ضربت العاصفة “آدم” شرق إسبانيا بقوة، اليوم الإثنين، مخلفة 4 قتلى ومدناً معزولة وأكثر من 800 ألف شخص مطالبين بالبقاء في منازلهم؛ بعد فيضانات مدمرة اجتاحت مدينتي فالنسيا وأليكانتي، وجرفت المركبات، وأجبرت السلطات على نشر طائرات الهليكوبتر لإنقاذ المحاصرين.

الوضع حرج في فالنسيا وأليكانتي

الوضع حرج للغاية في مقاطعتي فالنسيا وأليكانتي حيث تحولت الشوارع إلى سيول جرفت السيارات وأغرقت المنازل وقطعت الطرق الرئيسية.

وأمرت السلطات بعزل السكان في 145 بلدية على طول الساحل الجنوبي لفالنسيا والساحل الشمالي لأليكانتي، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 800 ألف نسمة، بينما تعمل فرق الإنقاذ على مدار الساعة لإجلاء العالقين على أسطح المنازل.

700 لتر مياه أمطار لكل متر مربع في 48 ساعة.. رقم قياسي منذ 1987

وانعكست شدة العاصفة في سجلات هطول الأمطار، حيث تجاوزت الكميات 700 لتر لكل متر مربع في أقل من 48 ساعة في بعض المناطق، وهي كمية هائلة تسببت في فيضان الأنهار والوديان.

ووصفت الهيئة الحكومية للأرصاد الجوية “أيميت” الظروف بأنها “شديدة الخطورة”، مشيرة إلى أنه للعثور على سوابق لمثل هذه الشدة في بعض المناطق يجب العودة إلى عام 1987.

وأظهرت الصور سيارات جرفتها المياه وشوارع غارقة بالكامل وسكاناً يلجؤون إلى الطوابق العليا بانتظار فرق الإنقاذ، وشاركت أكثر من 15 مروحية في عمليات الإنقاذ خاصة في المناطق التي منعت فيها قوة المياه دخول المركبات البرية.

إسبانيا-تحت-الماء-4-قتلى-و800-ألف-محاصر-RPXn.webp">

وأسفرت المأساة عن 4 قتلى وفق آخر التقارير الإسبانية، فخلال عطلة نهاية الأسبوع توفيت امرأة بعد أن جرفها التيار في كابريرا دي مار قرب برشلونة، وغرقت أخرى على شاطئ في ساجونتو بفالنسيا، واليوم الإثنين تأكدت وفاة امرأة ثالثة تبلغ 79 عاماً انتشلت جثتها فرق وحدة الطوارئ العسكرية في بلدة أوليفا بفالنسيا.

مدن معزولة وعمليات إنقاذ يائسة

وشهدت مدينة بيجو شمال أليكانتي إحدى أصعب الحالات حيث أغلقت الفيضانات الطرق المؤدية إليها.

وأوضح رئيس بلديتها “إنريكي مول” أن العديد من السكان ما زالوا ينتظرون الإجلاء بالمروحيات من أسطح منازلهم، وأن منسوب المياه منع حتى المركبات العسكرية الكبيرة من التقدم.

وفي بلدة أوليفا الساحلية، وصف نائب رئيس البلدية سلفادور لوبيس وضعاً مماثلاً، حيث حوصر كبار السن في منازل غمرتها المياه حتى الخصر.

وقال للتلفزيون الإسباني: “يجب أن تكون فوق الطاولات وفوق الأثاث حتى لا تتبلل”.

وفي إلس بوبليتس وإل فيرجير، تسبب فيضان نهر جيرونا في غمر الشوارع بالكامل وجرف السيارات، مع أضرار جسيمة في البنية التحتية وإغلاق الطرق.

إغلاق جماعي وتحذير حكومي

ورغم تراجع هطول الأمطار في بعض المناطق مع نهاية الصباح؛ أكدت السلطات أن الخطر لم يختف.

وطلب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، من السكان، عبر منصة X، تجنب السفر والبقاء في الطوابق العليا؛ بسبب خطر المزيد من الفيضانات.

ووصف الوضع بأنه “معقد للغاية” في فالنسيا، ومؤكداً أن جهود الإنقاذ تجري في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

وقال مدير الطوارئ في المنطقة “خوان كارلوس فالديراما”، إن الإغلاق يسمح بالتحرك بأسرع ما يمكن في عمليات الإنقاذ، ومنع المركبات من أن تحاصر في المناطق المغمورة.

وامتد الأثر إلى التعليم والنقل، حيث انقطع أكثر من 100 ألف طالب في منطقة بلنسية عن الدراسة، وعلقت خطوط سكك حديدية خدماتها جزئياً، وبقي 22 طريقاً مغلقا على الأقل، ونشرت الحكومة المركزية وحدة الطوارئ العسكرية والشرطة الوطنية لمساعدة السلطات المحلية.

ذكرى مأساة 2024

وأعادت صور السيول الجارفة، ذكريات الكارثة التي ضربت فالنسيا قبل عامين وأسفرت عن مقتل أكثر من 230 شخصاً، لتسلط العاصفة آدم، الضوء مجدداً على هشاشة مناطق واسعة من ساحل البحر المتوسط الإسباني أمام الأمطار الغزيرة.

الأسئلة الشائعة

أسفرت العاصفة عن 4 قتلى وفق آخر التقارير الإسبانية، بينهم حالات وفاة مرتبطة بجرف التيار والغرق وانتشال جثة امرأة مسنة في أوليفا بفالنسيا

الأكثر تضرراً هما مقاطعتا فالنسيا وأليكانتي، مع عزل 145 بلدية على طول الساحل الجنوبي لفالنسيا والساحل الشمالي لأليكانتي

طلبت السلطات من السكان البقاء في المنازل والطوابق العليا وتجنب السفر، كما نشرت أكثر من 15 مروحية ووحدة الطوارئ العسكرية والشرطة الوطنية للمساعدة في الإنقاذ