قدم الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي وعضو مجلس الشيوخ، والمهندس محمد أبو النجا، رائد الأعمال، فقرة خاصة تناولت التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، وكيفية تأثيرها في انتباه المستخدمين وطريقة تفاعلهم مع المحتوى المتداول.
وأكد الدكتور مهاب مجاهد خلال كلمته بمنتدى مصر بحضور الرئيس السيسي، أن السوشيال ميديا تقوم في جانب كبير منها على الصراع من أجل جذب انتباه المستخدمين، مشيرًا إلى أن الانتباه أصبح من أهم العملات في العالم حاليًا، في ظل التنافس المستمر بين المنصات وصناع المحتوى للوصول إلى الجمهور والتأثير فيه.
وأوضح أن بعض المستخدمين قد يقعون في فخ المحتوى الذي يستهدف إثارة المشاعر، ما يدفعهم إلى التفاعل معه بصورة سريعة، دون التوقف لتحليل المعلومات أو التحقق من مدى صحتها.
وأضاف أن الانجراف وراء المشاعر قد يجعل العقل يتجاوز مرحلة التفكير النقدي والتحليل، وهو ما يزيد من احتمالات التأثر بالمحتوى المضلل أو الانسياق وراء الرسائل التي تستهدف استثارة الانفعالات.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال جلسة افتتاح منتدي 2026، أنه خلال الإعداد لهذا المنتدى كانت الأولوية لتقديم البيانات الدقيقة والكاملة من جانب الحكومة، والاستماع لكافة الآراء ومناقشتها، وقبول أي نقد في هذا الإطار.
وطالب المهندس محمد أبو النجا، رائد الأعمال بتخصيص 3 ساعات بدون سوشيال ميديا، يكون منهم ساعة لاهل بيتك، وساعتين للاستثمار في نفسك وتطوير مهاراتك.
وتحدث الرئيس السيسي، على أهمية الوعي، والتصدي لمحاولات تحطيم الذاكرة الوطنية، خاصة بمواقع التواصل الاجتماعي، منوهاً إلى أن هذه المحاولات كانت تتم في المرحلة السابقة لعام ٢٠١٤، مؤكدا على أن محاولات التأثير في دولة ذات عدد سكان كبير، ومحورية، ومحاولة تهميش أو تحطيم دورها لن تنتهي، واصفا إياه بأنه صراع تخوضه الدوله وشعبها.
وشدد الرئيس على أن حديثه المتكرر بشأن أحداث ٢٠١١ هدفه استدعاء الذاكرة والوعي، وتأكيد أهمية الحفاظ على الدولة المصرية، خاصة للأطفال والشباب الذين لم يعاصروا هذه المرحلة، لافتاً سيادته إلى أن الاختلاف في الرؤى جائز، إلا أن هناك خطا لا يمكن تجاوزه وهو الحفاظ على الدولة.
وأشار الرئيس إلى أن ما تحقق من استقرار خلال السنوات الماضية لم يأت دون تكلفة ودماء؛ حيث قدمت مصر الكثير من التضحيات، وعلى رأسها من استشهد من أبنائها من القوات المسلحة والشرطة والقضاء ومصلين في المساجد والكنائس، فضلاً عن الأموال التي أنفقت في سبيل تحقيق الاستقرار ومكافحة الإرهاب، معاوداً سيادته التأكيد على أهمية مواصلة التذكير بما شهدته البلاد خلال الفترة من ٢٠١١ حتى ٢٠١٣ من عدم الشعور بالأمان، ومشدداً سيادته في هذا الصدد على أهمية الاستقرار في وجدان الشعب.
وتعقيباً على ما أثير خلال الجلسة فيما يتعلق بمخاطر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، أكد الرئيس أن الوسطية وعدم الإسراف مطلوب في كل شئ، خاصة مع ما يبذل من محاولات لعزل كل شخصية وتوجيه وشحن كتل من المواطنين لتدمير بلادهم، مشيراً في هذا السياق إلى المسؤولية التي تقع على عاتق الأسر المصرية لتحقيق التوازن بين التقدم التكنولوجي والإشراف على استخدام أبنائهم للوسائل التكنولوجية المختلفة.
وأوضح الرئيس أن المنتدى يهدف إلى مناقشة كل ما تم تنفيذه في قطاعات الدولة المختلفة وعرض الوضع قبل وبعد التطوير، ولإتاحة الفرصة للمواطنين للمتابعة عن كثب لكل ما تحقق في إطار الظروف والإمكانيات المتاحة لحل مشاكل كانت عصية، وبهدف الاطمئنان على بلدهم، لافتاً سيادته إلى أن الجميع يرحل، فيما تبقى مصر.
وذكر الرئيس أنه خلال الفترة السابقة قام المصريون ببدء مرحلة بناء حقيقية للدولة، وأن المخاطر في اتخاذ كل القرارات كانت عالية، ولكنها كانت مطلوبة، أخذاً في الاعتبار الزيادة السكانية في مصر لتي قاربت على الثلاثين مليون منذ عام ٢٠١١.
ودعا الرئيس كافة المواطنين للتركيز خلال أعمال المنتدى على التفاصيل والبيانات التي سيتم عرضها نظراً لتأثيرها على المواطنين، مشيراً سيادته إلى أن الحكومة ستعرض خلال جلسات المنتدى ما قامت به خلال الفترة السابقة، والوضع في حالة عدم القيام بما تم اتخاذه من إجراءات وخطوات، وما هو منتظر مستقبلاً.
حذر من أن وسائل التواصل الاجتماعي تقوم بدرجة كبيرة على جذب انتباه المستخدمين، وأن بعضهم قد ينجرف وراء محتوى يثير المشاعر دون تحليل أو تحقق من صحته
طالب بتخصيص 3 ساعات بدون سوشيال ميديا، منها ساعة لأهل البيت وساعتان للاستثمار في النفس وتطوير المهارات
أكد أهمية الوعي والتصدي لمحاولات تحطيم الذاكرة الوطنية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وشدد على مسؤولية الأسر المصرية في متابعة استخدام الأبناء للتكنولوجيا


