسيين نتائج أعمال وتوقعات قوية.
ونقلت تقارير عن آنا وو، استراتيجية الاستثمار ومؤسسة “فلودلاين ريسيرش”، قولها إن المستثمرين يواصلون التركيز على تصاعد المنافسة الصينية وموجة التراجع التي تضرب أسهم التكنولوجيا العالمية، رغم استمرار قوة الطلب على رقائق الذاكرة.
وأشارت وو إلى ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة من طراز “DDR5” بنسبة 79% منذ بداية العام الجاري، وبنسبة 4.5% خلال الشهر الحالي، موضحة أن منتجي الذاكرة لم يشيروا إلى تراجع الطلب، رغم الضغوط التي تتعرض لها أسهم القطاع.
وفي أسواق أخرى بالمنطقة، واصلت الأسهم الإندونيسية تراجعها، إذ هبط مؤشر جاكرتا المركب بأكثر من 5%، عقب خسائره الحادة الأسبوع الماضي، بعدما حذرت مؤسسة “إم إس سي آي” من احتمال استبعاد إندونيسيا من تصنيف الأسواق الناشئة.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر “إس آند بي/إيه إس إكس 200” الأسترالي بنسبة 0.3%، وصعد مؤشر “ستريتس تايمز” السنغافوري بنسبة 0.4%، بينما تراجع مؤشر “إن زد إكس 50” النيوزيلندي بنسبة 0.7%، ومؤشر “نيفتى 50” الهندي بنسبة 0.4%.
وعلى صعيد الأسواق الأمريكية، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر “ناسداك 100” بنسبة 1.3%، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.8%، في محاولة لتعويض جانب من الخسائر التي تكبدتها الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات الجمعة.
ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع الجاري نتائج أعمال عدد من كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، من بينها “نتفليكس” المقرر إعلان نتائجها الثلاثاء، و”تسلا” و”ميتا بلاتفورمز” و”آي بي إم” يوم الأربعاء، إلى جانب شركات أخرى تعمل في قطاعات أشباه الموصلات والصناعة والسلع الاستهلاكية.
وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن قدرة استثمارات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد مستدامة، بالتزامن مع ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية وتداعيات ارتفاع أسعار الوقود والغذاء على قرارات البنوك المركزية.
تراجعت بسبب استمرار الضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا مع المخاوف المتعلقة بتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي ومدى جدوى عوائدها
نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني بلغ 4.5% على أساس سنوي متجاوزا التوقعات بفارق طفيف، وارتفعت مبيعات التجزئة 1.1% وزاد الإنتاج الصناعي 5.5%
ارتفع سهم سامسونج إلكترونيكس وكيوكسيا وتراجع سهم إس كيه هاينكس وتي دي كيه وموراتا وتايوان لصناعة أشباه الموصلات كما هبط سهم تشانج شين ميموري تكنولوجيز بأكثر من سبعة بالمئة


