كشف استطلاع أجرته شركة «كاسبرسكي» في مصر أن 50% من المشاركين يستخدمون أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإنجاز مهام مرتبطة بالعمل، فيما يعتمد نحو ثلث المشاركين على هذه الأدوات في إعداد السير الذاتية.
وتشير النتائج إلى توسع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل وعمليات التوظيف، بالتزامن مع زيادة اعتماد الشركات على أنظمة رقمية لفرز طلبات المتقدمين للوظائف.
الذكاء الاصطناعي يدخل عملية إعداد السير الذاتية
بحسب الاستطلاع، يستخدم عدد من الباحثين عن عمل أدوات الذكاء الاصطناعي لتخصيص السير الذاتية وطلبات التوظيف بما يتناسب مع الوظائف المستهدفة، بما في ذلك تحسين الصياغة وإبراز الكلمات المفتاحية المرتبطة بالوظيفة.
لكن الشركة حذرت من الاعتماد الكامل على النصوص المولدة آليًا، مشيرة إلى أن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى صياغات متشابهة ويفقد السيرة الذاتية طابعها الشخصي.
وأوصت باستخدام الذكاء الاصطناعي بصورة أساسية في تحرير السيرة الذاتية وتحسين هيكلها وصياغتها، بدلًا من الاعتماد عليه في كتابة المحتوى بالكامل.
أنظمة التوظيف تعتمد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي
أشارت «كاسبرسكي» إلى زيادة استخدام أنظمة تتبع المتقدمين للوظائف ATS وأدوات الذكاء الاصطناعي في فحص السير الذاتية وفرزها قبل انتقال الطلبات إلى مسؤولي الموارد البشرية.
وترى الشركة أن إعداد السيرة الذاتية يجب أن يراعي الأنظمة الآلية، دون إغفال أن التقييم النهائي قد يتم بواسطة مسؤول توظيف بشري.
وشددت على أهمية مراجعة التواريخ والمسميات الوظيفية والخبرات والمهارات قبل تقديم الطلب، والتأكد من إمكانية إثبات المعلومات المذكورة خلال مقابلات العمل.
تحذيرات من مشاركة البيانات الشخصية
ركزت الشركة على مخاطر مشاركة البيانات الحساسة مع منصات الذكاء الاصطناعي الخارجية، ونصحت بإزالة معلومات مثل أرقام الهواتف وعناوين السكن والبريد الإلكتروني والوثائق الحساسة قبل رفع السيرة الذاتية إلى أي خدمة خارجية.
كما دعت المستخدمين إلى مراجعة إعدادات الخصوصية وسياسات استخدام البيانات في المنصة قبل إدخال معلومات مهنية أو شخصية.
وقالت لمى صقور، خبيرة الأمن والخصوصية في كاسبرسكي، إن أدوات الكتابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن استخدامها لتنظيم المحتوى وتحسينه، لكن مشاركة التاريخ المهني الكامل أو بيانات الاتصال أو المعلومات الخاضعة لاتفاقيات عدم الإفصاح قد تثير مخاطر تتعلق بطريقة تخزين البيانات ومعالجتها.
وأضافت أن الأفضل هو التعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة لتحليل المحتوى وتحسين التنسيق واكتشاف مشكلات بنية السيرة الذاتية، مع الاحتفاظ بالصياغة المهنية الشخصية للمستخدم.
مخاطر رقمية أثناء البحث عن وظيفة
كما أوصت «كاسبرسكي» الباحثين عن عمل بالتحقق من الروابط الواردة عبر البريد الإلكتروني أو تطبيقات المراسلة، خاصة تلك المرتبطة بعروض الوظائف أو المقابلات عبر الإنترنت أو الاختبارات الوظيفية، تحسبًا لمحاولات التصيد أو نشر البرمجيات الخبيثة.
ودعت إلى استخدام كلمات مرور مختلفة وقوية للخدمات الرقمية، والتحقق من هوية جهات التوظيف قبل إرسال البيانات الشخصية، وتجنب نشر السيرة الذاتية الكاملة بصورة علنية على منصات التواصل الاجتماعي.
أظهر استطلاع كاسبرسكي في مصر أن 50% من المشاركين يستخدمون أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإنجاز مهام مرتبطة بالعمل
يستخدمه بعض الباحثين عن عمل لتخصيص السيرة الذاتية وطلبات التوظيف حسب الوظيفة المستهدفة، عبر تحسين الصياغة وإبراز الكلمات المفتاحية المرتبطة بالوظيفة
حذرت كاسبرسكي من الاعتماد الكامل على النصوص المولدة آليًا ومن مشاركة البيانات الحساسة، ونصحت بمراجعة التواريخ والمسميات والخبرات والتحقق من الروابط وكلمات المرور


