أثار المحامي تامر جمعة تساؤلات بشأن ما نُشر حول مرتبات خمسة مساعدين لوزير الاستثمار، والتي أشار إلى أنها تصل إلى مليون ونصف المليون جنيه شهريًا، معتبرًا أن هذه الأرقام، إذا صحت، تستدعي توضيحًا بشأن أولويات الإنفاق العام ومعايير توزيع الأعباء الاقتصادية.

تامر جمعة: 18 مليون جنيه سنويًا تكلفة مرتبات 5 مساعدين لوزير الاستثمار

وقال جمعة خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، إن المرتبات المنشورة، التي تقترب من 300 ألف جنيه شهريًا للمساعد الواحد، تعني فاتورة شهرية تبلغ نحو مليون ونصف المليون جنيه، بإجمالي يقارب 18 مليون جنيه سنويًا، مشيرًا إلى أن هذا المبلغ يطرح تساؤلات حول أوجه الإنفاق العام، في وقت يُطالَب فيه المواطنون بتحمل أعباء الأزمة الاقتصادية وتداعياتها على احتياجات أسرهم ومستقبل أبنائهم.

وتساءل عن المبررات التي تستند إليها هذه المرتبات، والجهة التي قررتها، والمعايير التي حددتها، إلى جانب المؤهلات والخبرات التي تبرر قيمتها، والعائد الذي تحققه الدولة مقابل هذه التكلفة.

المطالبة بالكشف عن معايير تحديد المرتبات

وأوضح المحامي تامر جمعة أن الحاجة إلى الاستعانة بالكفاءات لا تعفي القرارات المتعلقة بالمرتبات من المساءلة، كما أن صدور قرارات إدارية بالتعيين لا يغني عن حق المجتمع في معرفة مبرراتها ومدى توافقها مع القانون وقواعد الإنفاق العام.

وشدد على أن الاعتراض لا يتعلق بحصول أصحاب الخبرات على أجور مناسبة، وإنما بضرورة وجود معايير واضحة ومعلنة لتحديد المقابل المالي للمناصب العامة، مطالبًا بإعلان أسباب تحديد هذه المرتبات، خاصة إذا كانت استثنائية أو مرتبطة بنتائج محددة، بما يسمح بتقييم ما تحققه الدولة مقابل ما تنفقه.

تامر جمعة: المواطن يتحمل أعباء الأزمة وسط تساؤلات عن تكلفة المناصب القيادية

وأشار جمعة إلى أن مطالبة المواطنين بمزيد من التحمل والتقشف، في الوقت الذي تثار فيه تساؤلات بشأن تكلفة بعض المناصب القيادية، تفرض ضرورة توضيح ما إذا كانت أعباء الأزمة الاقتصادية موزعة على الجميع، أم أن هناك فئات تتحمل تبعاتها بينما تُستثنى مناصب أخرى منها.

وأكد أن القضية ليست صراعًا بين المواطنين وأصحاب الكفاءات، ولا دعوة إلى الانتقاص من حقوق أصحاب الخبرات، وإنما تتعلق بضرورة إخضاع الإنفاق العام لمعايير معلنة ومحاسبة واضحة، وألا تتحول المناصب العامة إلى مواقع بعيدة عن المساءلة.

مطالب بإعلان القرارات المنظمة للمرتبات وإخضاعها للفحص الرقابي

وطالب المحامي تامر جمعة بإعلان القرارات المنظمة للتعيينات والمرتبات محل التساؤل، وتحديد السند القانوني لها، والكشف عن معايير تحديد المقابل المالي، إلى جانب إخضاعها للفحص الرقابي المختص للتحقق من سلامة الإجراءات ومدى توافقها مع القواعد القانونية والمالية الحاكمة.

وأضاف أنه إذا كانت الإجراءات سليمة، فينبغي عرض الحقائق كاملة على الرأي العام، أما إذا كشفت المراجعة عن مخالفات، فيجب تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

تامر جمعة: الوظيفة العامة مسؤولية وليست امتيازًا

وشدد جمعة على أن المواطن من حقه أن يرى تطبيق مبدأ المسؤولية الوطنية على إدارة أموال الدولة، مثلما يُطالَب بتحمل الأعباء الاقتصادية، معتبرًا أن ترشيد الإنفاق يتطلب توضيح كيفية تحديد تكلفة المناصب القيادية، وأن بناء الثقة بين الدولة والمجتمع يستلزم معايير معلنة ومحاسبة تشمل كل من تثبت مسؤوليته، أيًا كان موقعه.

واختتم المحامي تامر جمعة حديثه بالتأكيد على أن القضية تتجاوز مرتبات خمسة مساعدين، لتطرح تساؤلات أوسع بشأن فلسفة إدارة المال العام، مطالبًا بإعلان الحقائق والكشف عن المعايير وفتح القرارات للفحص والمساءلة، مشددًا على أن المال مال الشعب، وأن الوظيفة العامة مسؤولية وليست امتيازًا، ومن يتولى إدارة أموال الدولة عليه الإجابة عن أسئلة أصحاب هذه الأموال.

الأسئلة الشائعة

قال تامر جمعة إن المرتبات المنشورة تقترب من 300 ألف جنيه شهريًا للمساعد الواحد، بما يعني فاتورة شهرية نحو مليون ونصف المليون جنيه وإجمالي يقارب 18 مليون جنيه سنويًا

طالب بإعلان القرارات المنظمة للتعيينات والمرتبات محل التساؤل وتحديد السند القانوني لها والكشف عن معايير تحديد المقابل المالي وإخضاعها للفحص الرقابي المختص

لا لم يعترض على حصول أصحاب الخبرات على أجور مناسبة لكنه شدد على ضرورة وجود معايير واضحة ومعلنة لتحديد المقابل المالي للمناصب العامة ومساءلة القرارات المتعلقة بها