كشف تقرير «مشهد التعليم وتكنولوجيا التعليم في مصر 2026» أن 88% من شركات تكنولوجيا التعليم النشطة في السوق المصرية لم تحصل على تمويل خارجي، رغم وجود نحو 234 شركة عاملة في القطاع، بينما بلغ إجمالي استثمارات رأس المال المخاطر الموجهة إليه نحو 13.2 مليون دولار فقط خلال السنوات العشر الماضية.
وصدر التقرير عن «EdVentures» ومجموعة «نهضة مصر» بالتعاون مع «انطلاق»، مستندًا إلى بيانات السوق ومقارنات دولية وأبحاث ميدانية شملت الطلاب وأولياء الأمور ورواد الأعمال والمستثمرين وصناع القرار والخبراء.
27 مليون طالب في مراحل التعليم المختلفة
أشار التقرير إلى أن مصر تضم أكثر من 23 مليون طالب في التعليم قبل الجامعي، ونحو 3.8 مليون طالب في التعليم العالي، ما يجعلها واحدة من أكبر أسواق التعليم في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
ورغم حجم السوق، رصد التقرير فجوة بين فرص النمو والاستثمارات المتاحة لشركات تكنولوجيا التعليم، مع محدودية التمويل الخارجي المتاح لغالبية الشركات العاملة في القطاع.
28% من خريجي ما بعد الثانوي عاطلون
أظهر التقرير استمرار الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، إذ أشار إلى أن نحو 28% من خريجي التعليم ما بعد الثانوي عاطلون عن العمل.
كما يعمل نحو 45% من الخريجين العاملين في وظائف أقل من مستوى مؤهلاتهم، بحسب النتائج الواردة في التقرير.
وقال عمر رزق، الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة «انطلاق»، إن دراسة شارك فيها 537 من الأطراف المعنية بالقطاع أظهرت حصول مدى استجابة التعليم لاحتياجات سوق العمل على 2.42 نقطة فقط من 5.
81.8% يفضلون التعليم الدولي داخل مصر
كشف التقرير كذلك عن ارتفاع الطلب على نماذج التعليم الدولي داخل السوق المحلية، إذ أبدى 81.8% من المشاركين في دراسة الطلب تفضيلهم نماذج تتيح الحصول على تعليم دولي من داخل مصر.
كما أظهر استطلاع للطلاب وأولياء الأمور أن 73.7% من المشاركين لديهم استعداد لدفع 150 ألف جنيه أو أكثر سنويًا مقابل التعليم الجامعي، مع اعتبار جودة التعليم والاعتراف بالشهادات وفرص التوظيف وأنظمة السداد من العوامل الرئيسية المؤثرة في القرار.
وبحسب التقرير، صنّف 135 من أصل 137 مشاركًا الاعتراف بالشهادات والمؤهلات التعليمية ضمن أهم ثلاثة عوامل في اختيار المسار التعليمي.
82.7% انتشارًا للإنترنت
رصد التقرير فرصًا للتوسع في التعليم الرقمي مع وصول معدل انتشار الإنترنت في مصر إلى 82.7%، بالتوازي مع استمرار تحديات مرتبطة بالبنية التحتية وتفاوت الوصول إلى الخدمات الرقمية والتنسيق بين الجهات المختلفة.
ويرى التقرير أن المشكلة الرئيسية في القطاع لا ترتبط بنقص الطلب أو المواهب، وإنما بالحاجة إلى تطوير الأطر المؤسسية وآليات التمويل وتحسين التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والمستثمرين والشركات الناشئة.
7 توصيات لتطوير القطاع
قدم التقرير سبع توصيات رئيسية، من بينها تعزيز حوكمة التعليم الرقمي، وتحسين جمع البيانات وقياس النتائج، وتوسيع فرص التمويل، وزيادة الربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل.
وقالت داليا إبراهيم، رئيس مجلس إدارة نهضة مصر للنشر ومؤسس ورئيس مجلس إدارة EdVentures، إن أحد أبرز التحديات يتمثل في انتقال حلول تكنولوجيا التعليم من مرحلة التطوير إلى التطبيق الفعلي داخل المؤسسات، ثم إثبات جدواها والتوسع فيها.
وأضافت أن الشركات الناشئة تحتاج إلى جانب التمويل إلى فرص للوصول إلى الأسواق وبناء شراكات مع المؤسسات التعليمية وبيئة تنظيمية تساعد على النمو.
ويستهدف التقرير توفير قاعدة بيانات وتحليل للسوق يمكن استخدامها من جانب المستثمرين والمؤسسات التعليمية ورواد الأعمال وصناع القرار في تقييم فرص الاستثمار وتطوير قطاع التعليم وتكنولوجيا التعليم في مصر.
أوضح التقرير أن 88% من شركات تكنولوجيا التعليم النشطة في السوق المصرية لم تحصل على تمويل خارجي
بلغ إجمالي استثمارات رأس المال المخاطر الموجهة إلى القطاع نحو 13.2 مليون دولار فقط خلال السنوات العشر الماضية
رصد التقرير فجوة بين فرص النمو والاستثمارات المتاحة، مع محدودية التمويل الخارجي والحاجة إلى تطوير الأطر المؤسسية وآليات التمويل وتحسين التعاون بين الجهات المختلفة


