تستكمل محكمة جنايات القاهرة، اليوم الاثنين، محاكمة طاهر، صاحب مؤسسة «بيت فاطم»، لاتهامه بالاتجار بالبشر وهتك عرض 4 فتيات بالقوة والتحرش بهن، مستغلًا سلطته الوظيفية والظروف النفسية والاجتماعية الصعبة التي كن يمررن بها.

وتعود تفاصيل القضية إلى اتهام المتهم بارتكاب وقائع الاتجار بالبشر خلال الفترة من ديسمبر 2017 وحتى 11 يناير 2026، في نطاق قسم شرطة قصر النيل بمحافظة القاهرة وقسم شرطة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، إذ اتهمته النيابة باستغلال احتياجات الفتيات وظروفهن الشخصية تحت ستار تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، قبل استدراجهن والاعتداء عليهن، بحسب أوراق القضية.

وأسند أمر الإحالة إلى المتهم تهمة هتك عرض المجني عليها الأولى بالقوة، مستغلًا سلطته الوظيفية المباشرة عليها أثناء عملها بالمؤسسة، من خلال ملامسة أجزاء من جسدها ومحاولة تقبيلها دون رضاها. كما اتهمته النيابة بهتك عرض مجني عليها ثانية بالقوة، مستغلًا سلطته عليها بصفتها متطوعة داخل المؤسسة، وارتكاب أفعال تمس حرمة جسدها.

وشملت الاتهامات أيضًا التحرش بإحدى المجني عليهن داخل مقر العمل، من خلال توجيه إيحاءات وتلميحات ذات طبيعة جنسية بقصد الحصول على منفعة جنسية، مستغلًا سلطته الوظيفية خلال فترة تطوعها بالمؤسسة.

واستمعت جهات التحقيق إلى أقوال الفتيات الأربع، إذ ذكرت المجني عليها الأولى أنها تعرفت على المتهم من خلال مقالاته ومنشوراته، واعتقدت أنه طبيب نفسي متمرس، فتواصلت معه بعدما تعرضت لعنف أسري، قبل أن يستدرجها إلى منزله بمدينة السادس من أكتوبر بحجة تقديم الدعم المعنوي والتعامل معها باعتباره أبًا بديلًا، ثم اعتدى عليها جنسيًا، وفقًا لأقوالها في التحقيقات.

وأفادت المجني عليها الثانية بأن المتهم أقنعها بزيارة مقر سكنه للحصول على جلسات للتعافي والدعم المعنوي، مستغلًا ظروفها النفسية والاجتماعية، قبل أن يتحرش بها ويهتك عرضها بالقوة، بحسب ما جاء بأوراق القضية.

كما تضمنت التحقيقات أقوالًا لبقية المجني عليهن بشأن وقائع قالت التحقيقات إنها حدثت في أماكن مختلفة، من بينها المقر غير المرخص لمؤسسة «بيت فاطم» بمنطقة جاردن سيتي في القاهرة، خلال الفترة من عام 2022 حتى عام 2025، فيما تعود الواقعة الخاصة بالمجني عليها الرابعة إلى عام 2017.

واعتمدت النيابة في تحقيقاتها على شهادة أحد العاملين بمقر المؤسسة، الذي ذكر أن المتهم كان يتعمد إعفاءه من العمل مبكرًا أو تأخير موعد حضوره صباحًا، بما يسمح له بالانفراد بالفتيات داخل المقر المغلق.

كما أرفقت النيابة تقرير التحريات الفنية الصادر عن إدارة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، والذي تناول نتائج فحص الهواتف والأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتهم، ورصد مجموعات مغلقة على تطبيق «واتساب» وصفحات متعددة على موقع «فيسبوك»، قالت التحقيقات إنه استخدمها للتواصل مع الفتيات واستقطابهن في ظل ما يواجهنه من أزمات نفسية واجتماعية.

وكشفت التحقيقات عن الخلفية المهنية للمتهم، إذ ذكر خلال استجوابه أنه حاصل على ليسانس الآداب قسم اللغة العربية، وعمل لسنوات في مجال الصحافة والإعلام، حتى قُيد بنقابة الصحفيين المصرية عام 2012.

وأقر المتهم بإنشاء مجموعات على تطبيق «واتساب» وصفحة عامة على «فيسبوك» عام 2017، موضحًا أن الهدف منها كان نشر محتوى عن التنمية الذاتية والدعم النفسي، والاستماع إلى المشكلات الاجتماعية التي يواجهها الشباب والفتيات.

كما أقر بوجود منشور يومي كان يحرص على نشره وتثبيته عبر صفحته، بعنوان «هل حضنت ابنتك اليوم؟»، فيما أشارت التحقيقات إلى أن هذا المحتوى ساهم، بحسب ما ورد بالأوراق، في بناء الثقة والتقرب من الفتيات.

ووفقًا للتحقيقات، أقر المتهم بمعرفته بالأزمات الشخصية والأسرية التي تمر بها المجني عليهن، وبإقامة علاقات معهن والتعدي عليهن عقب استدراجهن وتقديم الاهتمام والدعم النفسي لهن، فيما تواصل المحكمة نظر القضية والفصل في الاتهامات المنسوبة إليه.

الأسئلة الشائعة

يواجه اتهامات بالاتجار بالبشر وهتك عرض 4 فتيات بالقوة والتحرش بهن واستغلال سلطته الوظيفية وظروفهن النفسية والاجتماعية

تعود الوقائع بحسب أوراق القضية إلى الفترة من ديسمبر 2017 وحتى 11 يناير 2026، مع الإشارة إلى وقائع حدثت أيضًا بين عامي 2022 و2025 وواقعة تعود إلى عام 2017

بحسب التحقيقات استغل احتياجات الفتيات وظروفهن الشخصية تحت ستار الدعم النفسي والاجتماعي ثم استدرجهن إلى منزله أو مقر المؤسسة قبل الاعتداء عليهن